기본 콘텐츠로 건너뛰기

자폐증이 있는 처남에 관하여 (9): 처남과 함께 산지 1년이 되는 오늘

  https://youtube.com/shorts/2MaDa0Y3K-Q?si=P4kqe7RU46KSFdoc

في ذكرى حبيبة: ابنتي البكر، جويونغ (شاريس)

 

في ذكرى حبيبة: ابنتي البكر، جويونغ (شاريس)

 

 

 

 

يصادف اليوم، السابع والعشرون من أبريل (2023)، الذكرى الخامسة والعشرين لليوم الذي "رقدت" فيه جويونغالتي وهبها الرب لزوجتي ولي كهدية كريمة (إذ تعني كلمة "شاريس" النعمة باللغة اليونانية)—بين ذراعيّ. أود أن أشارككم رسالة نابعة من القلب كنت قد كتبتها إلى جويونغ في الثلاثين من مارس عام 1998:

 

 

إلى جويونغ (شاريس)، التي تحب يسوع:

 

كلما نظرتُ إليكِ يا جويونغالتي لا تزال حياتها قائمة حتى اليوم بفضل نعمة اللهأقدم له أعمق آيات الشكر والامتنان. وبينما آتي لزيارتكِ كل يوم، شاهداً لحظة تلو الأخرى كيف يواصل الله إطالة عمركِ، أرى بوضوح أنه يستخدم هذا الوقت لتهذيب إيمان والدتكِ وإيماني وتدريبهما. وحين أتأمل في إيماني الهشالذي يبتهج شاكراً كلما تحسنت حالتكِ، ولكنه يقع حتماً في فخ القلق كلما ساءتأدرك أن موضوع إيماني لم يكن في الحقيقة الرب الأمين ذاته، بل كان الأدلة المرئية لحالتكِ الجسدية. وحين تأملتُ فيما إذا كان هذا حقاً هو نوع الإيمان الذي يريده الله منا، لم يسعني إلا أن أشعر بخزي عميق. وبعد أن اعترفتُ بخطايانا أمام الله، عقدتُ العزم منذ تلك اللحظة على رعايتكِ يا جويونغ، وعيناي مثبتتان حصراً على الرب.

 

وفي إحدى المرات، بينما كنتُ ذاهباً لزيارتكِ وفتحتُ فمي لأنادي باسمكِآملاً في التعبير عن مشاعر قلب الأبلم أتمكن من نطق سوى الكلمات: "إلى جويونغ، التي تحب يسوع"، قبل أن أجد نفسي عاجزاً عن نطق أي كلمة أخرى. وكان السبب في ذلك أنه حين تأملتُ في المعاناة الهائلة التي كنتِ تكابدينها، شعرتُ بخزي عميق لأن أقف أمامكِ وأدعي لنفسي لقب "الأب". وحين قارنتُ حياتكِ القصيرة التي لم تتجاوز ثلاثة أسابيع بحياتي أنا التي امتدت لثلاثين عاماً، طغت عليّ هولُ المعاناة التي كنتِ تمرين بها، تاركةً إياي عاجزاً تماماً عن الكلام. وبينما كنتُ مغلوباً على أمري أمام رقة قلب الأبوأنا أتأمل فيكِ يا جويونغ، وأنتِ راقدة في نومكِ بكل تلك السكينة والهدوءذرفتُ دموعاً صامتة في أعماق روحي. أنا أبٌ لم يحظَ بعدُ بسماعِ صوتِ بكاءِ طفلتِه الحبيبة "جو-يونغ". ولذا، وحتى في هذا اليوم، ما زلتُ أنتظرُ وأدعوراجياً أن تُشفَي شفاءً تاماً بفضلِ نعمةِ الله؛ وأن تستعيدِي عافيتَكِ وجسدَكِ السليم، لتستقرّي بينَ أحضانِ أمِّك، وتتمكّني أخيراً من التعبيرِ عن كلِّ ما يعتريكِ من ألمٍ ومعاناةٍ عبرَ دموعٍ تنهمرُ بلا كبتٍ أو قيود.

 

يا أعزَّ الناسِ إلى قلبي، يا "جو-يونغ"؛ يمتلئُ فؤادي دفئاً وبهجةً كلّما رأيتُكِ تتعرّفينَ على صوتي. وعلاوةً على ذلك، حينَ أراكِرغمَ ما تواجهينَهُ من صراعٍتستجمعينَ قواكِ لتفتحي عينيكِ، فقط لتلمحي وجهَ أبيكِ؛ حينها يفيضُ قلبي بدموعِ الامتنان. بل لقد مرّت لحظاتٌ رأيتُكِ فيها تفتحينَ عينيكِ على مصراعيهما وتحدّقينَ مباشرةً في عينيّ، فوجدتُ نفسي أحدّقُ فيكِ بالمثلمحاولاً قراءةَ الأفكارِ والمشاعرِ الكامنةِ في أعماقِ عينيكِ. وبما أنكِ عاجزةٌ عن الصراخِ أو إصدارِ أيِّ صوتٍ بسببِ الأنابيبِ المُثبَّتةِ في فمِك، فكثيراً ما أتساءل: تُرى، ما الذي تحاولُ طفلتي "جو-يونغ" أن تخبرني به؟ يا "جو-يونغ" الغالية، ألا تتوقينَ لأن تستعيدِي عافيتَكِ في أسرعِ وقتٍ ممكن، لتتمكّني من البكاءِ والصراخِ حتى يهدأَ قلبُكِ وتفرّغي ما فيه؟ لا بدَّ أنَّ الألمَ شديدٌ للغاية؛ ألا تتمنّينَ لو أنكِ تستطيعينَ مجرّدَ فتحِ فمِكِ وإطلاقِ صرخةٍ مدوّيةٍ وبكاءٍ عالٍ؟ إنني أؤمنُ، إيماناً لا يشوبُهُ أدنى شك، بأنَّ ذلكَ اليومَ سيأتي حتماً؛ اليومُ الذي سأراكِ فيهوأنتِ بينَ أحضانِ أمِّكوقد أفرغتِ كلَّ ما فيكِ من ألمٍ عبرَ البكاء، لتغفِيَ أخيراً في سُباتٍ هانئٍ ووادع. وإلى أن يحلَّ ذلكَ اليوم، يا "جو-يونغ"، عليكِ أن *تكوني قوية*. كما سيظلُّ والدُكِ ووالدتُكِ قويَّينِ في إيمانِهما بالرب، منتظرَينِ بصبرٍ في رحابِه حلولَ ذلكَ اليومِ الموعود.

 

 

في ظلِّ الرب،

 

 

من والدِكِ الذي يحبّكِ، "جو-يونغ"

(30 مارس 1998)

 

 

 

 

 

 


댓글