زوجان محورهما المسيح
بالأمس—يوم الأحد—دخلت زوجتي إلى
مكتبي، ورفعت هاتفها الجديد
(إذ كانت قد
بدأت أخيراً في استخدام
طراز أقدم يعود لابن
أخينا، نظراً لأن هاتفها
القديم كان يتعطل باستمرار)
حتى أصبح ملاصقاً
لوجهينا تماماً، والتقطت لنا
نحو ثلاث صور
معاً. هاها! وبينما أنشر
هذه الصور هنا،
أود أن أتوقف
للحظة وجيزة لأدوّن بضع
أفكار تتعلق بالزواج:
1. الزواج هو اتحاد
بين رجل واحد
وامرأة واحدة، يقرنان معاً
بموجب الإرادة السيادية لله
الآب. ولذلك، فإنني أؤمن
بأنه بينما يعيش الزوجان
حياتهما معاً، يجب عليهما
التمسك بقوة بالاعتقاد والقناعة
بأن الله نفسه—في نطاق
سيادته الإلهية—هو الذي
جمعهما معاً. وأنا على
يقين بأنهما إن فعلا
ذلك، فسيكون بمقدورهما التغلب
على أية أزمة
قد تنشأ في
حياتهما الزوجية.
2. يجب على الزوجين
الخضوع لسلطان الله الابن—يسوع المسيح. وبشكل
أكثر تحديداً، يجب عليهما
الالتزام بـ "الوصية المزدوجة"
التي نادى بها يسوع:
أن يحبا الله
بكل قلوبهما ونفوسهما
وعقولهما، وأن يحبا بعضهما
البعض كما يحبان أنفسهما—مستمدين القوة لفعل
ذلك من محبتهما
لله ذاتها (متى
22: 37، 39).
3. وبناءً على ذلك،
يجب على الزوجين
اختبار حضور الله الروح
القدس. وبما أن الروح
القدس يُثمر المحبة، فعندما
يحب الزوج والزوجة
أحدهما الآخر من خلال
تلك المحبة الإلهية،
فإنهما يتذوقان فرح السماء
وسلامها؛ وبذلك، يُمكَّنان من
عيش تجربة مسبقة
للحياة السماوية هنا تحديداً،
داخل بيتهما الأرضي.
4. أؤمن بأن مسؤوليات
الزوج ودوره يكتسبان أهمية
قصوى في العلاقة
الزوجية. وأولاً وقبل كل
شيء، أؤمن بأنه يجب
علينا نحن الأزواج أن
نقترب أكثر فأكثر من
الرب—ساعين إلى تنمية
شركة حميمة معه—وأن نحب زوجاتنا
وفقاً لذلك، مستمدين العون
من النعمة والمحبة
التي يفيض بها علينا.
ولصياغة الأمر بعبارات كتابية
أكثر دقة: يجب علينا
نحن الأزواج أن
نسعى جاهدين لإدراك واستيعاب
عمق محبة المسيح
لنا—نحن كنيسته—واتساعها وارتفاعها وكمالها
(أفسس 3: 18-19). ولذلك، وكما أحب
المسيح الكنيسة، يجب علينا
نحن أيضاً أن
نحب زوجاتنا (أفسس
5: 25).
5. إن الزوجة
التي تستشعر (أو تختبر)
محبة المسيح من خلال
زوجها على هذا النحو،
يجب عليها أن
تخضع له في
كل شيء، تماماً
كما تخضع الكنيسة
للمسيح (أفسس 5: 24). وعلاوة على ذلك،
فإن الزوجات مدعوات
إلى احترام أزواجهن،
وليس مجرد محبتهم فحسب
(الآية 33). إذ يجب
عليهن الامتناع تماماً عن
استخدام كلمات أو الانخراط
في سلوكيات غير
لفظية تُظهر عدم الاحترام
تجاه أزواجهن.
6. وثمة مبدأ حيوي
آخر في العلاقة
الزوجية، وهو أن الزوج—بوضعه ثقته في
الرب—يجب عليه أن
يمد تلك الثقة
إلى زوجته بإيمان؛
وبالمثل، فإن الزوجة—بوضعها ثقتها في
الرب—يجب عليها أن
تضع ثقتها في
زوجها. إن رباط
الثقة بين الزوج والزوجة
يجب أن يتمحور
حول الرب. وهذا
يعني ضمناً أنه لا
الزوج ولا الزوجة يمكنهما
أن يثقا أحدهما
في الآخر ثقة
حقيقية، ما لم
يضعا ثقتهما أولاً في
الرب. وهذا يعني أن
الثقة في الرب
لها الأسبقية على
الثقة في الشريك
الزوجي. كما يشير ذلك
إلى أن نمو
إيمان الزوجين—أي ثقتهما
في الرب—مرتبط ارتباطاً وثيقاً
بنمو الثقة المتبادلة بينهما
كزوجين.
7. إن الشركة
الحميمة مع الرب
ونمو الإيمان يرتبطان ارتباطاً
مباشراً بمدى حميمية العلاقة
الزوجية ونموها. وهذا يعني
أنه إذا قام
الزوج أولاً بتنمية إيمانه
الشخصي من خلال
شركة حميمة مع الرب،
ثم قام برعاية
زوجته لكي تتمكن هي
الأخرى من تعميق
علاقتها مع الرب
والنمو في الإيمان،
فإن علاقتهما كزوجين
لا بد أن
تصبح أكثر حميمية ونضجاً
في الرب.
8. وعلى النقيض من
ذلك، إذا فشل الزوجان
في إعطاء الأولوية
للرب داخل زواجهما—واختارا بدلاً من
ذلك إعطاء الأولوية
للعلاقة الزوجية ذاتها والسعي
وراء الحميمية العاطفية فوق
كل شيء آخر—فإنني أعتقد أنهما
سيجدان نفسيهما في نهاية
المطاف في حالة
من عدم الرضا
الدائم تجاه بعضهما البعض،
مما يؤدي إلى
حلقة مفرغة لا تنتهي
من الصراع والشقاق.
وبعبارة أخرى—وبإيجاز شديد—إذا فشل الزوجان
في وضع الرب
في المقام الأول
(كأولوية قصوى)، وبدلاً
من ذلك أعطيا
الأولوية لعلاقتهما الرومانسية فوق
كل شيء آخر،
فإن النتيجة الحتمية
لن تكون سوى
عدم الرضا، والصراع،
والشقاق، والجروح العاطفية.
9. أؤمن بأنه كلما
تصاعدت النزاعات والخلافات الزوجية
وتفاقمت، فإن الجراح العميقة
التي تتراكم جراء ذلك
قد تتسبب في
تدهور العلاقة بشكل حاد
للغاية—وبصورة تدريجية—حتى قد يشعر
الزوجان في نهاية
المطاف أنه لم يعد
أمامهما خيار سوى التفكير
في الطلاق. ومن
ناحية أخرى، أؤمن بأن
مثل هذه الأزمة
الزوجية يمكن أن تكون
بمثابة نقطة تحول نحو
الأفضل؛ فمن خلالها، قد
يدرك الزوجان خطيئة إخفاقهما
في جعل الرب
أولوية قصوى في حياتهما،
وعبر التوبة تحت إرشاد
الروح القدس، يمكنهما تحويل
أزمتهما إلى بركة. كما
أؤمن بأنه يتحتم على
الأزواج أن يرغبوا
بصدق ويلتزموا بالنعمة التي
تمكّنهم من بناء
علاقة تتمحور حول المسيح—علاقة تُبنى من
جديد على الرب باعتباره
أساسها الحقيقي وصخرتها الراسخة.
وبنعمة الله، فإن هذا
الأمر ممكن تماماً.
10. إن هدفنا
كزوجين هو أن
نحب بعضنا البعض
بمحبة يسوع المسيح، وأن
نصبح—من خلال
إثبات كل منا
للآخر أنه يسعى جاهداً
ليصبح أكثر شبهاً به—زوجين يشكلان شهادة
حية ليسوع. إننا
نطمح لأن نكون زوجين
يمجّدان الله؛ زوجين يجسّدان
المعنى الحقيقي للإيمان بيسوع،
ولمحبة أحدهما للآخر بمحبته
هو، وللنمو في
شبهه—حتى في خضم
النزاعات والخلافات العديدة—وذلك من خلال
النمو بثبات وقوة كزوجين
تتمحور حياتهما حول المسيح،
بفضل نعمة الله.
댓글
댓글 쓰기