기본 콘텐츠로 건너뛰기

자폐증이 있는 처남에 관하여 (9): 처남과 함께 산지 1년이 되는 오늘

  https://youtube.com/shorts/2MaDa0Y3K-Q?si=P4kqe7RU46KSFdoc

عائلة تمر بمرحلة تحوّل

 

عائلة تمر بمرحلة تحوّل

 

 

 

"وَلَا تُشَاكِلُوا هذَا الدَّهْرَ، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ تَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ، لِكَيْ تُمَيِّزُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ: الصَّالِحَةُ وَالْمَرْضِيَّةُ وَالْكَامِلَةُ" (رومية 12: 2).

 

 

في كتابه *تجديد القلب* (Renovation of the Heart)، يصرح القس دالاس ويلارد قائلاً: "إن الشيء الوحيد الذي يمكنه حقاً أن يهزم الشر الخارجي هو تحوّل داخلي عميق" (ويلارد). هل نؤمن أنا وأنت حقاً بأن السبيل الوحيد للقضاء بشكل حاسم على الشر الخارجي يكمن في إحداث تحوّل داخلي عميق؟

 

شخصياً، أسعى جاهداً لتحقيق هذا التحوّل الداخليليس من أجلي أنا فحسب، بل من أجل أفراد عائلتي البيولوجية أيضاً، وكذلك من أجل أعضاء عائلتي الروحية هنا في "كنيسة فيكتوري المشيخية". وبعبارة أخرى، إنني أرغب في المضي قدماً في مسيرتي الروحية الشخصية، وخدمتي العائلية، وخدمتي الرعوية، من خلال التركيز على التحوّل الداخلي الذي يراه الله، بدلاً من التركيز على التغييرات الخارجية الظاهرة للعين البشرية. والسبب في ذلك هو أنه بدون حدوث تحوّل داخلي، يستحيل أن يطرأ أي تغيير خارجي حقيقي على الإطلاق. أنا أؤمن شخصياً بأن المشكلة الجوهرية التي تواجهنا نحن المسيحيين تكمن في أننا نهمل التحوّل الداخلي، بينما نولي اهتماماً مبالغاً فيه للمظاهر الخارجية. ولأننا نسعى وراء تغييرات سطحية دون أن نخضع لتحوّل جوهري في القلب، فإننا نحن المسيحيين غالباً ما نفشل في ممارسة تأثير إيجابي على العالم؛ بل يحدث العكس تماماًإذ نتأثر *بالعالم*، ونشاكل طرقه، وبذلك نبتعد عن ذواتنا الحقيقية ونرتكب أخطاءً وجرائم في نظر كل من الله والبشر. قد نبدو للمراقبين من البشر وكأننا نمتلك إيماناً عميقاً؛ وقد نظهر بمظهر من يصلي ببراعة استثنائية، ويُبدي معرفة راسخة بالكتاب المقدس، ويخدم الكنيسة بحماس شديد. ومع ذلك، ونظراً لغياب التحوّل الجوهري في القلبحتى بعد ارتياد الكنيسة لسنوات طويلةفإننا نفشل حتماً في إظهار أي تغييرات ملموسة في طباعنا أو سلوكنا. شخصياً، أتعامل مع خدمتي العائلية من منطلق اعتبار منزلي بمثابة "برية"—أي مكان ألتمس فيه عون الله وإرشاده. وكان العامل المحفز لتبني هذا المنظور هو قراءتي لكتاب جون بيفير بعنوان *النمو بقوة في الأوقات القاحلة* (Growing Strong in Dry Times)—الذي كان عنوانه الأصلي *البرية* (The Wilderness). فبينما كنت أقرأ ذلك الكتاب، أدركت أنني بحاجة إلى النظر ليس فقط إلى الكنيسة، بلوبشكل أكثر تحديداًإلى منزلي أنا، باعتباره "برية". هناك سببان رئيسيان لذلك:

(1) إن السبب الذي *ينبغي* من أجله أن نتعامل مع بيتنا وكأنه بريةأو بالأحرى، السبب الذي *يتحتم علينا حتماً* أن نفعل ذلك من أجلههو أن البيت هو بالتحديد المكان الذي لا بد أن تنكشف فيه كل خطايا أفراد عائلتنا.

 

وعند النظر تحديداً في سياق العلاقة الزوجية، أعتقد أنه لا يوجد مكان آخر يضاهي البيت في قدرته على إخراج كل خطايا الزوجين إلى النور. وبالطبع، فإنه لأمر مؤلم ومثير للضيق بلا شك حين تنكشف كل خطايانا داخل البيت؛ فمثل هذه اللحظات تكون مصحوبة بطبيعتها بالألم والأسى، بل إن هناك احتمالاً كبيراً لأن يُلحق كل طرف منا جروحاً عميقة بالآخر. ومع ذلك، فإن الأزواج الذين يتقبلون بيتهم باعتباره "برية"، ينظرون إلى الخطايا التي تنكشف داخل علاقتهم باعتبارها تجليات لنعمة الله؛ فمن خلال هذه العملية ذاتها، يشهدون كيف يعضد الله الخطاة بنعمته. وكلما ازداد فهمهم لهذه النعمة، وكلما استمرت خطاياهم المتبادلة في الانكشاف أمام إله قدوس داخل البيت، أصبحوا قادرين على النظر في عيني بعضهم البعض وقبول أحدهما للآخر تماماً كما همابكل ما فيهما من قبح. وبفعلهم ذلك، فإنهم يقرّون ويعترفون بأن وجودهم هم ليس نتاجاً لنعمة الله فحسب، بل إن وجود شريك حياتهم هو أيضاً، وبالمثل، عملٌ لنعمته بالكامل. ونتيجة لذلك، نبدأ في معاملة بعضنا البعض بتلك النعمة ذاتها التي بسطها الله لنانحن الخطاة كما نحن. فنغفر لبعضنا البعض هفواتنا وخطايانا، وبقلب أبينا السماوي، نحتضن بعضنا البعض بمحبة ونمضي قدماً معاً. ومع ذلك، وإدراكاً منا بأننا عاجزون تماماً عن تحقيق ذلك بقوتنا الذاتية، فإننا نُدفع إلى الانزواء في خلوة "بيتنا-البرية"، واقفين بمفردنا أمام الله لنرفع إليه تضرعاتنا. وبينما نصلي، يعمل الله في قلوب كل من الزوجين، فيفيض علينا بنعمته لكي نتمكن نحن بدورنا من معاملة بعضنا البعض بتلك النعمة والمحبة اللتين تتدفقان منه. وعليه، يتحتم علينا أن نتقبل بيتنا باعتباره برية؛ وذلك لأنه لا يوجد مكان آخر يضاهي البيت في قدرته على إخراج كل خطايانا الزوجية إلى النور. (2) إن السبب الذي يحتم علينا النظر إلى بيتنا باعتباره "برية" هو أنه، بدلاً من أن نطالب بعضنا البعض بما *نرغب* فيه، ينبغي علينا أن نركز على تلبية *احتياجات* بعضنا البعض الحقيقية.

 

فالبيت ليس مجرد مكان يطالب فيه الزوج والزوجة بعضهما البعض بكل ما يخطر ببالهما من رغبات عابرة؛ ومع ذلك، نجد أنفسنا مراراً وتكراراً نتوقع من شريك حياتنا أن يلبي رغباتنا الشخصية الخاصة. وتنشأ المشكلة عندما تظل هذه الرغبات دون تلبية؛ إذ نقع حينها في حلقة مفرغة من التذمر، واختزان الضغائن، والتشاحن فيما بيننا. وعلى غرار بني إسرائيل خلال سنوات تيههم الأربعين في البريةحيث كانوا يتذمرون ويشتكون باستمرار على موسى وعلى الله لشعورهم بأن رغباتهم لا تُلبَّىكثيراً ما نرى هذه "الظواهر البرية" ذاتها تتجلى داخل بيوتنا نحن؛ ويظهر هذا بوضوح تام في ديناميكيات علاقاتنا الزوجية. فما هو، إذن، الجذر الحقيقي لهذه المشكلة؟ إنه ينبع من ذلك المفهوم الخاطئ القائل بأن البيت هو مكان للمطالبة بما *نرغب* فيه، بدلاً من كونه ملاذاً لتلبية *احتياجات* بعضنا البعض. فإذا تحول البيت إلى مجرد ساحة تطالب فيها الزوجة زوجها بلا انقطاعويطالب الزوج زوجته، بدوره، بمطالب لا حصر لهافإنه سيُبتلى حتماً بصراعات ونزاعات دائمة تولدت عن رغبات لم تجد طريقها إلى التحقق. أما إذا اختار الزوجان تبني "منظور البرية" داخل إطارهما الزوجي، فإنهما سيحولان تركيزهما من المطالبة برغباتهما الخاصة إلى تكريس أنفسهما لتلبية الاحتياجات الحقيقية لبعضهما البعض. فكلما اجتهد الزوج في فهم احتياجات زوجته فهماً أعمقوسعى جاهداً لتلبيتها مدفوعاً بمحبة المسيحستختبر الزوجة محبة الله من خلاله. وبالمثل، كلما نمت الزوجة في فهمها لاحتياجات زوجهاوكلما أصغت ​​إلى كلامه وأطاعته، إقراراً منها بسلطانه تماماً كما تخضع الكنيسة للمسيحسيتلقى الزوج قوة وتمكيناً من الله من خلالها. وبهذه الطريقة، وحين يختبر الزوجان تلبية احتياجاتهما الفردية من خلال بعضهما البعض، فإنهما سينعمان بشعور عميق من الرضا والقناعة؛ وسيرفعان معاً الشكر والتسبيح لله. وعليه، يتحتم علينا أن نجعل من بيوتنا "برية"؛ إذ لا يوجد مكان أفضل من البيت لكي يلبي فيه الزوج والزوجة احتياجات بعضهما البعض، مستمدين العون من محبة الرب.

 

اليوم، وتحت عنوان "عائلة متغيرة"، أود أن أتأمل في درس واحد يتمحور حول رسالة رومية 12: 2—وبالتحديد، ما هي مسؤولياتنا في بناء عائلة متغيرةرافعاً صلاةً بأن يقوم الرب حقاً بتحويل كل بيت من بيوتنا، بينما هو يؤسسها ويثبتها.

 

إذ لا ينبغي لنا أن نتشبه بهذا الدهر (العالم)، بل بالأحرى أن نتغير بتجديد أذهاننا.

 

في إنجيل متى 12: 39، أشار يسوع إلى هذا الدهر (العالم) واصفاً إياه بأنه "جيل شرير وفاسق". وكذلك الرسول بولس، في رسالة غلاطية 1: 4، وصف هذا الدهر بأنه "الدهر الحاضر الشرير". وعلاوة على ذلك، في رسالتي أفسس 2: 2 وغلاطية 5: 16، صرّح بولس بأنه قبل أن نضع إيماننا في يسوع ونصبح خلائق جديدة، كنا نعيش وفقاً لـ "طرق هذا العالم" (أفسس 2: 2) أو "شهوات الجسد" (غلاطية 5: 16). فما هي إذن، بالتحديد، "طرق هذا العالم" أو "شهوات الجسد" هذه التي كنا نسعى وراءها قبل الإيمان بيسوع والتحول إلى أناس جدد؟ نجد الإجابة في الجزء الأول من رسالة غلاطية 5: 19-21: "أعمال الجسد ظاهرة، وهي: الزنى، النجاسة، الدعارة؛ عبادة الأوثان، السحر؛ البغضة، الخصام، الغيرة، نوبات الغضب، الطموح الأناني، الانشقاقات، التحزبات، والحسد؛ السكر، العربدة، وما شابه ذلك". وتظهر قائمة مماثلة في رسالة رومية 1: 29-31: "مملوؤون من كل أنواع الشر، والخبث، والجشع، والسوء. مفعمون بالحسد، والقتل، والخصام، والمكر، والحقد. نمامون، مفترون، مبغضون لله، وقحون، متكبرون، ومتباهون؛ يبتدعون طرقاً لفعل الشر؛ يعصون والديهم؛ هم بلا فهم، بلا أمانة، بلا حنو، وبلا رحمة". وتكمن المشكلة في أننانحن الذين آمنا بالفعل بيسوع المسيح وأصبحنا أناساً جدداًنفشل أحياناً في أن نعيش كشعب الله المقدس، بما يليق بهويتنا الجديدة؛ وبدلاً من ذلك، لا نزال نعيش وفقاً لعادات "الذات القديمة"، متبعين تلك الشهوات الجسدية. فما هي المشكلة؟ لماذا يحدث أنه، رغم إيماننا بيسوع وصيرورتنا أناساً جدداً، لا يزال عجزنا قائماً عن التخلص من أعمال "الذات القديمة"، مع أن الواجب يحتم علينا أن نحيا بطريقة تعكس طبيعتنا الجديدة؟ ما هي المشكلة بالتحديد؟ تكمن المشكلة، على وجه الدقة، في قلوبنا. إننا نرتكب الخطايا لأننا نقصر في حفظ كلمة الله داخل قلوبنا؛ وكما ينص المزمور 119: 11: "في قلبي خبأت كلامك لكي لا أخطئ إليك". فإذا لم نحفظ كلمة الله في قلوبنا، فلن يتسنى لقلوبنا أن تتجدد. ونتيجة لذلك، لا يبقى أمامنا خيار سوى أن نحيا متطابقين مع هذا الجيل الخاطئ والمنحل أخلاقياًمتبعين قلوبنا المظلمة والجاهلة (1: 21)، أو الشهوات الخاطئة الكامنة في قلوبنا (1: 24). إذن، ما الذي يتوجب عليّ وعليك فعله؟ لا بد لنا من الخضوع لعملية تحوّل من خلال تجديد أذهاننا. وباختصار شديد، فإن قلوبنا في أمسّ الحاجة إلى التغيير.

 

يتحتم علينا أن نكرس أنفسنا، بمزيد من الجدية والاجتهاد، للتأمل في كلمة الله. والسبب في ذلك هو أنه كلما تعمقنا في التأمل في كلمة اللهليلاً ونهاراًازدادت قدرة قلوبنا على التحوّل بفعل قوة تلك الكلمة ذاتها. وكيف يتسنى لنا ذلك؟ أولاً: كلما ازداد تأملنا في كلمة الله، زاد تمكين الروح القدس لنا من سماع صوت الله. ولإعادة صياغة هذه الفكرة من منظور النص الكتابي المخصص لهذا اليومرسالة رومية 12: 2—نقول: كلما تعمقنا في التأمل في كلمة الله، أصبحنا أكثر قدرة على تمييز مشيئة الله. وحينما يحدث ذلكوهذا يقودنا إلى النقطة الثانيةيتحقق تحوّل حقيقي وجذري في أعماق قلوبنا، وذلك حين نمضي طائعين لمشيئة الله التي تمكنا من تمييزها. ولهذا، نجد الرسول بطرس يقول في رسالته الأولى (1: 22): "إذ قد طهرتم نفوسكم بطاعة الحق". وعلاوة على ذلك، يعلن الرسول بولس في رسالة أفسس (5: 26) أن الله "يطهرنا ويقدسنا" من خلال كلمته. وإنني لأرفع صلاتي بإخلاص وتضرع، راجياً أنه بينما تقترب عائلة كنيستنا بأسرها أكثر فأكثر من كلمة اللهاستماعاً وقراءةً وتأملاً ودراسةً وطاعةًأن يتحقق تحوّل جوهري في القلب داخل كل واحد منا. أصلي لكي تغدو قلوبنا سليمة ومكتملة (مُتَّسمةً بالصدق والكلية). وتبَعاً لذلك، أصلي لكي لا نعود نحنأنت وأنا وعائلاتنا نتشكل وفقاً لنمط هذا العالم، بل لكي نحذو حذو يسوع المسيح بشكل متزايد، فنغدو بذلك أدواتٍ للتغيير والتحوّل في هذا العالم.

 

وأود أن أختتم هذه التأملات بالتفكر في كلمة الله. فقد أبدى القس "كانغ جون-مين" ذات مرة الملاحظة التالية: "كلنا نرغب في التغيير؛ غير أن التغيير ليس بالمهمة اليسيرة على الإطلاق. وقد علّق ليو تولستوي يوماً قائلاً: 'الجميع يظن أن البشرية هي التي ينبغي أن تتغير، ولكن لا أحد يفكر في أن عليه هو نفسه أن يتغير'". فنحن نميل إلى الاعتقاد بأن الأشخاص المحيطين بنا هم مَن يحتاجون إلى التغيير؛ بل إننا نكافح بكل ما أوتينا من قوة لتغيير أولئك الذين يشاركوننا حياتنا. ومع ذلك، نادراً ما نتوقف لنتأمل في أننا *نحن أنفسنا* مَن يحتاج إلى التغيير. ويكمن السبب في ذلك في أننا نعجز عن مواجهة أنفسنا بصدق وأمانة. فإذا كنت ترغب في تغيير الآخرين، فلا بد لك أولاً أن تختبر التغيير في أعماق ذاتك. وإذا كنا نصلي إلى الله بصدق وتضرع من أجل تحوّل عائلاتنا، فيجب علينا أولاً أن نسمح لأنفسنا بأن تتحوّل. لذا أصلي لكي نغدو جميعاًمن خلال عدم التشكل وفقاً لروح هذا الجيل (أو هذا العالم)، بل بالتحوّل عبر تجديد أذهاننا عائلاتٍ قد تحوّلت حقاً بقوة الرب.


댓글