기본 콘텐츠로 건너뛰기

자폐증이 있는 처남에 관하여 (9): 처남과 함께 산지 1년이 되는 오늘

  https://youtube.com/shorts/2MaDa0Y3K-Q?si=P4kqe7RU46KSFdoc

الأمر لا يتعلق بالصواب والخطأ، بل بالإنقاذ!

 

الأمر لا يتعلق بالصواب والخطأ، بل بالإنقاذ!

 

 

 

 

في صباح هذا اليوم، دار حديث بيني وبين زوجتي الحبيبة، قالت لي خلاله: "الأمر لا يتعلق بمسألة الصواب والخطأ، بل بمسألة الإنقاذ". وكان السبب الذي دفعها للحديث معي بهذه الطريقة هو أن عائلة شخص عزيز عليهاوكذلك عائلة شخص عزيز عليّتواجهان حالياً صعوبات أو أزمات كبيرة. ولذلك، أود أن أتخذ من كلمات زوجتي هذه محوراً لحديثي، وأن أدون بعض أفكاري الشخصية حول هذا الموضوع. وأصلي أن يرشدني الروح القدس في ذلك:

 

1.           إن عائلات الأشخاص الأعزاء الذين عرفناهم أنا وزوجتي تواجه حالياً صعوبات أو أزمات كبرى؛ وتحديداً، إنهم يمرون بتلك العملية التي يُشار إليها عادةً بمصطلح "الطلاق".

 

2.           ومهما بلغت درجة شيوع الطلاق في عصرنا هذا، فإن كل فرد من أفراد العائلة الذين يمرون بمثل هذه العملية يعاني بلا شك من مشقة هائلة، وكرب عميق، وألم شديد. وعلى وجه الخصوصوهذا مجرد رأي شخصي منيبينما يواجه الطرف الذي يقع عليه الطلاق صعوبة قصوى، وضائقة عاطفية، ومعاناة حقيقية؛ فإن الطرف الذي يبادر بطلب الطلاق قد يكون في الواقع هو من يتحمل مشقة وضائقة وألماً أعظم.

 

3.           إن السبب الذي قادني إلى إدراك هذه الحقيقة أثناء حديثي مع زوجتي اليوم ينبع من الموقف المتعلق بصديقتها. فبعد صراع مع مرض السرطان دام خمس سنوات، أخبرت هذه الصديقة زوجها مؤخراً برغبتها في الطلاق (ويُقال إن أطفالهما لا يزالون غير مدركين لخطط والديهم). ويبدو أن الزوج يكاد يفتقر تماماً إلى فهم *السبب* الذي دفع زوجته لطلب الطلاق، أو ما قد تكون عليه دوافعها الكامنة وراء ذلك. وبينما كنت أستمع إلى القصةليس فقط الحقائق الأساسية، بل أيضاً وجهة نظر الزوجة كما نقلتها لي زوجتيبدأت أفكر في أن المرأة التي تبادر بطلب الطلاق قد تكون في الواقع هي من تعاني أكثر، وتشعر بكرب أعمق، وتتحمل مشقة أعظم من زوجها، الذي يقع عليه الطلاق.

 

4.           فعلى سبيل المثال، ومن وجهة نظر الزوج الذي يواجه الطلاق، يمكن أن تشكل هذه التجربة صدمة عميقة. والسبب في ذلك، على الأرجح، هو افتقاره إلى فهم واضح لـ *السبب* الذي يدفع زوجته لطلب الطلاق منه. وعلى وجه الخصوص، إذا حدث الرجل نفسه قائلاً: "لا أشعر بأنني ارتكبت أي تجاوزٍ جسيمٍ يستوجب أن تطلب زوجتي الطلاق؛ إذ ببساطةٍ لا يسعني استيعاب السبب الذي دفعها لطلب الطلاق"، فمن المحتوم أن ينتابه شعورٌ عميقٌ بالحيرة والضيق. ومع ذلك، أجدني أتساءل: تُرى، كيف يكون حال الزوجة النفسي وهي تراقب زوجاً كهذا؟ فعندما طلبت الزوجة الطلاق من زوجها في نهاية المطاف، كان ذلك على الأرجح بعد أن تكبدت فترةً طويلةً من المشقة الشخصية، والكمد، والمعاناة؛ إذ ظلت تكتم ألمها وتتحمل بصبرٍ حتى بلغت نقطةً شعرت عندها أنها لم تعد قادرةً على المضي قدماً (وربما تكون قد بلغت بذلك أقصى حدود التحمل البشري). وبعد أن عانت الأمرين وهي تتقلب في أمر اتخاذ هذا القرار، باحت أخيراً لزوجها بما في نفسها؛ ولكن حين تدرك الزوجة أن زوجها ليس غافلاً تماماً فحسب عن *السبب* الذي يدفعها لطلب الطلاق (مما يوحي بأنه غافلٌ بالقدر ذاته عن الأساليب التي كان يسيء بها معاملتها)، بل إنه عاجزٌ أيضاً عن استشعار حالتها العاطفية ولو بمقدارٍ ضئيل، فإنني أعتقد أنه لا يسعها حينئذٍ سوى أن تستسلم لليأس. ونتيجةً لذلك، يُرجح أنها ستزداد رسوخاً وتصميماً على قرارها بطلاق زوجها والمضي قدماً في إجراءات الانفصال.

 

5.           وبينما كنت أستمع إلى حديث الزوجة، استوقفتني "مسألةٌ أسريةٌ" بعينها؛ وتحديداً، مفهوم الأسرة باعتبارها "نظاماً" تنظيمياً. وببساطةٍ شديدة، توصلتُ إلى إدراك حقيقةٍ مفادها أنه إذا ما فقد "النظام الأسري" توازنه، فمن المحتوم أن تنشأ عنه في نهاية المطاف صعوباتٌ جمةٌ أو أزماتٌ حادة. ويكمن السبب الذي قادني إلى هذا الاستنتاج في أن النظام الأسري الخاص بصديقة الزوجةالذي وصفته لي اليومبدا لي، من وجهة نظري، نظاماً فاقداً للتوازن بشكلٍ حاد. وعلاوةً على ذلك، أرى أن فقدان التوازن داخل هذا النظام الأسري قد حدث بصورةٍ تدريجيةٍ ومستمرةٍ على مدار سنوات زواجها؛ وهو زواجٌ امتد لنحو عشرين عاماً، واستمر على المنوال ذاته حتى بعد إنجاب الأطفال. والمقصود بـ "فقدان التوازن" في هذا السياق هو أن كيانها الأسري قد اختل توازنه لأن الزوجة قد كرست حياتها بالكامل لتلبية احتياجات الآخرينوتحديداً زوجها "كثير الاحتياج" (الذي كان يتطلب اهتمامها وعنايتها باستمرار)، وكذلك أطفالهاإلى الحد الذي جعل كلاً من الزوج والأطفال يعتادون على تلقي مساعدتها، بل ويصبحون عالةً واعتماداً عليها في شؤونهم. وبناءً على ذلك، باحتُ لزوجتي بما يجول في خاطري: فمع أن الزوج الذي يواجه شبح الطلاق يتحمل المسؤولية واللوم بلا شك، إلا أنه يبدو لي أن زوجته تتحمل هي الأخرى قسطاً من المسؤولية عن هذا الوضع.

 

6.           من وجهة نظري الشخصيةوعلى الرغم من اعتقادي العام بأن الأزمات الزوجية تقع مسؤوليتها الأساسية على عاتق الزوج، بصفته رب الأسرةإلا أنني، عند مراقبة الأزواج الذين يمرون بتجربة الطلاق، غالباً ما ألحظ أن المشكلات القائمة لا تكون من صُنع الزوج وحده؛ بل إن الزوجة غالباً ما تلعب دوراً في تفاقم المشكلة أيضاً. وفي حالة صديقة زوجتي تحديداً، يبدومن منظورها هيأنها بذلت "قصارى جهدها" لتكريس نفسها والسعي الحثيث لتلبية احتياجات زوجها (وأبنائها)، الذين كانوا يعتمدون كلياً على مساعدتها. ومع ذلك، فإن ما حصدته في المقابلحتى خلال معركتها مع مرض السرطان التي استمرت خمس سنواتكان انعداماً تاماً لأي مواساة أو دعم من جانب زوجها أو أبنائها؛ وهو الدعم الذي كان من شأنه أن يلبي *احتياجاتها* هي. ولهذا السبب، علّقتُ لزوجتي قائلاً: كم كان ذلك الوضع بالغ الصعوبة، ومؤلماً، ومشعراً بالوحدة بالنسبة لتلك السيدة! غير أنه، ومن زاوية نظر أخرى، خطر ببالي احتمال أن يكون الزوج والأبناء قد آل بهم الحال إلى ما هم عليه الآنجزئياًلأن الزوجة نفسها كانت قد "عوّدتهم" على ذلك النحو، بمعنى من المعاني. وبعبارة أخرى: على الرغم من أنها سعت، على الأرجح، إلى ممارسة تأثير إيجابي على زوجها (وأبنائها)، إلا أنني أرجح أنها قد أفرطت في جهودها لمساعدتهمإلى درجة مبالغ فيها وغير متوازنةمما أدى في نهاية المطاف إلى تحوّل زوجها (وأبنائها) إلى أشخاص غافلين تماماً عن احتياجاتها هي. وأحياناً ما أتساءل: ماذا كان سيحدث لو أنها عمدتبشيء من الحكمة والتدرجإلى تدريب زوجها (أو أبنائها) على تلبية احتياجاتهم بأنفسهم؟ وخلاصة القول، أعتقد أن التوازن الحقيقي داخل المنظومة الأسرية لا يتحقق إلا حين تمارس الزوجة تأثيراً إيجابياً على الزوج، وحين يكون الزوج بدوره قادراً على ممارسة تأثير إيجابي على الزوجة. فلا ينبغي أن يقتصر الأمر على الزوجة وحدها في استشعار احتياجات الزوج وتلبيتها بشكل حدسي؛ بل يجب على الزوج أيضاً أن يبادربشكل حدسيإلى استشعار احتياجات الزوجة وتلبيتها. علاوة على ذلك، حين يجد الزوجان نفسيهما عاجزين عن تلبية احتياجات بعضهما البعض، فإنني أؤمن بضرورة أن يتوجها إلى الرب بالصلاة من أجل شريك الحياة؛ واثقين بأنه وحده من يدرك تماماً احتياجاتهما الفردية، وأنه القادر وحده على تلبيتها بشكل كامل.

 

7.           بطبيعة الحال، لا أرى أنه من المستصوب محاولة تعريف القضايا الأسرية المعقدة وصياغتها اللفظية عبر اختزالها في نقطة أو نقطتين محددتين فحسب. ومع ذلك، وبعد أن علمتُ بظروف صديقة زوجتي من خلالهاوإدراكاً مني لاحتمالية أن تكون زوجتي قد صاغت حديث صديقتها عبر مرشحات منظورها الذاتي قبل نقله إليّشرعتُ أتأمل في الدروس التي قد يحملها لنا هذا الحديث. وبناءً على ذلك، فإنني أدون هذه التأملات الشخصية كتابةً كوسيلة لاستيعاب تلك الأفكار ومعالجتها ذهنياً. ومن بين تلك التأملات ما يلي: حين يواجه الزوجان أزمة ما، لا ينبغي أن ينصبّ التركيز على تبادل اللومأي تحديد من هو المُحق ومن هو المُخطئبل يجب أن ينصبّ على التساؤل عن *السبب* الذي قاد الزوجين إلى بلوغ هذا المنعطف الحرج. إذ ينبغي علينا التمعن في الأسباب الكامنة وتحليلها؛ وفي حالتي الشخصية، فإنني أسعى لاستجلاء الدروس التي يكشفها لي الله من خلال أحاديثي مع زوجتي. ويتمثل الهدف الأسمى من هذه الممارسة في أن نستوعب أنا وزوجتي هذه الدروس ونستبطنها، لكي نتمكن في المستقبل من تقديم ما يتيسر لنا من عون متواضع للأحباء من حولنا ممن يواجهون أزمات زوجية. إن غايتنا ليست إصدار الأحكام عبر وسم أحد الطرفين بالصواب والآخر بالخطأ، بل تكمن غايتناإن توافق ذلك مع مشيئة الربفي أن نُستخدم، مهما شابنا من قصور أو تواضع، كأدوات في يديه للمساعدة في إنقاذ تلك الأزواج واستعادة استقرارهم.


댓글