الفصل السابع : إفراغ القلب من « الكذب » تأملنا في الفصل السابق في « الرياء » ، الذي ينشأ من الفجوة بين الصورة التي نظهر بها أمام الناس وحقيقتنا الفعلية أمام الله . فإذا كان الرياء هو ارتداء قناع لإخفاء حقيقتنا، فإن الكذب هو إخفاء الحقيقة أو تغييرها من أجل مصلحتنا، بل وقد يصل إلى تشويه حق الله نفسه . ولا يقتصر الكذب على مجرد قول شيء يخالف الواقع . بل يبدأ من قلب يرفض الحق ويقبل ما يخدم مصلحته على أنه هو الحقيقة . وقد قال يسوع عن إبليس في يوحنا 8:44 إنه « كذاب وأبو الكذاب ». ففي أصل الكذب توجد قوة تدفع الإنسان إلى تصديق شيء آخر غير كلمة الله، وتقوده في النهاية إلى الابتعاد عن الله . لذلك، قبل أن نبحث عن الكذب في الآخرين، ينبغي لنا أولًا أن نسأل أنفسنا : « هل أعيش بصدق أمام الله؟ » « هل أخفي الحقائق أو أغيّرها من أجل حماية مصلحتي وسمعتي؟ » « هل أقبل كلمة الله كما هي، أم أقبل فقط ما أريد أن أسمعه؟ »...
댓글
댓글 쓰기