«تفسير إشعياء 41:10 من النص العبري الأصلي»
«لا تخف لأني معك،
لا تتلفت في الذعر لأني أنا إلهك.
أقوّيك وأعينك،
وأعضدك بيميني البارّة.» (إشعياء 41:10)
«يحمل إشعياء 41:10 في النص العبري الأصلي معاني قوية وحيوية للغاية في كل كلمة من كلماته. دعوني أشرح معاني أبرز التعابير العبرية الواردة فيه:
- «لا تخف» (אַל־תִּירָא، أل-تيرا)
المعنى: لا يقتصر الأمر على نصيحة عاطفية بعدم الخوف، بل يعني أيضًا: «لا تدع الرعب يشلّك ويجعلك تتراجع أو تتوقف عن الحركة».
الخلفية العبرية: الفعل ياريه (ירא) يعني الخوف أو المهابة. وبما أن الله معك، فهذه وصية حازمة بألا تسمح للخوف أن يسيطر عليك.
- «لا تتلفت في الذعر» (אַל־תִּשְׁתָּע، أل-تيشتا)
المعنى: المعنى الحرفي هو «لا تنظر حولك بقلق» أو «لا تضطرب فتلتفت يمينًا ويسارًا».
الخلفية العبرية: يصف هذا التعبير حالة الشخص الذي يفقد اتزانه الداخلي بسبب الظروف المهدِّدة من حوله، فيبدأ بالنظر حوله بخوف واضطراب. والمعنى الضمني هو: ثبّت نظرك على الله وحده.
- «أقوّيك» (אִמַּצְתִּיךָ، إيماتستيخا)
المعنى: «أغرس فيك الشجاعة» أو «أجعلك ثابتًا وصلبًا».
الخلفية العبرية: الجذر أماتس (אמץ) يشير إلى القوة الجسدية والنفسية معًا. إنه وعد من الله بأن يثبّت القلب المنهار ويجعله راسخًا كعمود متين.
- «وأعضدك بيميني البارّة» (תְּמַכְתִּיךָ، تماختيخا)
المعنى: الفعل تاماخ (תמך) لا يعني مجرد الإمساك، بل يعني «السند الذي يمنع السقوط» أو «الدعم الكامل».
رمزية اليد اليمنى: في الفكر العبري ترمز «اليد اليمنى» إلى القوة والنصرة والحماية. وبالتالي فالمعنى هنا هو إعلان قوي بأن الله سيتكفّل بحمايتك وحملك بقوته العادلة حتى النهاية.
الخلاصة
عند قراءة هذه الآية في ضوء اللغة العبرية، تظهر كرسالة تعزية حيّة وقوية للغاية:
«إلى الإنسان المرتجف من القلق، الذي يلتفت حوله بخوف، يقترب الله بنفسه، ويثبّت قلبه بقوة، ويحمله من الأعماق بيد قدرته العظيمة.»”
- 공유 링크 만들기
- X
- 이메일
- 기타 앱
- 공유 링크 만들기
- X
- 이메일
- 기타 앱
댓글
댓글 쓰기