기본 콘텐츠로 건너뛰기

لكي يزدهر أطفالنا بشكلٍ متزايد...

  لكي يزدهر أطفالنا بشكلٍ متزايد ...         " ينبغي أن ذاك يزداد، وأني أنا أنقص ." ( يوحنا 3: 30 ، * الكتاب المقدس للإنسان المعاصر *)     من الدروس الثمينة التي دأب الروح القدس على تعليمها لزوجتي ولي في الآونة الأخيرة هو هذا الدرس : " يجب أن يزداد ازدهار الأبناء، بينما يجب أن يتناقص دور الآباء ." ويكمن الأساس الذي استند إليه الروح القدس في إلقاء هذا الدرس علينا تحديداً في كلمات الآية الواردة في يوحنا 3: 30. فتماماً كما أعلن يوحنا المعمدان أنه ينبغي ليسوع أن يزداد بينما ينبغي له هو أن ينقص، ذكّرني الروح القدس بكلمة الله هذه وقادني للتأمل فيها، مما أثار حواراً بيني وبين زوجتي . وكان جوهر ذلك الحوار هو الآتي : بصفتنا والدين نقوم بتربية أبنائنا الأحباء — ديلان، وييري، وييون — فإن دورنا في حياتهم يجب أن يتضاءل تدريجياً . ولتطبيق هذا الأمر بشكلٍ أكثر واقعية، فإنه يعني أنه يجب علينا أن نتدخل * بشكلٍ أقل * في حياة أبنا...

طفلةٌ محبوبةٌ لدى الله

 طفلةٌ محبوبةٌ لدى الله

 

 

 

 

عصر يوم الاثنين، 6 مارس 2023

 

 

 

لا يسعني إلا أن أشعر بامتنانٍ عميقٍ لتلك الأحاديث التي تبادلتها مع زوجتي الحبيبة مساء أمس وصبيحة هذا اليوم. يفيض قلبي بالامتنانمراراً وتكراراًلله أبينا، ولا سيما حين أستذكر كيف فتحت زوجتي العزيزة قلبها لي، مشاركةً إياي أعمق أفكارها بكل صدقٍ وأمانة. وقد اختتمت حديثها بإعلانٍ للإيمانمؤكدةً أنها، حقاً، طفلةٌ محبوبةٌ لدى اللهوذرفت أمامي دموعاً صادقةً شكراً وعرفاناً للحب العظيم الذي يغمرنا به أبونا السماوي. وبينما أنظر إلى الوراء الآن، وأتأمل مجدداً في تلك الأحاديث التي دارت بيني وبين زوجتي ليلة أمس وصبيحة اليوم، يغمرني يقينٌ مطلقٌ بأن أبانا السماوي الحي والمحب يستجيب لصلواتي الحارة. لقد مضى نحو ستةٍ وعشرين عاماًبنعمة الله وهدايتهمنذ أن التقيت بزوجتي وتزوجتها؛ ومنذ ذلك الحين، حملتُ في قلبي طلب صلاةٍ محدداً، كنت أرفعه بإلحاحٍ وتضرعٍ أمام الله من أجل زوجتي الحبيبة. إن طلب الصلاة ذاك مستمدٌ مباشرةً من سفر يوحنا، الإصحاح الثامن، والآية الثانية والثلاثين: "وتعرفون الحق، والحق يحرركم". لقد أودع الروح القدس في أعماقي توقاً عميقاً لهذه الآية المقدسة، ومكّنني من التمسك بها بقوة، ومنحني قلباً شفيعاً لأصلي من أجل زوجتي الحبيبة. ومن خلال أحاديثنا التي جرت ليلة أمس وصبيحة اليوم، تلقيتُ تأكيداً راسخاً بأن الله، في الحقيقة، يُمكّن زوجتي من معرفة الحق، وأنه يستخدم ذلك الحق عينه ليحررها. وعلى وجه الخصوص، كان جوهر الإقرار الذي شاركتني إياه زوجتي الحبيبة خلال أحاديثنا بالأمس واليوم هو هذا القول: "إن الله يحبني حباً عميقاً جداً... والسبب في ذلك، ببساطة، هو أنني طفلته *المحبوبة*". ويُعد هذا الإقرار دليلاً واضحاً لا يقبل الجدل على أن الله يمنح زوجتي الحبيبة، حقاً، البصيرة الروحية اللازمة لاستيعاب الحق وإدراكه. وعلاوةً على ذلك، فهو بمثابة برهانٍ قاطعٍ على أن الله يعمل، صدقاً، على تحرير زوجتي. فبفضل محبة الله ونعمته، بدأت زوجتي تدركبشكلٍ أكثر اكتمالاً وعمقاً واتساعاً وشمولاً من أي وقتٍ مضىمدى الحب العظيم الذي يغمرها به الله. تأثراً بهذا الحب الذي غمرها من أبيها السماوي، ذرفت زوجتي دموع الامتنان أمامي مباشرةً ليلة البارحةوعادت لتفعل الشيء ذاته في صباح هذا اليوم. لذا، فتحتُ ذراعيّ على مصراعيهما لزوجتي الحبيبة، وضممتُها بقوة إلى صدري. ثم، إذ شاركتُها كلماتٍ من إنجيل يوحنا (8: 32)، قلتُ لها: "إن الله يحرركِ، تماماً كما يَعِدُنا في كلمته."

وثمة أمرٌ آخر أشعر تجاهه بامتنانٍ صادق؛ ففي صباح هذا اليوم، وبينما كانت زوجتي تجلس بجواري وتنجز بعض الأعمال عبر الإنترنت قبل التوجه إلى عملها، قرأت مقالاً بعينه. وقد علّقت قائلةً إن ذلك المقال قد لامس أعماقها بشدةوأنها شعرت وكأنه كُتب خصيصاً لأجلها هي وحدهاوهو ما أثار بيننا حواراً مطولاً. كان المقال المذكور يتناول موضوع "اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه" (ADHD)؛ وبينما كنتُ أنا وزوجتي نناقش محتوياته، تبادلنا الحديث حول عدة نقاطٍ جوهريةأو ربما دروسٍ مستفادةاستخلصناها من قراءته، وهي:

 

1.           بما أن الله قد خلق كلاً منا بصورةٍ فريدةٍ ومتميزة، فبدلاً من أن نوصم حالةً معينةً أو اضطراباً ما بأنه "أمرٌ خاطئ"، ينبغي علينا أن نحذو حذو الله في تعامله معنا؛ فكما أنه يحب الإنسان ويقبله تماماً كما هو، ينبغي علينا نحن أيضاً أن نفعل الشيء ذاته.

 

2.           إنها لنعمةٌ عميقةٌ وبركةٌ عظيمة أن نتمكن من معرفة أنفسنا بصورةٍ أفضل، وذلك من خلال مسيرة سعينا لمعرفة الله بصورةٍ أعمق.

 

3.           بينما نمضي قدماً في رحلة اكتشاف الذات هذه، فمن الأهمية بمكانلا سيما عند قراءة مقالاتٍ من هذا النوعألا يقتصر الأمر على مجرد أن نصبح *مدركين* لجوانب معينةٍ من ذواتنا، بل يجب علينا أيضاً أن *نقرّ* بتلك الجوانب ونتقبلها ونؤكد على صحتها.

 

4.           وحينما نفعل ذلك، نصبح قادرين على أن نحب أنفسنا بمحبة اللهأي أن نحتضن ذواتنا ونقبلها تماماً كما هي.

 

5.           وحينها فقط، سنغدو قادرين حقاً على أن نحب بعضنا بعضاً ونقبل كلاً منا الآخر تماماً كما هو، وذلك في إطار حياتنا الزوجية (بل وفي جميع العلاقات الإنسانية التي نُقيمها).

댓글