기본 콘텐츠로 건너뛰기

لكي يزدهر أطفالنا بشكلٍ متزايد...

  لكي يزدهر أطفالنا بشكلٍ متزايد ...         " ينبغي أن ذاك يزداد، وأني أنا أنقص ." ( يوحنا 3: 30 ، * الكتاب المقدس للإنسان المعاصر *)     من الدروس الثمينة التي دأب الروح القدس على تعليمها لزوجتي ولي في الآونة الأخيرة هو هذا الدرس : " يجب أن يزداد ازدهار الأبناء، بينما يجب أن يتناقص دور الآباء ." ويكمن الأساس الذي استند إليه الروح القدس في إلقاء هذا الدرس علينا تحديداً في كلمات الآية الواردة في يوحنا 3: 30. فتماماً كما أعلن يوحنا المعمدان أنه ينبغي ليسوع أن يزداد بينما ينبغي له هو أن ينقص، ذكّرني الروح القدس بكلمة الله هذه وقادني للتأمل فيها، مما أثار حواراً بيني وبين زوجتي . وكان جوهر ذلك الحوار هو الآتي : بصفتنا والدين نقوم بتربية أبنائنا الأحباء — ديلان، وييري، وييون — فإن دورنا في حياتهم يجب أن يتضاءل تدريجياً . ولتطبيق هذا الأمر بشكلٍ أكثر واقعية، فإنه يعني أنه يجب علينا أن نتدخل * بشكلٍ أقل * في حياة أبنا...

فيما يتعلق بالعلاقات العاطفية وزواج أبنائنا الأحباء...

فيما يتعلق بالعلاقات العاطفية وزواج أبنائنا الأحباء...

 

 

 

 

 

بالأمس، وفي ساعات الصباح الأولى من يوم الأحد، تبادلتُ الرسائل عبر تطبيق "كاكاوتوك" (KakaoTalk) مع ابنتي الحبيبة "يري"، التي تتواجد حالياً في اليابان. ويمكن وصف موضوع تلك المحادثة بأنه يدور حول "العلاقات العاطفية". وفي وقت لاحق من ذلك الصباحالذي كان لا يزال يوم الأحدزار كنيستنا صديق عزيز عليّ، وهو قسٌّ وزميل لي في الخدمة؛ وقبل أن يلقي كلمة الله أثناء قداس يوم الأحد، دار بيننا حديثٌ قيّم في غرفة الدراسة بالكنيسة، ناقشنا خلاله أيضاً موضوع زواج أبنائنا. وفي تلك اللحظة، أدركتُ أن المحادثة التي أجريتها مع "يري" في وقت سابق من ذلك الصباح بشأن العلاقات العاطفية لم تكن مجرد صدفة؛ بل قادت أفكاري أيضاً نحو الزواج المرتقب لابني الحبيب "ديلان" وخطيبته "جيسيكا". ثم شاركتُ هذه التأملات في حديثٍ نابعٍ من القلب مع زوجتي الحبيبة صباح اليوم، الاثنين. إن المحور الأساسي الذي يجمع كل هذه المحادثات هو بالتحديد هذا العنوان: "فيما يتعلق بالعلاقات العاطفية وزواج أبنائنا الأحباء". ولذلك، أود أن أدون تفاصيل هذه المحادثات كتابةً هنا، محاولاً تنظيم أفكاري نقطةً تلو الأخرى:

 

1.           إن طرق عمل الله مذهلةٌ حقاً. وأنا أؤمن بأن المحادثة التي أجريتها مع صديقي القسوالتي جاءت مباشرةً في أعقاب حديثي مع "يري"—لم تكن صدفة، بل كانت حواراً جرى تحت مشيئة الله وسلطانه المطلق. علاوةً على ذلك، كان من دواعي سروري أن أجد نفسي في حالةٍ من الاتفاق التام والتعاطف العميق مع زوجتي بينما كنا نناقش جوهر تلك المحادثات معاً.

 

2.           وأعتقد أنه من خلال هذه المحادثات، قد انقدحت في ذهني رؤىً معينة، وأن هناك دروساً محددة يقصد الله أن يعلمني إياها.

 

3.           أولاً، إحدى النقاط التي خطرت ببالي هي هذه: بصفتنا أباً وأماً لثلاثة أبناء، فمن الطبيعي تماماًبل وهناك أسباب وجيهة وكافيةأن ينتابني أنا وزوجتي القلق والهموم فيما يتعلق بالعلاقات العاطفية وزواج أبنائنا. وعلاوةً على ذلك، أدرك أن هذه المخاوف والهموم ذاتها قد تتحول، وبكل احتمال، إلى حقائق أكثر واقعيةً وملموسةً مع مضينا قدماً نحو المستقبل.

 

4.           وثمة فكرةٌ أخرى خطرت ببالي وهي: من منظور الوالدين، من الوارد تماماً ألا نكون راضين تماماً عن الشخص الذي يرتبط به ابننا حالياًأو ألا نمنحه كامل موافقتنا وقبولنا. ومع ذلك، فإن الأمر الأكثر إثارة للاهتمام هو أنهحتى لو صادف أننا، بصفتنا آباءً، استحسنّا الشخص الذي يواعده ابننا أو ابنتنافقد لا نكون بالضرورة راضين عن والدي ذلك الشخص، أو ظروفه، أو خلفيته الاجتماعية. (لقد علّق صديق لي يعمل قسّاً ذات مرة قائلاً إن طبيعة العلاقة بين شريكة حياة ابني المستقبلية وبين والدها هي مسألة ذات أهمية قصوى. وبعبارة أخرى، فإن الديناميكية القائمة بين الأب وابنته تُعد أمراً حاسماً. فإذا كانت المرأة التي ينوي ابني الزواج منها تربطها علاقة متوترة بوالدهالأنها عانت جروحاً عاطفية عميقة وكبيرة على يديهفحينئذٍ، وإذا ما تزوجت ابني في نهاية المطاف، فمن الوارد جداً أن تكون علاقتهما الزوجية صعبة للغاية ومحفوفة بالتحديات. ونتيجة لذلك، وبمجرد سماعي لكلمات صديقي، دُفعتُ للتأمل في علاقتي أنا بفتاتيّ، "ييري" و"يييون". وطبقاً للمبدأ ذاته على ابنتيّ، أعتقد أنه من المهم بالقدر نفسه أن نأخذ بعين الاعتبار طبيعة العلاقة التي تربط الرجل الذي تواعده إحدانا بوالدته. فإذا كانت علاقته بوالدته مختلةإذا كان، على سبيل المثال، "فتىً متعلقاً بأمه بشكل مفرط" (Mama's boy)—فحينئذٍ، وإذا ما تزوج ابنتي في نهاية المطاف، فقد تواجه هي صعوبات ليس فقط في علاقتها به هو، بل أيضاً في التعامل مع الديناميكية المعقدة التي ستنشأ بينها وبين حماتها.) وفي ظل مثل هذه الظروف أو البيئات، أعتقد أنه من الطبيعي تماماًبل ومن المبرر حقاًأن ينتابنا شعور عميق بالقلق والخشية لمجرد التفكير في أن ابنتنا الحبيبة قد تتزوج في نهاية المطاف لتدخل في مثل هذا الوضع مع الرجل الذي تحبه.

 

5.           من منظور الوالدين، قد نشعر بالثقة بأن بعض أبنائنابعد أن يكونوا قد بلغوا مستوى معيناً من النضجسيكونون قادرين على إدارة علاقاتهم العاطفية وزيجاتهم المستقبلية بشكل مستقل وناجح؛ أما فيما يتعلق بالأبناء الآخرين الذين نرى أنهم لا يزالون يفتقرون نوعاً ما إلى النضج، فمن الطبيعي تماماً أن يساورنا قدرٌ من القلق أو التوجس بشأنهم.

 

6. وإذا ما رأينا نحن، بصفتنا آباءً، أن ابننا أو ابنتنا يفتقر إلى النضج بشكل مفرطوأنه مفتون بشريكه العاطفي لدرجة أنه فقد صوابه وأصبح على وشك التصرف بتهورفإننا نكون بذلك قد تعلمنا درساً حيوياً: وهو أنه يتحتم علينا أن نقدم النصح والإرشاد الحكيم لابننا الحبيب، وأن ننبهه إلى عواقب الأمور، وذلك لمنعه من الانخراط في مثل هذا السلوك الذي قد ينطوي على مخاطر جسيمة. (قد ينطوي مثل هذا التدخل، على سبيل المثال، على تشجيع طفلنا على الحفاظ على مسافة جسدية معينة عن الشخص الذي يواعده. ومع ذلك، فمن المستبعد للغاية أن يوافق الطفل طواعيةًبمجرد سماعه لنصيحة والديه أو توبيخهماعلى الابتعاد عن الشخص الذي يحبه). وأعتقد أن هذا درس ليس من السهل بأي حال من الأحوال تطبيقه عملياً؛ بل إنني مقتنع بأن ترجمة هذا الدرس إلى واقع فعلي أمر مستحيل دون عونٍ من الله. (فعلى سبيل المثال، في نهاية المطاف، لا بد أن يتدخل الله هو بنفسهوربما حتى من خلال تدبير ظروفٍ تخلق مسافة جسدية بين طفلنا وشريكه العاطفيلكي يتحقق هذا الانفصال بالفعل). وإلى هذا الحد، فإننا نُقر بأننا، بصفتنا آباءً، في أمسّ الحاجة إلى معونة الله.

 

7. وفي الختام، وبينما أتأمل مجدداً في أحاديثي مع ابنتي الحبيبة، وأحد أصدقائي القساوسة، وزوجتي؛ فإن الاستنتاج الشخصي الذي توصلت إليه هو التالي: بصفتي أباً لثلاثة أبناء، يجب أن أمتلك الإيمان الذي يجعلني أوقن بأن الربالذي يحب أبناءنا أكثر مما نحبهم نحن، بل ويحبهم أكثر من أي شيء آخرسيتولى أمر علاقاتهم العاطفية وزيجاتهم المستقبلية، محققاً بذلك مشيئته الصالحة والكاملة والمرضية. (وبطبيعة الحال، يجب أن تشاركني زوجتي في هذا الإيمان ذاته). واستناداً بثبات إلى هذا الأساس الراسخ من الإيمانواعتماداً على معونة اللهأعتقد أنه يتحتم عليّ وعلى زوجتي أن نخدم أبناءنا فرداً فرداً بتواضع وندعمهم في علاقاتهم العاطفية وزيجاتهم، مقدمين لهم كل ما يلزم في أي لحظة، مسترشدين بالحكمة والبصيرة الروحية التي يمنحنا إياها الله، ومتبعين قيادة الروح القدس. وطوال هذه المسيرة، أؤمن بأن أولويتنا القصوى تكمن في أن نودع بتواضعوبكل إيمانكل قلقٍ أو توترٍ أو همٍ يثقل كاهل قلبي وقلب زوجتي، مسلّمين الأمر برمته للرب. وعلاوة على ذلك، وبينما نرسخ أنا وزوجتي ثقتنا واعتمادنا الكامل على الله يوماً بعد يوم، أصلي لكي نتمكن من الوفاء بمسؤولياتنا الجسيمة كآباء بحكمة وإيمانمسترشدين بالروح القدس الذي يجود علينا بمعونته في الوقت المناسب فيما يخص زواج ابننا الحبيب "ديلان" من "جيسيكا"، وعلاقات "يري" و"كريس" العاطفية، وكذلكمتى حان الوقت لذلكعلاقة "يي-يون" العاطفية المستقبلية.

댓글