기본 콘텐츠로 건너뛰기

يجب عليك أن تتصالح قبل أن تموت.

  يجب عليك أن تتصالح قبل أن تموت .       لقد شهدتُ مشاهدَ من الشقاق بين أفراد الأسرة أثناء الجنازات؛ وغالباً ما رأيتُ الأبناء يتشاجرون فيما بينهم خلال جنازة أحد الوالدين . لستُ متأكداً تماماً من كيفية وصف ذلك المشهد، لكنه بالتأكيد لم يكن مصدراً للبناء الروحي؛ بل كان مشهداً محزناً حقاً . وفي المقابل، رأيتُ أيضاً أشخاصاً قاموا — قبل أن يغادروا هذا العالم — بالتواصل مع كل شخص كانت تربطهم به علاقة متوترة، سعياً منهم لطلب المغفرة وتحقيق المصالحة قبل أن يرحلوا . وكان ذلك مشهداً جميلاً حقاً . غير أن ما جعل الأمر أكثر إيلاماً هو أنه، وأثناء جنازة ذلك الشخص نفسه، طالب أحدُ أشقائه بإزالة باقات الزهور التي أرسلها المعزّون من قاعة الجنازة . لقد كان الفقيد قد تصالح مع الجميع، ولكن بدا أن أحد أشقائه لم يتمكن من فعل الشيء نفسه . ولكي نموت موتاً صالحاً — ولنضمن إقامة جنازة تُمجّد الله، وتُفيض النعمة على كل من يحضرها، وتترك أثراً باقياً في قلو...

شخصية "الأب"

   

شخصية "الأب"

 

 

 

 

إن عمل الله لأمرٌ مذهل. ففي يوم الأحد القادم (16 يونيو)، يحلّ هنا في الولايات المتحدة "عيد الأب". وبناءً على ذلك، أخطط لقضاء أمسية يوم السبت القادم في تناول العشاء بصحبة زوجتي، وديلان، وجيسيكا (التي يُرجّح أنها ستتزوجه)، بالإضافة إلى طفلتنا الصغرى "يي-يون". غير أنني، في وقتٍ سابقٍ من هذا اليومالخميسالتقيتُ باثنين من الرفاق المؤمنين (أخٍ وأختٍ في الإيمان) لتناول الغداء واحتساء القهوة؛ وانتهى بنا المطاف نحن الثلاثة إلى الدخول في حوارٍ حول آبائنا، كلٌ منا يتحدث عن والده. لقد كان بلا شك لقاءً أذن به الله (أو دبّره) بسلطانه المطلق وفي وقته المُعيّن؛ وعلاوةً على ذلك، ورغم معرفتنا ببعضنا البعض منذ نحو 37 عاماً، إلا أنني أعتقد أن هذه كانت المرة الأولى التي نتشارك فيها بذاك القدر من الصراحة والشفافية حول آبائنا. وهكذا، وبينما أسترجع أحداث ذلك اللقاء، أود أن أتأمل فيه وأتبيّن ما هي الدروس أو الرسائل التي قد يكون الرب بصدد إيصالها من خلالهلي شخصياً على الأقل:

 

1.           لقد كانت محادثةً دفعتني إلى التأمل مجدداً في مدى حيوية وأهمية دور الأب في حياة أبنائه. وعليه، وبصفتي أباً لأبنائي الأحباءديلان، وييري، ويي-يونأنوي استغلال هذا اللقاء المفعم بالنعمة، والذي حدث اليوم، كفرصةٍ لإعادة النظر في الكيفية التي ينبغي عليّ أن أحب بها كلاً منهم، مستلهماً في ذلك محبة الله؛ كما أنوي التعلم من الدروس والرسائل التي يجود بها الرب علينا.

 

2.           من خلال خدمتي عبر شبكة الإنترنت، كان الرب قد منحني بالفعل بصيرةً متواضعةً في هذا الشأن: فمن منظور الابنة، إذا ما كانت قد عانت من جراحٍ عميقةٍ وبالغة الأثر على يد والدها، فإنه قد يكون من الصعب للغاية عليها الدخول في علاقةٍ عاطفيةٍ أو إقدامها على الزواج من رجلٍ آخر، وهي لا تزال تحمل تلك الجراح بداخلها. ومن المثير للاهتمام أن الأخت التي التقيتُ بها اليومورغم أنني لا أعلم الطبيعة الدقيقة للجراح التي تلقتها على يد والدهاقد كشفت لي وللأخ الآخر، وللمرة الأولى على الإطلاق، أن السبب الكامن وراء بقائها دون زواجٍ هو مسألةٌ تتعلق بـ "الوقاية" أو "الحماية". وقد كان تفسيري لكلماتها على النحو التالي: عندما التقينا في العام الماضي، كانت قد أفضت إليّ *وحدي* بأنها لا تكنّ أي مشاعر مودةٍ أو حنانٍ تجاه والدها. أما اليوم، فقد تحدثت بتفاصيل دقيقة ومحددة حول حجم المعاناة والألم الذي ألحقه والدها بها، وبأشقائها، وبوالدتها على وجه الخصوص. أوضحت أنه نظراً للجراح العاطفية التي تحملها في أعماقها بسبب والدها، فقد اختارت ألا تتزوجوبالتالي ألا تنجب أطفالاًوذلك كإجراء وقائي؛ فهي تخشى أنه لو تزوجت وأنجبت أطفالاً، فقد ينتهي بهم المطاف ليعانوا المصير ذاته الذي عانت منه هي. (تنهيدة).

 

3.           ومع ذلك، سألتها: "هل سامحتِ والدكِ؟" فكان ردها أنها *قد* سامحته بالفعللدرجة أنها أصبحت الآن تُعِدُّ له الأطباق الجانبية وتخدمه بطرق شتىغير أنها أقرت بأنها لا تزال تُضمر في قلبها مرارةً واستياءً. وإنني لأعتبره نعمةً عميقةً أنها تمكنت من مسامحة والدها، الذي تجاوز عمره الآن التسعين عاماً. وأنا فخورٌ بها. لقد صاغت الأمر وكأنها سامحت والدها لمجرد أنه "من العائلة". لذا، شاركتها هي وشقيقها القول: "أنا أيضاً، في وقتٍ مضى، كنت أحمل مرارةً تجاه والدي، ولكني سامحته". وهذا صحيحٌ، رغم أن والدي لم يطلب مني المسامحة قط في الواقع.

 

4.           أما الشقيق الآخر، الذي كان يستمع إلى هذا الحديث، فلم يقل إنه *هو* قد سامح والده (أو ربما لم يستطع ببساطة أن يحمل نفسه على قول ذلك؟). بل على العكس من ذلك، علّق قائلاً إنه يعتبر العيش منفصلاً عن والده حالياً نعمةً (كما ذكر أن والدته تعيش منفصلةً عن والده أيضاً). وبينما أتأمل في هذا الأمر، أجد نفسي أعود لأستحضر تلك الأسئلة الصادقة التي طرحها ذلك الشقيق ذات مرة على والده:

 

أ. هل كنتُ، ربما، أُعلِّم أطفالي الثلاثة نمطاً دينياً صارماًوربما "فريسيّاً" (شكليّاً) — في الحياة، وبذلك أكون قد أظهرت لهم شعوري بالبر الذاتي (سواء في الماضي أو حتى يومنا هذا)؟ وهل كنتُ، ربما، أُعلِّمهم نهجاً "قانونيّاً" (حرفيّاً) في التعامل مع الإيمان؟

 

ب. لا بد أنني قد أثرتُ غضب أطفالي في مرحلةٍ ما؛ فهل سبق لي أن طلبتُ منهم المسامحة على ذلك؟

 

ج. أعتقد أنه من غير اللائقحتى وإن كان الأبناء قد تجاوزوا الخمسين من العمر بكثيرأن يحجب الأب ثقته عنهم، وأن يظل يملي عليهم كل تحركاتهم وتصرفاتهم باستمرار تحت ذريعة "الحب"؛ بل ويتمادى في ذلك ليصل إلى حد انتقاد الملابس التي يرتدونها. لذا، أتخذُ من هذا الأمر درساً: فكما أُودِعُ ثقتي المتنامية دوماً في الله، يتحتّم عليَّ أنا أيضاً أن أُودِعَ ثقتي المتزايدة باستمرار في أطفالي الثلاثة.

 

5.           وفيما أستقطعُ هذه اللحظة الوجيزة لأتأملَ مجدداً في الجوهر الحقيقي لكوني "أباً"، أسألُ نفسي: "أيُّ نوعٍ من الآباء أنا، حقاً، لأطفالي الثلاثة؟" إن صلاتي الصادقة الوحيدة ورغبتي الأعمق هي هذه: أن أمتلئَ أكثر فأكثر بثمر الروح القدسالذي هو المحبةوأن أُستخدَمَ كقناةٍ وأداةٍ لمحبة الرب، لأغمرَ كلاً من "ديلان" و"ييري" و"يي-يون" بالرعاية والحنان، مستعيناً في ذلك بمحبة الله ذاتها. وعلاوةً على ذلك، أصلي بحرارةٍ لكي يعمل الرب من خلاليرغم ما بي من عيوبٍ وخطايا وقصورٍ وضعفولكي يواصل الروح القدس تقديسي، مصوغاً إياي لأصبحَ أكثر شبهاً بيسوع. ويحدوني الأملُ في أنه حين يتذكرني "ديلان" و"ييري" و"يي-يون" بعد أن أكون قد رحلتُ عن هذه الدنيا، فإنهم سيستحضرون في أذهانهم صورةَ "يسوعٍ صغير"، وسيشعرون، في أعماق قلوبهم، قائلين: "لقد أحبَّني أبي بمحبةِ يسوعَ ذاتها".

댓글