기본 콘텐츠로 건너뛰기

تأملاتي في القضايا والأزمات الأسرية

    تأملاتي في القضايا والأزمات الأسرية         بينما أسترجع اليوم وقائع اجتماع الأمس، وأدوّن أفكاري كتابةً، أود أن ألخّص بضع نقاط خطرت ببالي :   1.            نظراً لأن القضايا الأسرية تتسم بطابع شخصي عميق، فإنني أعتقد أنها تُخلّف حتماً جراحاً غائرة وتُسبب ضغوطاً نفسية هائلة .   2.            أعتقد أن القضايا الأسرية تجعلنا ندرك إدراكاً حاداً حدود طبيعتنا البشرية .   3.            أعتقد أنه لولا عون الله، لغدت القضايا الأسرية أمراً يبعث حقاً على اليأس التام وانعدام الأمل .   4.            أعتقد أنه يجب علينا أن ننظر إلى الأزمات الأسرية باعتبارها فرصاً يمنحنا إياها الله؛ فنصمد أمامها بإيمان وصبر، معتمدين عليه وحده، ورافعين إليه تض...

الحلقة المفقودة في الأسرة غير السوية؟

 

الحلقة المفقودة في الأسرة غير السوية؟

 

 

 

 

1.           بينما نكبر وننضج، نتلقى بلا شك تأثيرات إيجابية من آبائنا؛ ومع ذلك، وفي الوقت ذاته، نتلقى بالقدر نفسه من اليقين تأثيرات سلبية.

 

2.           غير أنه يبدو أننا غالباً ما نكون غير مدركين للتأثيرات السلبية التي تلقيناها من آبائناأو حتى إن كنا مدركين لها، فإننا لا نستوعب تماماً مدى أهميتهامما يدفعنا، دون وعي منا، إلى التحدث والتصرف تماماً كما كان يفعل آباؤنا.

 

3.           وفي نهاية المطاف، وعبر الألم والضيق الناجمين عن الصراعات مع أزواجنا، وبنعمة من الله، نبدأ أحياناً في اكتساب وعيجزئي على الأقلبتلك التأثيرات السلبية التي ورثناها عن آبائنا.

 

4.           ويبدو أن هذا الأمر ينطبق بشكل خاص على الأزواج أو الزوجات الذين يُعرفون بكونهم من "الساعين لإرضاء الآخرين" (People-pleasers). فمن خلال الصراع الزوجيوما يتبعه من تأمل عميق ومراجعة للذاتقد يتوصل هؤلاء إلى إدراك التأثيرات السلبية التي تلقوها من آبائهم. ويغدو هذا الاحتمال وارداً بشكل خاص إذا كان الطرف الآخر في العلاقة الزوجية شخصاً "متجنباً" (Avoider)—أي شخصاً يتسم بالاستقلالية المفرطة ويميل إلى إطلاق تعليقات فجة ومباشرة دون كثير من التفكير العميق أو المراعاة لمشاعر الآخرين. وعندما يواجه الزوج الساعي لإرضاء الآخرين بمثل هذه التعليقات، فإنه يُدفع دفعاً نحو مراجعة عميقة لذاته؛ وعبر عملية فحص الذات هذه، يبدو أنه يبدأ في إدراكوالاعتراف بـالتأثيرات السلبية التي مارسها عليه آباؤه.

 

5.           غير أنه تنشأ هنا إشكالية خطيرة نوعاً ما: إذ إن الزوج الساعي لإرضاء الآخرينالمثقل الآن بوطأة التأثيرات السلبية التي أدركها واعترف بها للتوغالباً ما ينتابه شعور مفرط بالذنب تجاه شريك حياته. ونتيجة لذلكوربما لأن إرضاء الشريك هو السبيل الوحيد الذي يشعرون هم أنفسهم من خلاله بالسعادةينشأ خطر يتمثل في أن يسمح هذا الزوج لشريكه باغتصاب "العرش" (أو مقعد الملك) داخل قلبه هو. فقبل الزواج، كان ذلك العرش يشغله الأب و/أو الأم، اللذان كانا قد مارسا عليه تأثيراً عميقاًوسلبياًللغاية؛ أما الآن، وبعد الزواج، فقد قام ببساطة باستبدال تلك الشخصية بشريك حياته. 6.            والسبب الذي يجعلني أرى في هذا الأمر إشكالية بالغة الخطورة هو أن عرش القلبذلك المقعد الذي يمثل السلطة العليا والنهائيةيخص الرب، ملك الملوك، وحده بحق. غير أنه إذا شُغل ذلك المقعد ليس من قِبَل الرب، بل من قِبَل كائن بشريسواء كان أماً، أو أباً، أو شريكاً زوجياًفإن ذلك يُعد بمثابة فعل من أفعال عبادة الأوثان. 7.     إلى هذا الحد، قد يتحول الآباء أو الأزواج بالفعل إلى أصنامٍ تعتلي عروش قلوبنا. غير أن عقلية "عبادة الأصنام" هذه لا تقتصر مجرد تحويل المرء لولائه وعبادته من الوالدين إلى الزوج؛ بل يكمن فيها خطرٌ حقيقيٌ للغاية يتمثل في احتمالية امتدادها إلى ما هو أبعد من ذلك، لتقود المرء إلى تأليه أبنائه وإغداقهم بحبٍ مفرط، بل وموسوسٍ أحياناً.

 

8.           وحينئذٍ، وبفضل محبة الله العظيمة ونعمتهاللتين تتجليان غالباً حتى في خضم الأزمات العائلية الكبرىنُدفع دفعاً للنظر في أعماق ذواتنا والانخراط في عمليةٍ من الفحص الذاتي الصادق. وفي غمرة هذا الفحص، ندرك خطيئة تأليهنا لأحد أفراد الأسرة الذين أحببناهم بشدةٍ مفرطة؛ فنقدم التوبة عن هذه الخطيئة، ونطرد (أو نتخلص من) كل صنمٍ جاثمٍ في قلوبنا، وأخيراً ندعو الرب ليتبوأ مكانه المستحق على عرش قلوبنا.

 

9.           وما إن يحدث ذلك، حتى نسلّم زمام الأمور بتواضع، سامحين للرب بأن يدير دفة حياتنا؛ وعلاوةً على ذلك، فإننا نودع علاقتنا الزوجية بين يديه بإيمانٍ راسخ، مفسحين له المجال ليتولى المسؤولية الكاملة عن الرباط المقدس الذي يجمع بين الزوج والزوجة.

 

10.        وبينما نمضي قدماً في هذا المسار، ناظرين بعين الإيمان، نشهد أمراً مذهلاً حقاً: ألا وهو الكيفية العجيبة التي يعمل بها الرب ليجمع بين شخصين شديدي الاختلافزوجٍ أو زوجةٍ يسعى لإرضاء الآخرين، وقرينٍ يميل بطبعه إلى الانطواء والتجنبمُمكّناً إياهما من تكملة أحدهما للآخر، وتعزيز نقاط الضعف لدى كليهما. وفضلاً عن ذلك، ومع خوضنا تجربةً شخصيةً لعمق محبة الرب لنا كزوجين، نجد أنفسنا نتحرر تدريجياً من التأثيرات السلبية التي خلفها الوالدان، لتُبنى حياتنا الزوجية ببطءٍ ولكن بثبات، متحولةً إلى علاقةٍ تتمحور بالكامل حول الرب.


댓글