المنزل ليس مجرد مكان يطالب فيه الزوج والزوجة بعضهما البعض بما يشتهيانه لأنفسهما فحسب.
المنزل
ليس مكاناً يطالب
فيه الزوج والزوجة
بعضهما البعض بما يشتهيانه
لأنفسهما. ومع ذلك، نجد
أنفسنا مراراً وتكراراً نتوقع
من شريك حياتنا
أن يلبي رغباتنا
الشخصية الخاصة. فما هي
المشكلة إذن؟ إنها تكمن
في المفهوم الخاطئ
القائل بأن المنزل هو
مكان للمطالبة بما يريده
المرء لنفسه، بدلاً من
كونه مكاناً لتلبية احتياجات
الطرف الآخر.
لو
كان المنزل مجرد
مكان تنهال فيه الزوجة
بلا انقطاع بالمطالب
على زوجها—ويفعل الزوج الشيء
نفسه مع زوجته—لأصبح ذلك المنزل
موبوءاً بالنزاع والصراع الدائمين،
الناجمين عن الرغبات
غير المُشبعة. أما
إذا تعامل الزوجان
مع منزلهما باعتباره
"برية"—أي مكاناً
للاعتماد المتبادل والنمو المشترك—فسيكرسان نفسيهما لتلبية
الاحتياجات الجوهرية لبعضهما البعض،
بدلاً من المطالبة
بتحقيق رغباتهما الذاتية.
وبينما
يسعى الزوج جاهداً لفهم
احتياجات زوجته بشكل أعمق،
ويجتهد لتلبيتها مدفوعاً بمحبة
المسيح، ستختبر الزوجة محبة
الله من خلاله.
وبالمثل، كلما نمت الزوجة
في فهمها لاحتياجات
زوجها—وكلما أقرت بسلطته،
تماماً كما تخضع الكنيسة
ليسوع، وذلك من خلال
الإصغاء لكلماته وطاعته—سيتلقى الزوج قوةً
من الله من
خلالها. وبهذه الطريقة، وحين
يختبر الزوجان تلبية احتياجاتهما
الفردية من خلال
بعضهما البعض، سينعمان بشعور
عميق من الرضا
والقناعة. وسيقدم الزوجان معاً
الشكر والتسبيح لله.
وللحفاظ
على علاقة صحية
فيما بينهما، يجب على
الزوجين أيضاً أن يحرصا
على بناء علاقات
وتفاعلات صحية—بشكل مستقل—مع أصدقائهما
ومعارفهما الخاصين. وعلاوة على
ذلك، ولكي تكون علاقة
الزوجين صحية حقاً، يتحتم
على كل شريك
أن يقوم بـ
"ترك" والديه بشكل سليم
(سفر التكوين 2: 24). ويجب أن يكون
هذا "الترك" شاملاً وكاملاً؛ بل
قد يتطلب الأمر
في الواقع قطع
أي روابط عاطفية
أو نفسية مع
الوالدين بشكل واضح وحاسم،
إذا ما ثبت
أن تلك الروابط
قد تشكل ضرراً
على العلاقة الزوجية.
댓글
댓글 쓰기