تأملاتي في القضايا والأزمات الأسرية بينما أسترجع اليوم وقائع اجتماع الأمس، وأدوّن أفكاري كتابةً، أود أن ألخّص بضع نقاط خطرت ببالي : 1. نظراً لأن القضايا الأسرية تتسم بطابع شخصي عميق، فإنني أعتقد أنها تُخلّف حتماً جراحاً غائرة وتُسبب ضغوطاً نفسية هائلة . 2. أعتقد أن القضايا الأسرية تجعلنا ندرك إدراكاً حاداً حدود طبيعتنا البشرية . 3. أعتقد أنه لولا عون الله، لغدت القضايا الأسرية أمراً يبعث حقاً على اليأس التام وانعدام الأمل . 4. أعتقد أنه يجب علينا أن ننظر إلى الأزمات الأسرية باعتبارها فرصاً يمنحنا إياها الله؛ فنصمد أمامها بإيمان وصبر، معتمدين عليه وحده، ورافعين إليه تض...
مسامحة شريك حياتك (1) " وَكُونُوا لُطَفَاءَ بَعْضُكُمْ نَحْوَ بَعْضٍ، شَفُوقِينَ، مُتَسَامِحِينَ كَمَا سَامَحَكُمُ اللهُ أَيْضاً فِي الْمَسِيحِ " ( أفسس 4: 32). " أجدُ صعوبةً بالغةً في المسامحة . فعلى المستوى العقلي، أدركُ تماماً أنه * يجب * عليّ أن أسامح شريك حياتي على الأخطاء التي ارتكبها في حقي؛ ولكن في أعماق قلبي، أجدُ نفسي عاجزاً تماماً عن فعل ذلك . وبكل صراحة، هناك جزءٌ مني لا * يرغب * حتى في مسامحته . لا سيما عندما أسترجعُ في ذهني الطريقة التي عاملني بها، إذ ينتابني غضبٌ عارم — غضبٌ شديدٌ لدرجة أنني أشعرُ أحياناً برغبةٍ ملحّةٍ في أن أعامله بالمثل تماماً . ومع ذلك، فإنني أكبحُ جماح نفسي . ولأن الكتاب المقدس يقول : ' المحبة تتأنى ' (1 كورنثوس 13: 4) ، فإنني أتحملُ الأمر؛ وأمتنعُ عن الرد بالمثل مرّةً تلو الأخرى . ورغم كل ذلك، يواصلُ شريكي جرح قلبي، مرّةً تلو الأخرى . وخلال كل هذه المواقف، لا يطلبُ مني ا...