مبادئ وأساليب لتجاوز الأزمات الزوجية
تستمتع زوجتي
بالاستماع إليّ
وأنا أتحدث
عن هواية
الجري التي
أمارسها؛ ولذا،
وخلال إحدى
محادثاتنا، شاركتُها
بعض الدروس
التي تعلمتها
من خلال
هذه الرياضة.
وخلاصة الدرس
هي كما
يلي: عادةً
ما أركض
في مسارٍ
دائري حول
حينا السكني
نحو ثلاث
مرات في
الأسبوع، وأنا
أعدّ خطواتي
في ذهني
أثناء الجري
(إذ يبلغ
إجمالي المسافة
حوالي 3 أميال،
أي ما
يعادل 2600 خطوة). (وبالمناسبة، تقول
زوجتي إنها
لن تتمكن
أبداً من
الجري وهي
تعدّ الأرقام
في ذهنها
كما أفعل
أنا—هاها! وهذا
يثبت مدى
الاختلاف الشاسع
الذي قد
يطرأ على
أساليب الجري
بين الزوجين!).
وفي ذلك
المسار الدائري
حول الحي،
توجد منطقة
تتضمن صعوداً
لتلّة صغيرة.
وفي الواقع،
لقد عدتُ
للتو من
جولة جري،
ولاحظتُ أن
الأمر يتطلب
حوالي 300 خطوة
للوصول إلى
قمة ذلك
المنحدر تماماً.
وتكون الخطوات
المائة والخمسون
الأولى يسيرة
ومحتملة، أما
الخطوات المائة
والخمسون الأخيرة—من
الخطوة 150 وحتى
300—فهي أبعد
ما تكون
عن السهولة.
وبينما كنتُ
أقصّ هذا
الأمر على
زوجتي، قلتُ
لها إنه
بمجرد أن
ينجح المرء
في تجاوز
*تلك "العقبة" الصعبة والمحددة*،
فإن إكمال
بقية المسار
الدائري حول
الحي لا
يعود أمراً
شاقاً أو
صعباً للغاية.
ثم عقدتُ
مقارنةً، مُطبّقاً
هذا المفهوم
على علاقتنا
كزوجين: فالزواج
أيضاً يضع
أمامنا مثل
هذه "العقبات"—وهي حواجز
صعبة نحتاج
ببساطة إلى
تحملها، والصمود
في وجهها،
وتجاوزها في
نهاية المطاف.
وبالطبع، عندما
شاركتُ زوجتي
هذا الرأي،
كان جلّ
تفكيري منصباً
على الأزواج
حديثي الزواج.
إذ أؤمن
بأنه خلال
السنوات الثلاث
الأولى من
الزواج تقريباً،
سيصادف الأزواج
حتماً لحظات—وربما لحظات عديدة—يشعرون فيها برغبة
عارمة في
الانفصال أو
الطلاق. وقناعتي
الراسخة هي
أنهم إذا
تمسكوا بالرب
خلال تلك
اللحظات الحرجة—مصلّين بقلوبٍ خاشعة
ومتكئين عليه
لاستمداد القوة—فسيكون بمقدورهم الصمود
بنجاح، وتحمل
تلك الأزمات،
وتجاوزها في
نهاية المطاف.
ومع ذلك،
لا أعتقد
أن هذا
المبدأ ينطبق
حصراً على
الأزواج حديثي
الزواج؛ ففي
مجتمعنا المعاصر—حيث
أصبحت ظواهر
مثل "طلاق الغروب" (أي
الطلاق في
مراحل متأخرة
من العمر)
شائعة بشكل
متزايد—أدرك أن
الأزمات المتأصلة
في العلاقات
الزوجية ليست
بأي حال
من الأحوال
مقصورة على
أولئك الذين
هم في
بداية طريقهم
الزوجي فحسب.
من خلال
ممارستي للركض،
أتعلم *كيف*
أتحمل الصعاب،
وأصمد أمام
الشدائد، وأتجاوز
تلك العقبات
العسيرة—وهذا بالتحديد
ما شاركته
مع زوجتي.
وإليكم ثلاثة
مبادئ فقط—أو
ربما أساليب؟—لـ
"تجاوز الأزمات
في العلاقة
الزوجية"،
أود أن
أشارككم إياها
عفوياً ومن
وحي اللحظة
(هاها):
(1) العودة إلى
الأساس—تلك الحقيقة
الراسخة—وهي أن
الرب، في
سيادته الإلهية،
قد جمعنا
معاً كزوج
وزوجة.
في حالتنا
نحن، كان
الرب نفسه
هو من
غرس هذا
القناعة في
أعماقنا. ومع
ذلك، وبينما
أسترجع شريط
حياتنا الزوجية،
أدرك أننا—من
منظور بشري
بحت—قد واجهنا
بالتأكيد نصيبنا
من الأزمات.
غير أن
إحدى النعم
التي منحني
إياها الرب
خلال تلك
الأوقات كانت
القدرة على
"تتبع خطواتنا"
ذهنياً. فكنت
أتأمل في
الماضي، متفكراً
في الكيفية
التي جمع
بها الرب
بيني وبين
زوجتي—شخصين لم
يكن ليتقابلا
أبداً، وفقاً
لكل المعايير
البشرية—ووحدنا لنصبح
"جسداً واحداً".
(2) التمسك بالوعد
القائل بأن
الرب نفسه
هو من
يبني بيته.
إنني أطبق
كلمات إنجيل
متى 16: 18 على
حياتي العائلية
بهذه الطريقة
المحددة: أعتقد
أنه لكي
نستوعب هذا
الوعد حقاً
ونرفع صلواتنا
إلى الله
بفاعلية، يجب
عليّ أنا
وزوجتي أولاً
أن نمر
بمرحلة إدراك
عميق وشامل—غالباً ما تفرضه
علينا الأزمات
الزوجية—لِعجزنا التام
وقلة حيلتنا
في بناء
زواجنا أو
عائلتنا بالاعتماد
على قوتنا
الذاتية. إذ
لا بد
لنا أن
نسمح لأناواتنا
(ذواتنا) بأن
تنكسر وتتلاشى.
ويبدو أنه
عند تلك
النقطة تحديداً،
نخرّ حقاً
على ركبنا
ونصرخ مستغيثين
بالرب. وحين
نصرخ بهذه
الطريقة، نتمسك
بكلمات إنجيل
متى 16: 18 ونتضرع قائلين: "يا
رب، إنني
عاجز عن
بناء علاقتنا
الزوجية أو
عائلتنا بمفردي؛
ولكنك قد
وعدت بأن
*أنت* من
سيبنيها. لذا،
أرجوك أن
تبنيها أنت—في
توقيتك الخاص
وبطريقتك الخاصة".
(3) بقلب متواضع—ليس
فقط أمام
الرب، بل
أمام الشريك
الزوجي أيضاً—اعترف وأقر، بروح
وداعة ولطف،
بأي عيوب
أو تقصيرات
كشفها لك
الرب؛ وجدد
التزامك بمحبة
شريك حياتك
واحترامه، مستمداً
القوة لذلك
من محبة
الرب. أعتقد
أن هذا
المبدأ الثالث
—أو هذه
الطريقة— يستحيل تماماً
تطبيقه دون
الأساس الذي
يوفره المبدأ
الثاني.
댓글
댓글 쓰기