기본 콘텐츠로 건너뛰기

Like Jesus, We Must Go to “Communities of the Marginalized” and “Communities of Suffering”

  Like Jesus, We Must Go to “Communities of the Marginalized” and “Communities of Suffering”           “Now on His way to Jerusalem, Jesus traveled along the border between Samaria and Galilee. As He was going into a village, ten men who had leprosy met Him. They stood at a distance and called out in a loud voice, ‘Jesus, Master, have pity on us!’ When He saw them, He said, ‘Go, show yourselves to the priests.’ And as they went, they were cleansed. One of them, when he saw he was healed, came back, praising God in a loud voice. He threw himself at Jesus’ feet and thanked Him—and he was a Samaritan. Jesus asked, ‘Were not all ten cleansed? Where are the other nine? Has no one returned to give praise to God except this foreigner?’ Then He said to him, ‘Rise and go; your faith has made you well’” (Luke 17:11–19).       (1)     After reading today’s passage, Luke 17:11–19, first in the Korean Bible and then in t...

اليوم الرابع والعشرون: إيمان بلا رياء

  

اليوم الرابع والعشرون: إيمان بلا رياء

 

 

 

 

[تأمل في رسالة تيموثاوس الثانية 1: 5]

 

 

 

"إِذْ أَتَذَكَّرُ الإِيمَانَ الْعَدِيمَ الرِّيَاءِ الَّذِي فِيكَ، الَّذِي سَكَنَ أَوَّلاً فِي جَدَّتِكَ لُوئِيسَ وَأُمِّكَ أَفْنِيكِي، وَلكِنِّي مُوقِنٌ أَنَّهُ فِيكَ أَيْضاً" (2 تيموثاوس 1: 5).

 

تمتّع تيموثاوس، الابن الروحي للرسول بولس، بإيمانٍ خالٍ من الرياء. ومثل أمه أفنيكي وجدته لويس، كان يحمل في قلبه إيماناً متجرداً من التصنّع؛ لقد كان حقاً رجلاً يمتلك إيماناً ثميناً. ومعنى اسمه ينسجم تماماً مع شخصيته؛ فاسم "تيموثاوس" يعني "كنز الله" (وفقاً لـ بارك يون-صن). إن الشخص الذي يمتلك مثل هذا الإيمان هو تلميذ حقيقي ليسوع؛ وبعبارة أخرى، يحمل تلميذ يسوع الحقيقي إيماناً بلا رياء في قلبه.

 

يشير الإيمان بلا رياء إلى إيمان صادق؛ إيمانٍ خالٍ من التظاهر وغير مزيّف. ويمكننا أن نأخذ إيمان إبراهيم، الموصوف في رسالة رومية 4: 18-21، مثالاً على ذلك. إذ يمكن وصف إيمان إبراهيم بثلاث سمات:

 

أولاً: كان إيمان إبراهيم -ذلك الإيمان الخالي من الرياء- إيماناً يرجو حتى عندما بدا أنه لا يوجد سبب للأمل.

 

انظر إلى ما ورد في رومية 4: 18: "فَآمَنَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى الرَّجَاءِ، بَيْنَمَا كَانَ لاَ رَجَاءَ لَهُ، لِكَيْ يَصِيرَ أَبَا لِأُمَمٍ كَثِيرَةٍ، كَمَا قِيلَ لَهُ: «هكَذَا يَكُونُ نَسْلُكَ»". فعلى الرغم من أنه كان يناهز المئة من العمر -وكان جسده قد صار بحكم الميت وكذلك رحم سارة- إلا أن إبراهيم آمن بالوعد الذي قطعه الله له حين كان في الخامسة والسبعين: "هكذا يكون نسلك". بعبارة أخرى، كان إيمان إبراهيم إيماناً يرجو في ظل انعدام الرجاء، متجاوزاً بذلك الظروف الطبية التي كانت تبدو مستحيلة بشرياً.

 

أما الإيمان الزائف أو غير الأمين أو المرائي أو المزيّف، فقد يرجو عندما يكون هناك سبب للأمل، لكنه يعجز عن الرجاء حين لا يوجد سبب ظاهر لذلك. بل على العكس، عند مواجهة موقف ميؤوس منه، قد ينطق مثل هذا الشخص بكلمة "آمين" بشفتيه بينما يضمر الشك في قلبه؛ فهو يتظاهر بالإيمان ويدّعي قائلاً "أنا أؤمن"، في حين أنه يصرخ في أعماقه: "هذا مستحيل". ومع ذلك، ومن المثير للدهشة أنهم غالبًا ما يتلقون الثناء من إخوتهم في الإيمان لامتلاكهم إيمانًا ثمينًا؛ ونتيجة لذلك، فإنهم يعانون من وخز الضمير، وتُعذّبهم مشاعر القلق وعدم الإيمان التي لا يعلمها إلا الله وهم أنفسهم. أما إذا لم يشعر المرء بمثل هذا اليقين أو الألم الداخلي، فإن إيمانه يكون زائفًا ومنافقًا حقًا.

 

علينا أن نتمسك بإيمان حقيقي وصادق، كإيمان إبراهيم وتيموثاوس. يجب أن يكون لدينا إيمان يتطلع إلى الله، ليس فقط عندما يكون هناك سبب للأمل، بل أيضًا في المواقف التي تبدو مستحيلة ويغيب فيها الرجاء. وحتى عندما يبدو أنه لا يوجد أمل، يجب أن نثبّت أنظارنا على الرب رجائنا الحقيقيوأن نسير بالإيمان، حتى في غياب الأدلة الملموسة.

 

ثانيًا، تميز إيمان إبراهيم الصادق بأنه لم يضعف أمام الاستحالة؛ بل ازداد قوة، مما مجّد الله.

 

تأمل ما ورد في رسالة رومية 4: 19-20: "وَلَمْ يَضْعُفْ فِي الإِيمَانِ إِذْ رَأَى جَسَدَهُ - وَقَدْ صَارَ مَائِتًا إِذْ كَانَ ابْنَ نَحْوِ مِئَةِ سَنَةٍ - وَمَوْتِيَّةَ مُسْتَوْدَعِ سَارَةَ. وَلَكِنَّهُ لَمْ يَرْتَبْ فِي وَعْدِ اللهِ بِعَدَمِ إِيمَانٍ، بَلْ تَقَوَّى بِالإِيمَانِ مُعْطِيًا مَجْدًا للهِ". لم يتزعزع إيمان إبراهيم الصادق؛ بل ازداد قوة حتى وهو يواجه الواقع المستحيل الذي كان يواجهه هو وزوجته سارة. تأمل هذا الأمر: لقد تلقى إبراهيم وعد الله — "هَكَذَا يَكُونُ نَسْلُكَ" — عندما كان في الخامسة والسبعين من عمره (الآية 18). وعلى مدى السنوات الخمس والعشرين التالية، وصولاً إلى بلوغه سن المئة، أصبح الواقع يزداد استحالة؛ وفي ظل هذه الظروف، كان من الطبيعي تمامًا أن يضعف إيمانه وأن يتخلى عن أمل إنجاب ابن. ومع ذلك، فمن خلال الإيمان الحقيقي والصادق، ازداد اعتماده على الرب مع مرور الوقت، وأصبح إيمانه أكثر رسوخًا وثباتًا. وكان مصدر هذا الإيمان الراسخ هو كلمة الله الحية والفعّالة التي تحمل الوعد. بعبارة أخرى، كانت القوة الكامنة وراء إيمان إبراهيم الصادقذلك الإيمان الذي ظل قويًا ولم يضعف أمام الاستحالةهي قوة كلمة الله الموعودة؛ فقد كانت تلك الكلمة حية وفاعلة في قلبه. ولهذا السبب، وفي موقف بدا فيه الأمل مستحيلاً، لم يشكك في وعد الله بل ازداد قوة في الإيمان، ممجداً الله.

 

وفي المقابل، فإن الإيمان الزائف أو غير الأمين أو المنافق أو المزيّف يتعثر عند مواجهة المواقف المستحيلة؛ فكلما ازدادت الظروف استحالةً، ضعف هذا النوع من الإيمان تدريجياً. إن هذا الإيمان الزائف تحركه الظروف بدلاً من أن تحركه كلمة وعد الله. فالمواقف المستحيلة تكشف نقص الإيمان وتُظهر الشكوك الكامنة في داخلنا؛ إذ تجعلنا ندرك مدى تقصيرنا في الإيمان الحقيقي بكلمة وعد الله. ولذلك، فإن التظاهر بالإيمان مع إضمار عدم التصديق يحجب مجد الله بدلاً من أن يجلب له التكريم؛ فالإيمان المشوب بالنفاق لا يفشل في تمجيد الله فحسب، بل هو عاجز عن ذلك أصلاً.

 

علينا أن نتحلى بإيمان حقيقي وصادقكإيمان إبراهيم وتيموثاوس. يجب أن نسير بإيمان يزداد قوةً وثباتاًلا ضعفاًحتى في المواقف التي تبدو بلا أمل. ومع مرور الوقت وازدياد الظروف صعوبةً أو استحالةً، ينبغي علينا المضي قدماً بإيمان راسخ لا يتزعزعإيمان يتحدى المستحيلرافضين الشك أو السماح لإيماننا بالتعثر.

 

وأخيراً، النقطة الثالثة هي أن إيمان إبراهيم الصادق كان إيماناً مقتنعاً تماماً بأن الله قادر على إتمام كلمته الموعودة.

 

انظر إلى رسالة رومية 4: 21: "وإذ كان متيقناً أن ما وعد به هو قادر أيضاً أن يفعله". ففي موقف بدا مستحيلاً، لم يتردد إبراهيم في الشك ولم يسمح لإيمانه أن يضعف، بل كان مقتنعاً تماماً بقدرة الله على إتمام وعده. لقد كانت قدرة اللهواهب الوعدهي التي منحته هذا اليقين. إن الإيمان الذي يعتمد كلياً على قدرة الله مع إدراك تام للعجز البشري وقلة الحيلة أمام المستحيلوالإيمان الذي يثق في قدرة الله المطلقة على إتمام كلمته تماماًهو الإيمان الصادق، وهذا هو الإيمان الذي امتلكه إبراهيم.

 

أما الإيمان الزائف أو غير الأمين أو المنافق أو المزيّف، فيعتمد على القدرات الذاتية بدلاً من قدرة الله. ومثل هذا الإيمان لا يدرك ولا يستوعب عجز الإنسان وقلة حيلته؛ ونتيجة لذلك، فهو عاجز عن وضع الثقة والاعتماد الكاملين على قدرة الله. وبناءً على ذلك، حتى في المواقف التي تتيح لنا التصرف، فإننا نميل إلى الاعتماد على قدراتنا الذاتية بدلاً من الاعتماد على قوة الله. وهنا يكمن خطر أعظم: فعندما ننجح في معالجة الأمور بقوتنا الذاتية، يزداد اعتمادنا على تلك القوة بالذات. ونتيجة لذلك، حتى عند مواجهة مواقف تبدو مستحيلة، نستمر في الاعتماد على أنفسنا بدلاً من الله، ومع ذلك ندّعي الإيمان به. وهذا إيمان يشوبه النفاق.

 

علينا أن نتحلى بإيمانٍ خالٍ من النفاق والزيف؛ فلا يقتصر الأمر على الكف عن الاعتماد على الذات فحسب، بل يجب علينا أيضاً أن ندرك عجزنا الذاتي. علينا أن نتمسك بكلمة الله الموعودة، بل يجب أن نعيش حياتنا متمسكين *بتلك* الكلمة. ويجب ألا نسمح أبداً للظروف التي تبدو مستحيلة أن تقودنا؛ بل على العكس، كلما بدا الموقف مستحيلاً، وجب علينا أن نسترشد أكثر بكلمة الله الموعودة. وبينما نصل إلى إدراك عميق لعجزنا، يجب أن نعيش معتمدين كلياً على قوة الله. فلنَعِش جميعاً ونحن على يقين تام بقوة الله.

 

لقد تساءل يسوع قائلاً: "مَتَى جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ، أَلَعَلَّهُ يَجِدُ الإِيمَانَ عَلَى الأَرْضِ؟" (لوقا 18: 8). لذا، ينبغي على كل منا أن يفحص إيمانه ليرى ما إذا كان قادراً على الوقوف أمام الرب بإيمان حقيقي وصادق عند عودته (2 كورنثوس 13: 5).

댓글