الأتقياء والأمناء
"خَلِّصْ يَا رَبُّ، لأَنَّهُ قَدِ انْقَرَضَ التَّقِيُّ، لأَنَّهُ قَدِ انْقَطَعَ الأُمَنَاءُ مِنْ بَنِي الْبَشَرِ. يَتَكَلَّمُونَ بِالْكَذِبِ كُلُّ وَاحِدٍ مَعَ صَاحِبِهِ، بِشِفَاهٍ مَلِيقَةٍ، بِقَلْبٍ فَقَلْبٍ يَتَكَلَّمُونَ. يَقْطَعُ الرَّبُّ جَمِيعَ الشِّفَاهِ الْمَلِيقَةِ وَاللِّسَانَ الْمُتَكَلِّمَ بِالْعَظَائِمِ. الَّذِينَ قَالُوا: «بِأَلْسِنَتِنَا نَتَجَبَّرُ. شِفَاهُنَا مَعَنَا. مَنْ هُوَ سَيِّدٌ عَلَيْنَا؟»" (مزمور 12: 1-4).
في
هذا العصر الذي
يتلاشى فيه الأتقياء والأمناء،
أي نوع من
المسيحيين ينبغي أن نكون؟
يجب أن نكون
أشخاصاً أتقياء وأمناء. واستناداً
إلى النص الوارد
في المزمور 12: 1-4،
حددتُ ثلاث سمات لعقلية
الأتقياء والأمناء:
أولاً:
يمتلك الأتقياء والأمناء قلباً
صادقاً.
أما
غير الأتقياء وغير
الأمناء فيحملون قلباً مخادعاً؛
ونتيجة لذلك، فإنهم ينطقون
بالباطل حتماً (الآية 2). أما
نحن، فيجب أن ننطق
بالحق. يجب أن نكون
صادقين أمام الله والآخرين،
وصادقين مع أنفسنا
أيضاً. علينا أن نُطهِّر
قلوبنا بكلمة الحق (1 بطرس
1: 22). ينبغي أن تكون
قلوبنا متمتعة بالحرية من
خلال حق الله
(يوحنا 8: 32). ومن قلب كهذا،
ينبغي أن يتدفق
حق الله طبيعياً
عبر شفاهنا.
ثانياً:
يمتلك الأتقياء والأمناء قلباً
واحداً (غير منقسم).
إن
الأتقياء والأمناء ليسوا أبداً
أشخاصاً ذوي رأيين أو
قلوب منقسمة تفتقر إلى
الثبات (يعقوب 1: 8). فغير الأتقياء وغير
الأمناء يحملون قلباً منقسماً؛
إذ بينما يشحذون
السيف في عقولهم،
يقدمون الملق بشفاههم (مزمور
12: 2). ومثل هذه الشفاه المليقة
تقود إلى الهلاك (أمثال
26: 28). أما الأتقياء والأمناء فلا
يتملقون بشفاههم؛ إذ لا
يوجد تضارب بين قلوبهم
الداخلية وكلامهم الخارجي. ولأنهم
لا يستطيعون الكذب،
فهم لا ينطقون
بكلمات لا يعنونها،
بل يتكلمون بصدق
نابع من قلب
صادق. وبقلب واحد وقصد
واحد، يعيشون بأمانة وصدق
أمام الله والناس.
ثالثاً:
يمتلك الأتقياء والأمناء قلباً
متواضعاً.
댓글
댓글 쓰기