قلبٌ موحش [ المزمور ١٤٣ ] من بين أبناء عمومتي، لي ابن عمٍ أصغر مني سنًا، كان في طفولته يخشى خوفًا شديدًا الغرف المظلمة حالكة السواد . وبقدر ما تسعفني الذاكرة، كان سبب خوفه من تلك الأماكن المظلمة يكمن في أنه، أثناء نشأته، كلما عصى والديه، كان والده يؤدبه — وتحديدًا، بوضعه داخل غرفة مظلمة . ونتيجة لذلك، وحين كان في المرحلة الإعدادية، ذهبت مجموعة الشباب في كنيستنا في خلوة روحية إلى أحد مراكز الصلاة؛ ولأنه رفض مرارًا وتكرارًا الاستماع إلى مساعد الراعي، قام الراعي بوضعه بمفرده في منطقة مظلمة كشكلٍ من أشكال التأديب . لقد كانت تلك طريقة الراعي في تأديبه . أما السبب الذي جعل ابن العم هذا — الذي كان آنذاك مرعوبًا للغاية من الغرف والأماكن المظلمة — يخطر ببالي بينما كنت أتأمل في النص الكتابي لهذا اليوم، أي المزمور ١٤٣، فيكمن في الآية الرابعة، حيث يعلن المرنم داود قائلًا : " قلبي موحشٌ في داخلي ". ووفقًا للقا...
الاحتراق النفسي [1 ملوك 19: 1-14] يخبرنا علماء النفس أنه عندما يتجاوز التوتر حداً معيناً، فإنه قد يؤدي إلى خيبة الأمل في الذات، والتقليل من شأن النفس، وتبني موقف ساخر من الحياة . وقد عثرتُ على مقال يوجز سبع علامات تحذيرية للتوتر، أشارككم إياها هنا ( المصدر : شبكة الإنترنت ): (1) الاعتقاد بأن المرء شخص لا غنى عنه؛ (2) محاولة إنجاز الكثير من المهام لدرجة أنه لا يتبقى وقت كافٍ للتعامل مع المهام المهمة حقاً؛ (3) تعريض النفس باستمرار لضغوط قاسية؛ (4) الشعور بالقلق الدائم من أن المرء يتخلف عن الركب ولن يتمكن أبداً من بلوغ القمة أو أن يكون الأفضل؛ (5) الاعتياد على العمل لفترات طويلة في وضعية الجلوس؛ (6) الشعور بالذنب عند إنهاء العمل مبكراً للعودة إلى المنزل؛ و (7) جلب الهموم المتعلقة بالعمل إلى داخل المنزل . وإذا تجاهل المرء علامات التوتر التحذيرية هذه واستمر في العمل، فإن النتيجة الحتمية ستكون " الاحتراق ا...