الله، الذي يفيض علينا بمزيدٍ من اللطف حين نكون في الأسر
«وَكَانَ الرَّبُّ مَعَ يُوسُفَ وَبَسَطَ إِلَيْهِ لُطْفاً، وَأَعْطَاهُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْ رَئِيسِ بَيْتِ السِّجْنِ» (تكوين 39: 21).
تمرُّ
بي أوقاتٌ يشعر
فيها قلبي بالثقل؛ والسبب
في ذلك هو
أنني أشهد أحباءً لي
وهم يعانون من
المرض، ويقفون عند مفترق
الطرق الفاصل تماماً بين
الحياة والموت. وحين أرى
بعينيَّ الألم الجسدي الذي
لا يُصدَّق والذي
يتحملونه، غالباً ما يشعر
قلبي بالثقل والضيق. ولا
يسعني حينها سوى الوقوف
بجانبهم—مسبِّحاً الله، ومصلياً
إليه من أجلهم،
ومشاركاً إياهم كلمته المقدسة.
ومع ذلك، وحتى
بينما أقوم بذلك—ولا سيما حين
أكون مصلياً لأجلهم—تمرُّ لحظاتٌ يفيض
فيها قلبي بالمشاعر الجياشة،
وأجد صعوبةً في حبس
دموعي. وفي وقتٍ لاحق،
حين يرحل أولئك
الأحبة أخيراً من بيننا،
أتمكن من قيادة
مراسم جنازتهم مستمداً قوتي
من النعمة العظيمة
التي يهبها الله؛ غير
أنني حين أعود إلى
حرم الكنيسة في
صباح يوم أحدٍ ما،
وأرى مقاعدهم خالية، غالباً
ما أجد نفسي
غارقاً مرةً أخرى في
بحرٍ من الشوق،
بينما تتدفق ذكرياتهم إلى
ذهني. ومع ذلك، ثمة
نعمةٌ مذهلةٌ حقاً تتجلى
هنا: فكلما ازداد قلبي
ثقلاً وصعوبةً في شعوره،
ازداد الله إفاضةً لمحبته
عليَّ بعمقٍ وغزارةٍ واتساع.
لقد اختبرتُ هذه
الحقيقة بأعمق صورها في
أواخر العام الماضي، حين
قمتُ—بصفتي عضواً في
جماعة كنيسة «جيونغهوي»—بتوديع المبشِّر الراحل
«آن ديوك-إيل»
وهو يرحل لينضم
إلى الله الآب؛
ففي تلك اللحظة،
اختبرتُ محبة الله بطريقةٍ
كانت أعظم وأعمق وأكثر
اتساعاً مما كانت عليه
في أي وقتٍ
مضى. ولا يمكن لهذا
الأمر أن يكون
شيئاً آخر سوى نعمة
الله. إن الإدراك
المتواضع الذي منحنيه الله
هو هذا: كلما
ازداد القلب ثقلاً وأعباءً،
ازداد الله إفاضةً لمحبته.
댓글
댓글 쓰기