기본 콘텐츠로 건너뛰기

讨神喜悦的人 [箴言 11:1-31]

  讨 神喜 悦 的人       [ 箴言 11:1-31]     你 是一 个 能 给 父母 带来 喜 乐 的孩子 吗 ? 对 于那些父母已 经 离世的人 来 说 , 当 父母在世 时 , 你 是否曾 给 他 们带来过 巨大的喜 乐 呢?昨天(周二)下午,我安排小女 儿 艺 恩( Ye-eun ) 参 加 课 后托管班的接送服 务 ,而我 则亲 自去接大女 儿 艺 莉( Ye-ri )放 学 。 这 是因 为艺 莉那天因 为 要 参 加 拼写 测试 ,放 学 时间 稍微 晚 了一些。 这种 “ 拼写 测试 ”似乎涉及 从 每 个 年 级 (四到六年 级 ) 选 出 学 生代表,在考 试 前背 诵 大量的英 语单词 ;据 说这 次共有十二名 学 生作 为 代表 参 加了比 赛 。于是,我打 电话给课 后班的老 师 , 请 他 们 只接 艺 恩,我自己去接 艺 莉;不 过 , 艺 莉其 实 提前 结 束了考 试 ,正 独 自 从学 校走出 来 。我把 车 开 过 去接上 她 , 问她 考得 怎么 样 ; 她 告 诉 我 她 赢 了。我夸 奖她 表 现 出色, 并 和 她 击 掌 庆 祝。 随 后,我 问她 想不想跟 妈妈说话 ; 她 说 想,我就把 电话递给 了 她 。因 为她开 了免提,所以我能听到 她 们 的 对 话 ,我听到妻子 对 她 说 :“我 为你 感到 骄 傲。”后 来 ,接上迪 伦 ( Dylan )和 艺 恩后,我在 车 里告 诉 他 们艺 莉得了第一名,看到他 们 也 为 此感到高 兴 ,我心里充 满 了感恩。   就我 个 人而言,每 当 想到神 赐 予我和妻子的 这 三 个 恩典之 礼 ——我 们 的孩子 时 ,我常感到由衷的感恩。原因之一是,我通 过 孩子 们 体 验 到了神的恩典。很多 时 候,我 觉 得作 为 父母,我 们没 能 树 立恰 当 的榜 样 ,或者在 教 养 上做得不 够 好;然而,看到他 们 在主里茁 壮 成 长 , 并 忠 实 地履行各自的 责 任,我心中便充 满 了感恩。有 时 , 当 我和妻子 谈论 孩子 们时 ,我 们 甚至 会 为 他 们 身上那些 * 不 * 像我 们 的特 质 而感到 庆 幸。 你 是否...

الأبناء الحكماء والأبناء الحمقى [أمثال 10: 1-32]

  

الأبناء الحكماء والأبناء الحمقى

 

 

 

[أمثال 10: 1-32]

 

 

قبل بضعة أيام، صادفتُ تقريراً إخبارياً عن وفاة ابن "جونغ يون-هي" - وهي نجمة بارزة تمتعت بشعبية هائلة في السبعينيات والثمانينيات إلى جانب "يو جي-إن" و"جانغ مي-هي". وبالأمس، اطلعتُ على تقرير متابعة كشف أن سبب الوفاة كان التهاباً رئوياً حاداً ناتجاً عن تعاطي المخدرات وشرب الكحول. لقد قرأتُ المقال الأول باهتمام لأن الشاب كان ابن نجمة مشهورة، لكن معرفة أن ابنها -البالغ من العمر 22 عاماً- كان طالباً في جامعة جنوب كاليفورنيا (USC) -وهي جامعة خاصة هنا في لوس أنجلوس- أثارت في نفسي أفكاراً متباينة ومعقدة. لطالما سمعتُ قصصاً عن بعض الطلاب الدوليين في تلك الجامعة -وهم أبناء عائلات كورية ثرية- الذين انحرفوا عن مسارهم وانغمسوا في شرب الكحول وتعاطي المخدرات بدلاً من التركيز على دراستهم. وبدا أن سماع خبر وفاة ابن تلك النجمة يؤكد صحة تلك القصص، مما ترك في نفسي شعوراً بالمرارة. كما وجدتُ نفسي أتساءل عن الحالة النفسية لـ "جونغ يون-هي" -التي تبلغ الآن 57 عاماً- وزوجها؛ فكيف يكون شعور الوالدين حين يفقدان ابناً بهذه الطريقة؟

 

في نص اليوم، وتحديداً في سفر الأمثال 10: 1، يقول الكتاب المقدس: "أَمْثَالُ سُلَيْمَانَ: اِبْنٌ حَكِيمٌ يَسُرُّ أَبَاهُ، وَابْنٌ جَاهِلٌ حُزْنُ أُمِّهِ". بعبارة أخرى، الابن الحكيم يُدخل السرور على قلب والديه، بينما يصبح الابن الجاهل (أو الأحمق) مصدراً للقلق والحزن لهما. وانطلاقاً من هذه الآية، أود أن أتأمل في طبيعة الأبناء الحكماء الذين يبهجون والديهم مقابل الأبناء الحمقى الذين يسببون لهم الحزن، وأن أنظر في الدروس التي يمكننا استخلاصها من ذلك. أولاً، يسعى الابن الحكيم وراء البر، بينما يسعى الابن الأحمق وراء الثروة المكتسبة بطرق غير مشروعة.

 

انظر إلى نص اليوم في سفر الأمثال 10: 2: "كُنُوزُ الشَّرِّ لاَ تَنْفَعُ، أَمَّا الْبِرُّ فَيُنَجِّي مِنَ الْمَوْتِ". قبل فترة وجيزة، وبعد الانتهاء من العشاء، لعبتُ مع عائلتي بأكملها -بمن فيهم ابنتي الصغرى "يي-أون"- لعبة "الحياة" (Life) الشهيرة. أحد الأسباب التي دفعتني للمشاركة في اللعبة هو أن زوجتي أخبرتني بأنها ذات طابع مادي بحت؛ فقد أردت فهمها أثناء اللعب مع الأطفال واغتنام الفرصة لأقدم لهم درساً حول الممتلكات المادية. وأثناء اللعب الفعلي - ورغم أنها مجرد لعبة - جعلتني رؤية أوراق نقدية بقيمة آلاف وعشرات الآلاف وحتى مئة ألف دولار تتداول بين اللاعبين على اللوحة أتساءل: لماذا صُممت اللعبة بهذا التركيز الشديد على الجانب المادي؟ لذا، قلت لأطفالي: "يجب ألا تحبوا الثروة أكثر من الله"، فأجابوني: "نحن نعلم ذلك". إن الحقيقة التي يجب أن ندركها أنا وأنت - بصفتنا أبناءً لله الآب - هي أن الثروة المكتسبة بطرق غير مشروعة لا قيمة لها (الآية 2). وهنا، تشير عبارة "الثروة المكتسبة بطرق غير مشروعة" إلى الأموال التي تُجمع بظلم (انظر 16: 8) وبدافع الطمع (انظر 1: 19؛ 28: 16)؛ وتحديداً تلك التي تُكتسب عن طريق السرقة أو الخداع أو الاحتيال (وفقاً لتفسير "والفورد"). ويظهر مثال بارز على ذلك في سفر الأمثال 1: 13، حيث يصف كيف يغوينا الأشرار - نحن أبناء الله - قائلين: "لنتربص ونُسفك دم الأبرياء بلا سبب (الآية 11)، ونقتلهم، ثم نملأ بيوتنا بكل كنوزهم الثمينة" (الآية 13). بالطبع، قد لا نصل إلى حد قتل شخص بريء للاستيلاء على ثروته - رغم وجود الكثير من أمثال هؤلاء الأشخاص في العالم - إلا أنني أؤمن بأننا، ونحن نعيش هنا، كثيراً ما نتعرض لتجربة أن نصبح عبيداً للطمع ونركز على تكديس الأموال في حساباتنا المصرفية. تكمن المشكلة في أنه بمجرد أن يتسلل الطمع إلى قلوبنا، وحتى لو ادعينا أننا نكسب المال ونجمع الثروة لغرض نبيل، فإن الوسائل التي نستخدمها لتحقيق ذلك الهدف قد تحيد عن كلمة الله وتصبح خاطئة. فإذا حاولنا جمع الثروة عن طريق خداع الآخرين أو حتى السرقة، فإن الكتاب المقدس يصفنا بالحمقى. واليوم، تخبرنا الأسفار المقدسة أن الأبناء الحمقى الذين يسببون الحزن لله الآب هم أولئك الذين يستخدمون وسائل غير بارة لاكتساب ثروة غير بارة. وعلينا أن نضع في اعتبارنا أن مثل هذه الثروة غير البارة لا تجلب أي نفع (10: 2). وعلاوة على ذلك، يجب ألا ننسى أن الله "يرفض شهوة الأشرار" (الآية 3). ثمة حقيقة أخرى يجب أن نضعها في الاعتبار هنا -كما ورد في الآية 16 من نص اليوم- وهي أن "دخل الشرير يؤدي إلى الخطيئة". ماذا يعني هذا؟ إنه يعني أن دخل الشرير يتحول في الواقع إلى عقاب له. أليس هذا أمراً لافتاً؟ عادةً ما يظن المرء أن الدخل الكبير أمر جيد، لكنه بالنسبة للشرير يصبح نوعاً من العقاب. فالله يدين الأشرار بالتأكيد؛ وقد يدينهم من خلال دخلهم ذاته، محولاً ثروتهم إلى فخٍ لهم. وفي النهاية، تكمن النقطة الجوهرية لا في امتلاك المرء ثروة كبيرة أو قليلة، بل في ممارسته للبر من عدمه. ولهذا السبب يذكر الكتاب المقدس في الشطر الثاني من الآية 2 من الإصحاح العاشر في سفر الأمثال: "البر ينجي من الموت". ماذا يعني هذا؟ يعني أن الثروة المكتسبة بغير بر لا نفع فيها، في حين أن البر نافع ومفيد. ثمة نقطة هنا ينبغي توضيحها: وهي معنى الكلمة المترجمة بـ "البر" (أو *uiri* باللغة الكورية). فبينما قد نربط عادةً كلمة *uiri* بالواجب الأخلاقي أو الولاء الذي ينبغي للمرء الالتزام به في العلاقات الإنسانية، فإن المصطلح المستخدم في هذا النص يشير إلى "البر" بمعناه الكتابي. ورغم أن بعض المفسرين يعرّفون هذا "البر" بأنه محبة ورحمة تجاه الآخرين (تثنية 24: 13)، إلا أن الدكتور "بارك يون-سون" فهمه على أنه "حياة بارة تحفظ وصايا الله". وأنا أجد تفسير الدكتور "بارك" مقنعاً للغاية؛ فبما أن "الثروة المكتسبة بغير بر" تشير إلى ممتلكات حُصِل عليها بوسائل غير عادلة -كالسرقة أو الاحتيال- وتتعارض مع تعاليم الله، فإن "البر" -الذي يقف نقيضاً لهذا اللا-بر- يعني العيش وفقاً لكلمة الله. وعلاوة على ذلك، فبينما يحب "اللا-بر" الثروة، يحب "البر" الله... ونحن نحفظ وصايا الله لأننا نحبه.

 

إذن، ما هي الفائدة التي يقول الكتاب المقدس إن هذا "البر" يحققها لك ولي؟

 

(1) الفائدة التي يجلبها لنا البر هي أن الله ينجي البار من الموت. تأمل في نص اليوم، سفر الأمثال 10: 2: "كُنُوزُ الشَّرِّ لاَ تَنْفَعُ، أَمَّا الْبِرُّ فَيُنَجِّي مِنَ الْمَوْتِ". ماذا يعني أن "البر ينجي من الموت"؟ يعني ذلك أن الإنسان عندما يتمسك بالبر -رغم ما قد يواجهه من أوقات عصيبة أثناء ذلك- فإنه سيحصد في النهاية ثماراً صالحة (بارك يون-سون). فعندما نعيش باستقامة متمسكين بوصايا الله، حتى وسط الشدائد والمحن، فإن الله يعمل في النهاية على تحويل كل الأمور للخير، ويمكّننا من أن نثمر ثماراً جميلة. وفيما يتعلق بهذه الثمار، فقد برّر الله المؤمنين بيسوع المسيح من خلال موته على الصليب وقيامته؛ وبما أننا قد تبررنا، فقد نُجّينا حتى من الموت ونلنا الحياة الأبدية بفضل بر يسوع المنسوب إلينا. وهكذا، فإن الفائدة التي يجلبها لنا البر هي فائدة أبدية.

 

(2) الله لا يدع نفس الصديق تجوع.

 

تأمل في سفر الأمثال 10: 3: "الرَّبُّ لاَ يُجَوِّعُ نَفْسَ الصِّدِّيقِ، وَلَكِنَّهُ يَدْفَعُ هَوَى الأَشْرَارِ". يوضح الكتاب المقدس بجلاء أن الله لا يسمح للصديق بأن يجوع. وسواء كان ذلك بالمعنى الجسدي أو الروحي، فإن الله يمنح القوت اليومي لمن تبرروا بموت يسوع وقيامته، حتى حين نجد أنفسنا وسط الضيق والعوز. وعلاوة على ذلك، يستخدم الله أوقات الشدة والحاجة هذه لتنقية إيماننا، مما يجعلنا نخرج منها كالذهب الخالص.

 

(3) الفائدة التي يجلبها لنا البر هي أن الله يفيض بالبركات على الصديق.

 

تأمل في نص اليوم، سفر الأمثال 10: 6-7: "بَرَكَاتٌ عَلَى رَأْسِ الصِّدِّيقِ، أَمَّا فَمُ الأَشْرَارِ فَيَغْشَاهُ الظُّلْمُ. ذِكْرُ الصِّدِّيقِ لِلْبَرَكَةِ، وَاسْمُ الأَشْرَارِ يَتَعَفَّنُ". إن البركة التي يفيض بها الله على الصديق من العلاء هي بركة الازدهار. وهذا يعني أنه على الرغم من أن الطريق الذي يسلكه الصديق قد يتضمن أحياناً صعوبات ومحنًا، إلا أن الله يمنحه في النهاية النجاح والخير في تلك المسيرة (بارك يون-سون). وفضلاً عن ذلك، يذكر الكتاب المقدس أن الله يضمن بقاء أسماء الصديقين في ذاكرة الأجيال القادمة - وتُذكر بالثناء والمديح. ويُعد يوسف، كما ورد في سفر التكوين، مثالاً بارزاً على ذلك. لقد كان الله مع يوسف فأنعم عليه بالنجاح، ورفعه في نهاية المطاف إلى منصب رئيس وزراء مصر؛ ومن خلاله، حفظ الله حياة يعقوب وعائلته بأكملها، وجعل شعب إسرائيل يزدهر في مصر، وضمن أن يظل اسم يوسف محط تقدير الأجيال القادمة باعتباره أحد الآباء الأجلاء.

 

أيها الأحباء، علينا أن نكون أبناءً حكماء لله الآب وأن نُدخل السرور إلى قلبه. يجب ألا نكون أبداً أبناءً حمقى نسبب الحزن لأبينا. وبصفتنا أبناءً حكماء لله الآب، ينبغي علينا السعي وراء بر يسوع المسيح ومحبة الله الآب؛ ولذا، يجب أن نعيش حياة أمينة تلتزم بوصايا الله. علينا ألا نسمح للعالم بأن يعمي بصيرتنا فنسعى وراء مكاسب تافهة ومنافية للبر، وألا نكون أبناءً حمقى يسببون الأسى لله الآب.

 

ثانياً، الطفل الحكيم مجتهد، بينما الطفل الأحمق كسول.

 

تأمل في سفر الأمثال 10: 4: "الْيَدُ الرَّخْوَةُ تُفْقِرُ، أَمَّا يَدُ الْمُجْتَهِدِينَ فَتُغْنِي". تخيّل هذا المشهد: كيف يشعر الوالدان وهما يريان طفلهما يسهر ويستيقظ متأخراً باستمرار، دون أن يفعل شيئاً، مضيعاً أيامه بدلاً من عيش حياة مثمرة؟ ألا يبعث ذلك على إحباط شديد؟ وكم تكون مرارة شعور الوالدين وهما يريان طفلهما يقضي وقته متكاسلاً في الفراش، لا يفعل شيئاً سوى الأكل والنوم؟ لقد تأملنا سابقاً في شخصية "الكسلان" - ذلك الشخص الذي هو أدنى من النملة - استناداً إلى سفر الأمثال 6: 6-11. وقد تعلمنا أن الشخص الكسول - المعتاد على الخمول وعدم النشاط، والمفتقر إلى الانضباط والتخطيط - يُعد فاشلاً من الناحية الأخلاقية؛ فهو غير أمين أمام الله وغير بار، بل إنه دون مستوى النملة. وبالنظر إلى أن هذا الشخص الكسول يعمل بتباطؤ حتى تحت الإشراف، ويفتقر إلى المبادرة والقدرة على التعاون (6: 7)، ويفشل في الاستعداد للمستقبل (الآية 8)، فكيف يا تُرى يشعر والدا طفل كهذا؟ ينص الشق الأول من الأمثال 10: 4 على أن "الْيَدُ الرَّخْوَةُ تُفْقِرُ". ماذا يعني هذا؟ يعني أنهم، بسبب عملهم بفتور وخمول، سيؤول بهم الحال حتماً إلى الفقر. فالشخص الكسول يكره العمل بيديه (21: 25). وبدلاً من ذلك، يسبب الطفل الكسول المتاعب (قارن 1 تيموثاوس 5: 11-13) ويصبح مصدراً لحزن والديه (أمثال 10: 1). والأخطر من ذلك هو حال أبناء الله الذين يتسمون بالكسل ويهملون عمل الله (إرميا 48: 10). يا لهؤلاء الأبناء من مصدر حزن لله الآب! إذ يعلن إرميا 48: 10 أن أمثال هؤلاء الأفراد سيكونون "ملعونين". وعلاوة على ذلك، وفيما يتعلق بالكسالى، يذكر الشق الثاني من الأمثال 10: 5 - وهو نصنا لهذا اليوم - أنهم ينامون في وقت الحصاد. ويبدو أن هذا النص يوبخ الكثير من أبناء الله الذين، رغم وفرة النفوس المستعدة للحصاد، يظلون نائمين روحياً ويهملون إعلان الإنجيل. إنه يشير إلى أن هؤلاء الأبناء يجلبون العار لله الآب (الآية 5). بالإضافة إلى ذلك، ينص سفر الأمثال 10: 26 على ما يلي: "كَالْخَلِّ لِلأَسْنَانِ وَالدُّخَانِ لِلْعُيُونِ، كَذلِكَ الْكَسْلاَنُ لِلَّذِينَ أَرْسَلُوهُ". ماذا يعني هذا؟ إنه يعني أن الشخص الكسول يمثل مصدر إزعاج وضيق لسيده (كما يذكر بارك يون-سون). بعبارة أخرى، فإن رؤية الشخص الكسول تثير غضب السيد أو تسبب له شعوراً عميقاً بالانزعاج وعدم الارتياح. تأمل في هذا الأمر: إذا كان الوالدان يشعران بالقلق تجاه الابن الكسول، فكم تبلغ درجة إحباط السيد عندما ينظر إلى موظف كسول؟ وكم يكون كسل ذلك الموظف مزعجاً ومستفزاً لنظر السيد؟ بطبيعة الحال، لا يمكن للسيد أن يميل إلى موظف كهذا أو يحبه. ويُقال إن "بتاح حتب"، وهو حكيم من مصر القديمة (عاش قبل حوالي 4500 عام)، قد قال هذه الكلمات حول الموقف الصحيح تجاه العمل: "الحكماء يستيقظون مبكراً ليبدأوا العمل، أما الحمقى فيستيقظون مبكراً ليقلقوا بشأن كل ما عليهم إنجازه". وماذا عنا نحن؟ هل نستيقظ صباحاً ونبدأ عملنا بجد واجتهاد، أم نستيقظ ونحن قلقون بشأن كل المهام التي تنتظرنا طوال اليوم؟ يذكر الملك سليمان، أحكم رجل في العالم، في نص اليوم (أمثال 10: 4) أنه -على النقيض من الكسول- فإن الشخص المجتهد يصبح غنياً. وبعبارة أخرى، الشخص المجتهد هو من يعمل بجد؛ وتحديداً، هو لا يقضي وقته في النوم، بل يعمل بنشاط خلال موسم الحصاد الصيفي لجمع المحاصيل (الآية 5). ويصف الكتاب المقدس هذا الشخص بأنه "ابن حكيم" (الآية 5). وعلاوة على ذلك، يخبرنا الكتاب المقدس أن هذا الابن الحكيم يجلب الفرح لوالديه بدلاً من التسبب في حزنهم (الآية 1).

 

ثالثاً، الابن الحكيم يتقبل التوجيه، بينما يتحدث الابن الأحمق بتهور.

 

انظر إلى نص اليوم، أمثال 10: 8: "حَكِيمُ الْقَلْبِ يَقْبَلُ الْوَصَايَا، وَالْجَاهِلُ الشَّفَّاهُ (كثير الكلام) يَنْصَرِعُ". وفي إنجيل متى 21: 28-31، نجد مثلاً ضربه يسوع لرؤساء الكهنة وشيوخ الشعب، يتحدث عن أب وابنيه. عندما قال الأب لابنه الأكبر: "يا بني، اذهب واعمل اليوم في الكرم"، أجاب الابن: "سأفعل يا سيدي"، لكنه لم يذهب (الآيتان 28-29). وعندما ذهب الأب إلى الابن الثاني وقال له الشيء نفسه، أجاب الابن: "لن أفعل"، لكنه غيّر رأيه لاحقاً وذهب (الآية 30). وبعد سرد هذا المثل، سأل يسوع رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب: "أيُّهما عَمِلَ بمشيئة أبيه؟" (الآية 31). فأجابوا: "الابن الثاني" (الآية 31). وعند سماعهم هذه الإجابة، قال لهم يسوع: "الحق أقول لكم: إن العشارين والزواني يسبقونكم إلى ملكوت الله؛ لأن يوحنا جاءكم في طريق البر فلم تصدقوه، أما العشارون والزواني فصدقوه. وحتى بعد أن رأيتم ذلك، لم تتوبوا وتصدقوه" (الآيتان 31-32). في هذا المثل، يمثل الابن الأكبر -الذي سمع أمر أبيه وقال "سأطيع" ثم عصى- رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب. وفي المقابل، يمثل الابن الثاني -الذي قال "لن أفعل" رداً على أمر أبيه لكنه تاب لاحقاً وأطاع- العشارين والزواني الذين كان رؤساء الكهنة والشيوخ يحتقرونهم. إن ما يهم هنا ليس مجرد الإجابة بـ "نعم" أو "لا" عند سماع صوت الله الآب، بل ما إذا كنا نطيع أو نعصي بالفعل. كلما تأملت في هذا المثل، أتمنى أحياناً لو كان هناك ابن ثالث؛ ابن يقول "نعم" للآب ويطيع على الفور. ومع ذلك، فإن يسوع يتحدث عن ابنين فقط. والسبب على الأرجح هو أنه، رغم أن ابناً كهذا سيكون بلا شك موضع سرور عظيم لدى الله الآب، إلا أن الوحيد الذي ينطبق عليه هذا الوصف هو يسوع نفسه، الابن الوحيد. غير أن هذا النص يعلمنا -نحن الذين صرنا أبناء الله بالتبني في الرب- أنه يجب علينا، على الأقل، أن نحتذي بمثال الابن الثاني: أي أن نتوب بعد أن نقول في البداية "لا يا الله، لا أستطيع فعل ذلك"، ثم نمضي قدماً لنطيع أمر الله الآب. تكمن النقطة الجوهرية هنا في التوبة والطاعة.

 

عند النظر إلى نص اليوم الوارد في سفر الأمثال 10: 17، نجد أن الكتاب المقدس يبيّن أن الابن الحكيم يصغي إلى توجيهات والديه. وفيما يتعلق بوصايا الوالدين لهذا الابن الحكيم... يخبرنا الكتاب المقدس في الآية الثامنة من نص اليوم بضرورة الطاعة. وبينما كنت أتأمل في هذه الآية، فكّرت في نوع الوصايا التي قد يوجهها الوالدان لابنٍ حكيم، وقد استخلصتُ أربعاً من هذه الوصايا من نص اليوم:

 

(1) يوجه الوالدان أبناءهما للسير في الطريق القويم.

 

تأمل في نص اليوم، سفر الأمثال 10: 9: "مَنْ يَسْلُكُ بِالاسْتِقَامَةِ يَسْلُكُ بِأَمَانٍ، وَأَمَّا مَنْ يُعَوِّجُ طُرُقَهُ فَيُفْضَحُ". أيُّ أبٍ أو أمٍ يرغب في أن يسلك ابنه طريقاً ملتوياً - طريق الخطيئة؟ أليس من رغبة كل والدين أن يتجنب أبناؤهما طريق الخطيئة ويسلكوا الطريق القويم؟ وماذا يعني السلوك في الطريق القويم؟ ألا يشير ذلك إلى حياة بارة (طاهرة)؟ إن من يعيشون حياة بارة (طاهرة) يتمتعون، قبل كل شيء، بضمير نقي؛ ونتيجة لذلك، تنعم قلوبهم بالسلام؛ فحتى بعد تحمل المصاعب، يظلون متمتعين بسلام داخلي لأن بركة الله تحل عليهم (بارك يون-سون). وأيُّ والدين في هذا العالم لا يرغبان في أن يتمتع أبناؤهما بمثل هذه البركات من الله؟ غير أن المشكلة تكمن في أن الأبناء غالباً ما يعصون والديهم ويضلون الطريق. ومع ذلك، يظل قلب الوالدين يتوق إلى عودة أبنائهم إلى الطريق القويم - طريق الحياة (الآية 17) - حتى وإن تطلب الأمر تأديباً؛ ولذا، فإن الوالدين يصلّون ويأملون وينتظرون (بصبر).

 

(2) يوجه الوالدان أبناءهما نحو المحبة بدلاً من الكراهية.

 

تأمل في نص اليوم، سفر الأمثال 10: 12: "الْبُغْضَةُ تُثِيرُ الْخُصُومَاتِ، وَالْمَحَبَّةُ تَسْتُرُ كُلَّ الْهَفَوَاتِ". أيُّ أبٍ أو أمٍ يرغب في رؤية أبنائه يتشاجرون ويتعاركون ويضمرون الكراهية؟ ألا يرغب الوالدان، بدلاً من ذلك، في رؤية أبنائهم يحبون بعضهم بعضاً؟ إن محبة القريب التي يوصينا بها الله الآب هي محبة قائمة على المعرفة (الآية 14). إنها ليست مجرد محبة مدفوعة بالعاطفة. فأي نوع من المعرفة هذه؟ إنها معرفة الله. بعبارة أخرى، عندما نتعرف على إله المحبة - الذي أحبنا لدرجة أنه بذل ابنه الوحيد، يسوع، على الصليب وغطى كل تعدياتنا بدمه الثمين - نصبح قادرين على محبة بعضنا بعضاً من خلال ستر عيوب بعضنا البعض. أما الشخص الجاهل، فيفضل فضح عيوب الآخرين بدلاً من سترها. يعود ذلك إلى أن الكراهية في قلب الجاهل تولّد التحيز، مما يدفعه إلى تخيّل عيوبٍ غير موجودة (بارك يون-سون). ويميل هؤلاء الجهلة إلى إخفاء الكراهية التي يضمرونها للآخرين. وعن أمثال هؤلاء، يقول نص اليوممن سفر الأمثال 10: 18: "مَنْ يُخْفِي الْبُغْضَةَ فَشَفَتَاهُ كَاذِبَتَانِ، وَمَنْ يُشِيعُ الْمَذَمَّةَ فَهُوَ جَاهِلٌ".

 

(3) يوصينا الآباء -نحن أبناءهم- بضبط ألسنتنا.

 

انظر إلى نص اليوم، الأمثال 10: 19: "كَثْرَةُ الْكَلاَمِ لاَ تَخْلُو مِنْ مَعْصِيَةٍ، أَمَّا الضَّابِطُ شَفَتَيْهِ فَعَاقِلٌ". أشعر بالعجز عن الكلام حين أتأمل هذه الآية، إذ كثيراً ما أكشف عن عيوبي بسبب كثرة الحديث. ومع أنني قد لا أصل إلى حد وضع لجام في فمي، إلا أنني أجاهد لضبط شفتيَّ. وفي الآية 20، يقول الملك سليمان: "لِسَانُ الصِّدِّيقِ فِضَّةٌ مُخْتَارَةٌ". لماذا؟ لأن شفتي الصدّيق تُرشدان كثيرين (الآية 21). وحين أفكر في لسانٍ كالفضة المختارة يُرشد الكثيرين، أتذكر "عزرا"، تلك الشخصية من العهد القديم. كان عزرا كاهناً وكاتباً، وخبيراً في كلمات وصايا الرب والفرائض المعطاة لإسرائيل (عزرا 7: 11). وبصفته عالماً "هَيَّأَ قَلْبَهُ لِطَلَبِ شَرِيعَةِ الرَّبِّ وَالْعَمَلِ بِهَا، وَلِتَعْلِيمِ إِسْرَائِيلَ فَرِيضَةً وَقَضَاءً" (الآية 10)، فقد امتلك "لِسَانَ الْمُتَعَلِّمِينَ" الذي صلى النبي إشعياء إلى الله من أجله (إشعياء 50: 4). ألا ينبغي لنا نحن أيضاً -مثل عزرا- أن نمتلك لسان المتعلمين، وأن ندرس كلمة الله ونطيعها، ونُعلّم القديسين؟

 

(4) يوجه الآباء أبناءهم ليجدوا مسرتهم في الحكمة.

 

انظر إلى نص اليوم، الأمثال 10: 23: "عَمَلُ الْقَبِيحِ عِنْدَ الْجَاهِلِ كَاللَّعِبِ، وَكَذلِكَ الْحِكْمَةُ لِذِي الْفَهْمِ". كيف يشعر الوالد حين يرى طفله الحبيب يتصرف بحماقة ويجد متعة في فعل الشر؟ إن الله الآب يوصينا الآن -نحن أبناءه- ألا نجد الفرح في فعل السوء، بل أن نجد الفرح في الحكمة. يريد الله منا أن نحب الحق ونُسَرَّ به. كما يأمرنا بأن نعيش في طاعة لكلمته الصادقة احتراماً له وخشيةً منه. فماذا علينا أن نفعل إذن؟

 

في حين يطيع الابن الحكيم أوامر والديه، يخبرنا الكتاب المقدس في سفر الأمثال (الإصحاح 10، الآيتان 8 و10) أن الابن الجاهل - وتحديداً صاحب الفم الأحمق - يلقى الهلاك. ماذا يعني هذا؟ يعني أن الشخص الذي يتكلم بحماقة ينطق بتهور ويجلب على نفسه الكوارث بسبب كلماته (بارك يون-سون). لماذا يتكلم الجهلاء بتهور ويجلبون المتاعب لأنفسهم؟ لأنهم لا يدخرون المعرفة كما يفعل الحكماء (الآية 14). بعبارة أخرى، يفتقر الجاهل إلى المعرفة (الآية 21). ونتيجة لذلك، ينطق فم الجاهل بالأباطيل والالتواء (الآية 32)، فيُقطع لسانه الملتوي (الآية 31). كما يذكر الكتاب المقدس أن الجاهل يموت لنقص المعرفة (الآية 21).

 

أود أن أختتم هذه التأملات. إن أبناء الله الحكماء يبهجون قلب الله الآب (الآية 1). ولأنهم يتقون الله (الآية 27)، فإنهم يسعون وراء بر الله (الآية 2) ويسلكون باستقامة في طريق الرب (الآية 29). وعلاوة على ذلك، يتصرف أبناء الله الحكماء باجتهاد (الآية 4) ويطيعون وصايا الله الآب (الآية 8). ولذلك، فإن أبناء الله الحكماء... إلى الأبد... لا يتزعزعون (الآية 30). في المقابل، يصبح أبناء الله الجهلاء مصدراً للحزن بالنسبة لله الآب (الآية 1). ولأنهم لا يتقون الله، فإنهم يسعون وراء مكاسب تافهة أو غير مشروعة (الآية 2). وفضلاً عن ذلك، فهم يتسمون بالكسل (الآية 4)، ويجلبون المتاعب لأنفسهم بسبب كلامهم المتهور (الآيتان 8 و10). هل نحن -أنت وأنا- من أبناء الله الآب الحكماء، أم أننا أبناء جهلاء؟

댓글