لماذا يقيم الناس علاقات خارج إطار الزواج؟
"أَبْعِدْ طَرِيقَكَ عَنْهَا، وَلاَ تَقْتَرِبْ مِنْ بَابِ بَيْتِهَا" (أمثال 5: 8).
ما
زلت أتذكر ذلك
بوضوح. فخلال درسٍ حول
التحضير للزواج، علّقت شابة
قائلة إنها تتوقع أن
يقيم زوجها المستقبلي علاقة
غرامية خارج الزواج مرة
واحدة على الأقل. لقد
شعرت ببعض الصدمة لسماع
ذلك؛ إذ وجدت
صعوبة في استيعاب
كيف يمكن لشخص
لم يتزوج بعد
أن يتحدث وكأنه
لا يتوقع خيانة
شريكه المستقبلي فحسب، بل
ومستعد أيضاً لتقبّل ذلك
الواقع ببساطة. ربما اعتقدت
-نظراً لشيوع العلاقات خارج
إطار الزواج في هذه
الأيام- أن أمراً
كهذا قد يحدث
بسهولة في زواجها
هي أيضاً. ورغم
دهشتي من كلماتها،
إلا أنني تأملت
في الأسباب التي
قد تدفعها لقول
ذلك؛ وأدركت أن الأمر
ينبع على الأرجح من
حقيقة انخراط الكثير من
الناس في علاقات
خارج إطار الزواج. لماذا
يترك الرجال زوجاتهم لإقامة
علاقات مع نساء
أخريات؟ ولماذا تترك النساء
أزواجهن لإقامة علاقات مع
رجال آخرين؟
لقد
وجدت أحد الأسباب في
نص اليوم: سفر
الأمثال 5: 8. يكمن السبب في
أن الناس يقتربون
ممن ينبغي عليهم
إبقاءهم بعيداً. بالطبع، الشخص
الذي يخبرنا كاتب سفر
الأمثال بضرورة تجنبه هو
"الزانية" -أو "المرأة المنحلة"
(كما ورد في ترجمة
"الكتاب المقدس الكوري المعاصر")-
المذكورة في الآية
3. لماذا ينصحنا الكاتب بالابتعاد
عنها؟ لأن الاقتراب منها
"لا يترك في النهاية
سوى المرارة والألم"
(الآية 4، *الكتاب
المقدس الكوري المعاصر*). بالطبع،
قد لا يبدو
الأمر كذلك في البداية؛
فمن ذا الذي
سيستمر في علاقة
محرمة بعد أن يختبر
مرارتها وألمها في البداية؟
ومع ذلك، فإن
ما يغفل عنه
مثل هذا الشخص
هو أنه في
النهاية، لا يتبقى
سوى المرارة والألم.
وإذا بدأ شخص ما
علاقة كهذه رغم معرفته
بذلك -حتى لو كانت
معرفة نظرية فقط- فمن
المرجح ألا يعود إلى
رشده إلا بعد أن
يعاني شخصياً من تلك
المرارة والألم. ثمة سبب
آخر لتجنب المرأة
الزانية، وهو أن معاشرتها
تعني "أنك ستفقد الشرف
الذي تمتعت به يوماً،
وتُقتل على أيدي رجال
عنيفين، وترى الغرباء يلتهمون
ثروتك، وتشاهد ثمار تعبك
تذهب إلى بيت رجل
آخر" (الآيتان 9-10). وبالفعل، ألا نرى
في الأخبار أشخاصاً
يفقدون -ليس فقط شرفهم
وثروتهم بل حياتهم
أيضاً- بسبب العلاقات المحرمة؟
فالرجل الذي يزني بامرأة
رجل آخر (6: 29) يواجه
غضب زوج تملكه
جنون الغيرة؛ وهذا الزوج
سيسعى للانتقام ولن يغفر
أبداً للرجل الذي ضاجع
زوجته (الآية 34). "لن يقبل
أي قدر من
التعويض أو الهدايا"
(الآية 35). ماذا سيفعل الزوج،
الذي يشتعل غضباً وغيرةً،
بالرجل الذي زنى بزوجته؟
ألن يقتله؟ ألا
تحدث مثل هذه الأمور
بالفعل؟ وسبب آخر لتجنب
المرأة الزانية هو أن
معاشرة امرأة كهذه تعني
"أن جسدك سيذوي في
النهاية، وستندب حظك قائلاً:
'لماذا كرهتُ التعليم وتجاهلتُ
التقويم؟ لم أستمع
لمعلميّ ولم أصغِ لمن
علّموني، وها أنا الآن
أواجه عاراً علنياً'" (الآيات
12-14، *النسخة الكورية المعاصرة*).
وفي الواقع، هل
يستمع المتورطون في علاقة
محرمة حين يُنصحون أو
يُوبَّخون؟ تأمل ما ورد
في سفر الأمثال
6: 27-28: "هل يستطيع إنسان أن
يضع ناراً في
حضنه دون أن تحترق
ثيابه؟ وهل يستطيع المشي
على جمرٍ متقدٍ
دون أن تحترق
قدماه؟". إن الرجل
الذي يزني بامرأة غيره
يشبه من يضم
النار إلى صدره؛ فقد
يزعم أن النار
تمثل حبه الجارف لتلك
المرأة، ولكن ألا تؤدي
هذه النار في
النهاية إلى هلاكه، إذ
تلحق الجراح والإذلال والعار
الذي لا يُمحى
بزواجه وعائلته؟ (قارن بالآيتين
32-33، *النسخة الكورية المعاصرة*).
ومع ذلك، فإن
الرجل الأحمق -الذي يفتقر
إلى الحكمة- يقترب
من المرأة التي
كان ينبغي عليه
تجنبها (قارن 7: 7-8). إنه يتجه مراراً
وتكراراً نحو بيتها (الآية
8)، ويفعل ذلك
في دجى الليل
البهيم (الآية 9). أما الرجل
الحكيم، فلا يقترب من
زوجة رجل آخر؛ بل
لا يدنو حتى
من بيتها، بل
يحافظ على مسافة تفصله
عنها.
لقد
بحثتُ في الأسباب
التي تدفع الرجل الأحمق
للدخول في علاقة
زنا مع زوجة
رجل آخر، وذلك
بالاستناد إلى سفر الأمثال
(الإصحاح 5: الآيات 15-19). ويمكن تلخيص السبب
في عبارة واحدة:
أنه لا يحب
زوجته وحدها (الآية 15). وبشكل
أكثر تحديداً، يعود ذلك
إلى فشله في
إسعاد زوجته وعدم شعوره
بالفرح معها (الآية 18). فلو
أنه قدّر زوجته
واعتبرها جميلة ومحبوبة، ووجد
اكتفاءً دائماً في أحضانها،
وظلّ يتوق دائماً إلى
حبها (الآية 19)، لما
تعلّق قلبه بامرأة أخرى،
ولما عانق زوجة رجل
آخر أو أنجب
منها أطفالاً (الآيتان 16 و20).
علينا
أن نكون رجالاً
ونساءً حكماء؛ إذ يجب
أن نحب أزواجنا
وزوجاتنا فقط، وأن نسعى
لإسعادهم ونشعر بالفرح بصحبتهم.
ينبغي لنا أن نقدّرهم
ونراهم جميلين ومحبوبين، وأن
نجد اكتفاءً دائماً
في أحضانهم، فضلاً
عن التوق الدائم
إلى حبهم. وحين
نفعل ذلك، لن ننجرف
أبداً نحو علاقات خارج
إطار الزواج.
댓글
댓글 쓰기