기본 콘텐츠로 건너뛰기

आलसी लोगों की विशेषताएँ [नीतिवचन 26:13–16]

आलसी लोगों की विशेषताएँ       [ नीतिवचन 26:13–16]     व्यक्तिगत रूप से , मेरा मानना ​​ है कि हम मसीहियों में कई चीज़ों की कमी है। अगर मुझे उनमें से तीन का नाम लेना हो , तो मैं प्रतिबद्धता , गंभीरता ( यानी कुछ पाने की तीव्र इच्छा ) और तत्परता ( यानी काम को तुरंत करने की भावना ) की ओर इशारा करूँगा। पहली पीढ़ी के वयस्क अक्सर कहते हैं कि दूसरी पीढ़ी — यानी उनके बच्चों — में प्रतिबद्धता की कमी है। दिलचस्प बात यह है कि ऐसा सिर्फ़ पहली पीढ़ी के वयस्क ही नहीं कहते ; दूसरी पीढ़ी के पास्टर , जो दूसरी पीढ़ी की अगुवाई करते हैं , वे भी यही बात कहते हैं। हालाँकि , मेरा मानना ​​ नहीं है कि प्रतिबद्धता की कमी सिर्फ़ हमारी दूसरी पीढ़ी के भाई - बहनों की समस्या है ; मेरा मानना ​​ है कि यह एक ऐसी समस्या है जो हम सभी को प्रभावित करती है — चाहे वह पहली पीढ़ी हो , 1.5 पीढ़ी हो या कोई और। आम तौर पर , मुझे लगता है कि मसीहियों के तौर पर ...

تأمَّل وتلقَّ التعليم. [أمثال 24: 27–34]

  

تأمَّل وتلقَّ التعليم.

 

 

 

[أمثال 24: 27–34]

 

 

أيها الأصدقاء، يزخر هذا العالم بأشياء كثيرة تستحق المشاهدة والتعلم. ورغم أننا قد نغفل عن بعض الأمور أو نتجاهلها دون تفكير عميق، إلا أن هناك جوانب عديدة في هذا العالمإذا توقفنا لتأملها بعمق تقدم لنا دروساً قيمة. ومثال ذلك النمل؛ فقد كنتُ أخوض مؤخراً حرباً ضد النمل. فكلما رأيته في أرجاء منزلي، لا يقتصر الأمر على قتله فحسب، بل يتوجب عليّ أيضاً تتبع نقاط دخولهتلك الشقوق والثقوب لسدها وإغلاقها. ومع ذلك، كلما فكرت في هذا النمل، أتذكر النص الوارد في سفر الأمثال (6: 6–11) الذي تأملناه سابقاً. حينها، تأملنا في حال الشخص الكسول الذي يقصر عن الاقتداء بالنمل، وتعلمنا أن على المتكاسل أن يذهب إلى النملة، ويتأمل طرقها، ويكتسب الحكمة. فأي نوع من الحكمة ينبغي للكسول أن يكتسبه؟ عليه أن يتعلم العمل طواعيةً وبجدٍ وتعاون، حتى في غياب المشرف أو المراقب (الآية 7). وعليه أيضاً أن يتعلم من النملة أهمية الاستعداد المسبق للمستقبل (الآية 8). وفي المقابل، يقول الكسول: "نوم قليل، نعاس قليل، وطي اليدين قليلاً للاستراحة" (الآية 10). والدرس المستفاد هو أن الفقر الحتمي يباغت المتكاسل، ضارباً بقوة ساحقة تشبه هجوم لصٍ على ضحيته. وهكذا، حتى من خلال مراقبة النمل ونحن نمضي في دروب الحياة، يمكننا استخلاص الدروس. وبالمثل، نحن بحاجة إلى الملاحظة والتأمل واكتساب الحكمة ونحن نعيش حياتنا.

 

في نص اليوم، الأمثال 24: 32، يقول الكاتب: "تأملتُ وفكرتُ بعمق؛ نظرتُ وتلقيتُ التعليم". وبالتركيز على نص اليوم وعنوان "علينا أن نتأمل ونتلقى التعليم"، أود أن أتأمل في ثلاثة أمور ينبغي لنا ملاحظتها والتعلم منها.

 

أولاً، يجب أن نتعلم أن الأمور التي تتطلب استعداداً مسبقاً، ينبغي إعدادها وتجهيزها قبل البدء بها.

 

انظر إلى نص اليوم، الأمثال 24: 27: "هيِّئ عملك في الخارج؛ جهِّز كل شيء في الحقل، وبعد ذلك ابنِ بيتك". عندما تفكر في بناء منزل، ما الذي تعتقد أنه يجب تحضيره أولاً؟ من المرجح أن يكون الإعداد المالي هو الخطوة الأولى؛ فبمجرد اتخاذ قرار البناء، يتعين عليك وضع ميزانية متينة لتكاليف الإنشاء. بعد ذلك، تأتي مرحلة شراء الأرض، حيث يجب عليك اختيار الموقع الأنسب لعائلتك، وتحديد سعر الشراء بوضوح، ومعاينة الموقع. كما ينبغي عليك استشارة مهندس معماري بشأن الموقع والتحقق من اللوائح التنظيمية والمخططات قبل إتمام عملية الشراء. ثم، للبدء الفعلي في البناء، لا بد من اختيار مهندس معماري بعناية لإعداد التصميم؛ إذ لا يمكن أن تبدأ أعمال البناء إلا بعد هذه الخطوة. وترد فكرة مشابهة في إنجيل لوقا (14: 28-30): "مَنْ مِنْكُمْ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بُرْجاً لاَ يَجْلِسُ أَوَّلاً وَيَحْسِبُ النَّفَقَةَ، هَلْ عِنْدَهُ مَا يَلْزَمُ لِكَمَالِهِ؟ لِئَلاَّ إِذَا وَضَعَ الأَسَاسَ وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُكَمِّلَ، يَبْتَدِئَ جَمِيعُ النَّاظِرِينَ يَهْزَأُونَ بِهِ، قَائِلِينَ: هَذَا الإِنْسَانُ ابْتَدَأَ يَبْنِي وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُكَمِّلَ". وتُترجم "النسخة الكورية المعاصرة" النص على النحو التالي: "عندما يرغب أحدكم في بناء برج، ألا يجلس أولاً ويحسب التكلفة ليرى إن كان يملك المال الكافي لإتمامه؟ فإذا اكتفى بوضع الأساس وفشل في الإكمال، سيسخر منه الناظرون قائلين: ’لقد بدأ هذا الشخص العمل لكنه لم يستطع إتمامه". أليس هذا صحيحاً؟ عند التخطيط لبناء برج مراقبة، ألا ينبغي للمرء أولاً حساب التكاليف لضمان توفر الأموال الكافية لإنجازه؟ فإذا بدأ البناء دون التحضير المالي اللازم، قد تنفد الأموال بعد وضع الأساسات فقط، مما يترك المشروع غير مكتمل. ماذا سيقول الناس لو رأوا هيكلاً بُني أساسه فقط دون أن يكتمل البناء أبداً؟ في الواقع، قبل بضع سنوات، وعند زيارتي الأولى لمدينة شيان في الصين -حيث كان يقيم راعٍ كبير أعرفه- شعرت بالدهشة والحيرة أثناء رحلتي بسيارة الأجرة من المطار إلى مكان إقامته. فخلال الطريق، رأيت مراراً وتكراراً مواقع بناء تعلوها رافعات فوق مبانٍ غير مكتملة؛ ورغم أن رؤية مشهد أو مشهدين كهذا قد لا تكون أمراً غير معتاد، إلا أن رؤية هذا العدد الكبير منها كان أمراً جديداً بالنسبة لي. لقد كانت تلك المرة الأولى التي أشهد فيها هذا العدد الكبير من المباني الضخمة غير المكتملة. بدافع الفضول لمعرفة السبب، بحثتُ عبر الإنترنت ووجدتُ سببين رئيسيين يُشار إليهما عادةً: تقلبات سوق العقارات والسياسات الحكومية. وعند النظر في الأسباب المحددة، نجد ثلاثة أنواع؛ أولها "صعوبة تأمين التمويل اللاحق". وبعبارة أخرى، يشير هذا إلى الحالات التي تواجه فيها الخطة الاستثمارية للمطور عقبةً ما، أو ينقطع فيها التمويل المصرفي.

 

في النص الذي نتناوله اليوم، وهو سفر الأمثال 24: 27، يؤكد الكاتب على ضرورة اتخاذ الاستعدادات اللازمة قبل الشروع في بناء منزل. وبصيغة أخرى، يوضح الكاتب أن تأسيس الأسرة يتطلب استعداداً مالياً مسبقاً. لنأخذ مثالاً على ذلك زوجين يستعدان للزواج: إذا ركزا على تفاصيل متنوعة أخرى وأغفلا القيام بالاستعدادات المالية المناسبة، فماذا سيكون مصيرهما؟ هل سيتمكنان من إقامة حفل زفافهما بنجاح؟ وحتى لو أتما مراسم الزفاف، فمن المحتم أن يواجها صراعات مستمرة بسبب المشاكل المالية. وفي الواقع، كشف استطلاع للرأي شمل 278 موظفاً متزوجاً -أجراه موقع التوظيف "Career" (www.career.co.kr)- أن "المشاكل المالية" كانت السبب الرئيسي للخلافات الزوجية، حيث شكلت 25.5% من الحالات. وبالمثل، وجد تحليل أجراه "المركز الكوري للمساعدة القانونية للعلاقات الأسرية" -شمل 1304 أفراد (1102 امرأة و202 رجل) ممن انفصلوا عن شركائهم من بين 3537 شخصاً طلبوا استشارات الطلاق عام 2005- أن القضايا المالية (بنسبة 33%)، مثل الصراعات الاقتصادية أو العجز عن توفير متطلبات الأسرة أو الديون، كانت السبب الأول للانفصال. نحن جميعاً ندرك هذه الحقائق إلى حد ما؛ لذا، ينبغي علينا أن نسأل أنفسنا: كيف يمكننا اتخاذ الاستعدادات المالية اللازمة لتأسيس بيت قوي وسليم، بما يتماشى مع تعاليم سفر الأمثال 24: 27؟ لقد وجدتُ الإجابة في سفر الأمثال 6: 7-8، وهو نص سبق لنا تأمله: "لَيْسَ لَهَا قَائِدٌ أَوْ عَرِيفٌ أَوْ حَاكِمٌ، وَلكِنَّهَا تُعِدُّ فِي الصَّيْفِ طَعَامَهَا، وَتَجْمَعُ فِي الْحَصَادِ أُكْلَهَا". لا شك أنكم جميعاً على دراية بخرافة إيسوب الشهيرة "النملة والجندب"، أليس كذلك؟ في تلك القصة الشهيرة، وبينما يعمل النمل بجد واجتهاد خلال فصل الصيف، يقضي الجندب وقته في الغناء والسخرية منهم، متسائلاً: "أيها النمل، هل فقدتم صوابكم؟ أتعملون استعداداً للشتاء في منتصف الصيف؟" ورغم هذا الاستهزاء، واصل النمل العمل بجدية تحسباً لبرد الشتاء القادم، حتى في أيام الصيف شديدة الحرارة. أما الجندب، فقد قضى أيامه في الغناء بدلاً من العمل؛ وعندما حلّ الشتاء، وجد نفسه بلا طعام واضطر إلى التسول طلباً لوجبة. حين قرأنا هذه الحكاية الخرافية في طفولتنا، تعلمنا درساً مفاده أنه ينبغي لنا أن نكون مثل النملة لا مثل الجندب؛ تعلمنا أن نعيش باجتهاد وإخلاص كالنملة، لا بكسل وتراخٍ كالجندب. ومع ذلك، والآن وقد كبرنا وأصبحنا نتأمل في خرافة "إيسوب" هذه، فإننا نكتسب ما هو أكثر من مجرد درس في الاجتهاد؛ إذ نتعلم حكمة الاستعداد للمستقبل. ففي سفر الأمثال (6: 8)، يحث الكتاب المقدس أولئك الذين يفتقرون إلى حكمة النملة على الذهاب إليها وتعلم كيفية الاستعداد للمستقبل. كما يصف سفر الأمثال (30: 25) النمل بأنه كائنات "تُعِدُّ طعامها في الصيف". لماذا يُعِدُّ النمل طعام الشتاء خلال فصل الصيف؟ وفقاً للدكتور "بارك يون-صن"، يُعد الصيف موسم الحصاد في منطقة فلسطين؛ وهو الوقت الذي يجمع فيه النمل طعامه ليقتات عليه شتاءً، وبذلك يجهزون مؤونتهم الشتوية خلال موسم الحصاد. ومثل النملة، يجب علينا نحن أيضاً أن نستعد بجدية للمستقبل خلال وقت الحصاد.

 

إذن، ما الذي يجب علينا -وعلى جميع المسيحيين بصفة خاصة- أن نستعد له؟ لننظر إلى ما ورد في إنجيل متى (24: 44): "لِذلِكَ كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضاً مُسْتَعِدِّينَ، لأَنَّهُ فِي سَاعَةٍ لاَ تَظُنُّونَ يَأْتِي ابْنُ الإِنْسَانِ". إن الأمر الذي يجب علينا جميعاً الاستعداد له هو المجيء الثاني ليسوع؛ إذ يتحتم علينا التحضير لعودة الرب. وكيف ينبغي لنا الاستعداد لعودته؟ يكون الاستعداد بمعرفة مشيئة الرب والعمل بمقتضاها (لوقا 12: 47). وما هي مشيئة الرب؟ إن مشيئته هي أن نحمل جميعاً صليبنا ونتبعه كتلاميذ له (لوقا 14: 27). إذن، ما هو أول شيء يجب على تابع الرب أن يفعله؟ يعني ذلك الاستعداد لتقديم التضحيات من أجل الرب (بارك يون-سون). ولهذا السبب، تحدث يسوع في الإصحاح الرابع عشر من إنجيل لوقا عن حساب تكلفة بناء برج (الآية 28) وعن إعداد القوة العسكرية اللازمة لخوض الحرب (الآيتان 31-32). وإنني آمل أن نُعِدَّ أنفسنا -بصفتنا تلاميذ للرب- لتقديم التضحيات من أجله، مع الاستعداد في الوقت ذاته لمجيئه الثاني. وعلى وجه الخصوص، حين نقف أمام الرب لنقدم حساباً عن حياتنا، أصلي أن نكون على أتم الاستعداد لننال ثناءه (متى 25: 21).

 

ثانياً، علينا أن نتعلم درساً مفاده ألا نسعى للانتقام من خلال الشهادة الزور.

 

لننظر إلى نص اليوم الوارد في سفر الأمثال 24: 28-29: "لاَ تَشْهَدْ عَلَى قَرِيبِكَ بِلاَ سَبَبٍ، فَهَلْ تَخْدَعُ بِشَفَتَيْكَ؟ لاَ تَقُلْ: «كَمَا فَعَلَ بِي هكَذَا أَفْعَلُ بِهِ. أَرُدُّ عَلَى الرَّجُلِ نَحْوَ عَمَلِهِ»". إن غريزتنا تدفعنا للرد بالمثل؛ فإذا صفعنا أحدهم على خدّنا، نرغب في صفعه رداً على ذلك. بل قد نبرر الاستجابة لهذه الغريزة بالاستناد إلى آيات مثل تلك الواردة في سفر الخروج 21: 23-25: "وَإِذَا حَدَثَتْ أَذِيَّةٌ تُعْطِي نَفْسًا بِنَفْسٍ، وَعَيْنًا بِعَيْنٍ، وَسِنًّا بِسِنٍّ، وَيَدًا بِيَدٍ، وَرِجْلاً بِرِجْل، وَكَيًّا بِكَيٍّ، وَجُرْحًا بِجُرْحٍ، وَرَضًّا بِرَضٍّ". وغالباً ما نستخدم مثل هذه النصوص لتبرير الرغبة في الانتقام بالمثل ممن أساءوا إلينا.

 

يظهر لنا في الإصحاح الخامس والعشرين من سفر صموئيل الأول في العهد القديم رجلٌ حاول التصرف وفقاً لهذه الغريزة البشرية، ألا وهو داود. لقد عزم داود على الانتقام شخصياً من رجل يُدعى نابال؛ وكان دافعه لذلك أنه -رغم معاملته لنابال بلطف شديد (الآية 15)- لم يقابل نابال ذلك اللطف بالمثل، بل أهانه (الآية 14). فبينما كان رجال داود في "الكرمل" إلى جوار رعاة نابال، لم يكتفوا بعدم إيذائهم، بل حرصوا أيضاً على ألا تضيع أي واحدة من أغنام نابال (الآية 7). وبعبارة أخرى، ونظراً لأن رجال داود أقاموا مع الرعاة وكانوا بمثابة سور حماية لهم ليلاً ونهاراً (الآية 16)، لم يلحق أي أذى أو فقدان بأي شيء (الآية 15). ومع ذلك، عندما أرسل داود عشرة من رجاله إلى نابال (الآية 5) آملاً في بادرة حسن نية -طالباً منه أن يعطي ما يمكنه تقديمه لداود ورجاله (الآية 8)- كان رد نابال أن تساءل: "مَنْ هُوَ دَاوُدُ؟ وَمَنْ هُوَ ابْنُ يَسَّى؟" (الآية 10). فلم يقدم شيئاً، بل أهانهم بدلاً من ذلك (الآية 14). وبناءً على ذلك، أمر داود رجاله بتقلد سيوفهم والتوجه إلى بيت نابال بصحبة نحو أربعمائة رجل (الآية 13)، عازماً على الانتقام لنفسه. غير أن أبيجايل، زوجة نابال، تصرفت وتكلمت بحكمة، فمنعت داود من سفك الدماء والانتقام الشخصي (الآيات 26، 31، 33). فقد قالت لداود: "لن يكون على ضمير سيدي عبءٌ ثقيلٌ ناتجٌ عن سفك دماءٍ بلا داعٍ أو عن الانتقام لنفسه بيده..." (الآية 31أ). ماذا يعني هذا؟ يعني أنه لو انتقم داود لنفسه من نابال، لكان ذلك قد شكل عبئاً على ضميره لاحقاً عندما أصبح ملكاً على إسرائيل. ولكن، لأن الرب تدخل من خلال أبيجايل ليوقفه، زال ذلك الهم. وحينها قال داود لأبيجايل: "مباركةٌ حكمتُكِ ومباركةٌ أنتِ، لأنكِ منعتِني اليوم من سفك الدماء ومن الانتقام لنفسي بيدي" (الآية 33). وفي النهاية، ومن خلال المرأة الحكيمة أبيجايل، منع الرب داود من سفك الدماء والانتقام الشخصي (الآية 26). لماذا فعل الرب ذلك؟ وما هو السبب؟ لقد وجدتُ الإجابة في رسالة رومية 12: 19: "أيها الأحباء، لا تنتقموا لأنفسكم، بل اتركوا المجال لغضب الله العادل؛ لأنه مكتوب: 'لي النقمة، أنا أجازي'، يقول الرب". إن السبب الذي جعل الرب يمنع داود من الانتقام من نابال هو أن الانتقام حقٌ للرب وحده. وبعبارة أخرى، منع الرب داود من الانتقام لأنه هو نفسه سيتولى المجازاة نيابةً عن داود.

 

وبالنظر إلى سفر الأمثال 24: 29 اليوم، نجد الكتاب المقدس يقول: "لا تقل: 'سأفعل به كما فعل بي؛ سأرد لذلك الرجل جزاء ما صنعه'". ماذا يعني هذا؟ يعني أنه لا ينبغي لنا السعي للانتقام. فعلى سبيل المثال، إذا عاملتُ شخصاً بلطف ولكنه أهانني في المقابل، فلا يجب أن أهينه بنفس الطريقة التي عاملني بها. وبالتأكيد، هذا لا يعني أنه لمجرد أن شخصاً ما تحدث معي بقسوة في لحظة غضب، ينبغي عليّ أن أرد عليه بالمثل. علاوة على ذلك، وبالنظر إلى الآية 28 من نص اليوم، نجد أنه لا ينبغي لنا أن نشهد زوراً ضد جيراننا بلا سبب، أو أن نخدعهم بأقوالنا. وحتى لو كذب علينا أحدهم أو خدعنا، فلا يجب أن نقابل ذلك بالمثل. وبالطبع، نحن نمتنع عن فعل ذلك ليس فقط لأن الكتاب المقدس ينهى عن الانتقام الشخصي، بل أيضاً لأننا -بصفتنا مسيحيين- مدعوون لعدم الكذب على جيراننا أو خداعهم؛ فإذا كذبنا عليهم أو خدعناهم، فإننا نُرضي إبليس، الذي هو كذاب وأبو الكذابين (يوحنا 8: 44). وعوضاً عن ذلك، يجب أن نتصرف وفقاً لـ "القاعدة الذهبية" في المسيحية. فما هي هذه القاعدة؟ لننظر إلى إنجيل متى 7: 12: "فَكُلُّ مَا تُرِيدُونَ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ بِكُمُ افْعَلُوهُ أَنْتُمْ أَيْضاً بِهِمْ...". تجسد هذه الآية مبدأً جوهرياً يعلمنا بوضوح كيفية تطبيق وصية "أَحِبَّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ" -وهي إحدى وصيتي يسوع العظيمتين (متى 22: 39)-. ويتمثل هذا المبدأ في ضرورة أن نعامل الآخرين أولاً بالطريقة التي نرغب أن يعاملونا بها. فعلى سبيل المثال، إذا أردنا من شخص ما أن يفهمنا، فعلينا أولاً أن نبذل جهداً لفهمه هو. ينبغي لنا أن ننمي عادة وضع أنفسنا مكان الآخرين؛ فعندما نفعل ذلك، سنتمكن من معاملة الآخرين تماماً كما نود أن نُعامَل. وبشكل خاص، تماماً كما نرغب في الصدق من الآخرين، يجب علينا نحن أن نكون صادقين معهم أولاً. فلا ينبغي أبداً أن تنطق شفاهنا بكذبة، ولا يجوز لنا مطلقاً أن نشهد زوراً ضد جيراننا. أصلي لكي نكون جميعاً أشخاصاً لا يشهدون إلا بالحق.

 

ثالثاً، يجب علينا أن نلاحظ ونستوعب الدرس القائل بأن الكسل يؤدي إلى الفقر.

 

لننظر إلى نص اليوم، الوارد في سفر الأمثال 24: 30-34: "مَرَرْتُ بِحَقْلِ رَجُلٍ كَسُولٍ، وَبِكَرْمِ رَجُلٍ عَدِيمِ الْفَهْمِ؛ فَإِذَا بِهِ قَدْ عَلَاهُ الشَّوْكُ وَغَطَّتِ الأَعْشَابُ الضَّارَّةُ وَجْهَ الأَرْضِ، وَتَهَدَّمَ جِدَارُهُ الْحَجَرِيُّ. تَأَمَّلْتُ فِي الأَمْرِ وَتَعَلَّمْتُ دَرْساً مِمَّا رَأَيْتُ: قَلِيلٌ مِنَ النَّوْمِ، قَلِيلٌ مِنَ النُّعَاسِ، قَلِيلٌ مِنَ اسْتِرْخَاءِ الْيَدَيْنِ لِلرَّاحَةِ؛ فَيُدَاهِمُكَ الْفَقْرُ كَلِصٍّ، وَتُصِيبُكَ الْحَاجَةُ كَرَجُلٍ مُسَلَّحٍ". نحن نعيش في عصر تسارعت فيه وتيرة الحياة بشكل كبير مقارنة بالماضي؛ وربما لهذا السبب، هناك ضغط لإنجاز كل شيء بسرعة وكفاءة. علاوة على ذلك، يعيش الكثير من الناس حياة محمومة، مثقلة بأعباء ومهام متعددة. ومع ذلك، فإن السؤال الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا هنا هو: "هل الانشغال يعني حقاً الاجتهاد؟" ما رأيك؟ هل تعتقد أن الحياة المزدحمة بالأعمال تعادل الحياة التي تتسم بالاجتهاد؟ شخصياً، لا أعتقد أن الأمر كذلك بالضرورة؛ فأنا لا أرى أن الانشغال مرادف للاجتهاد، ولا أعتبر الشخص كسولاً لمجرد أنه لا يعيش حياة مزدحمة بالمهام. بل في الواقع، أعتقد أننا غالباً ما نميل إلى التسويف والمماطلة وسط حياة مفرطة الانشغال، وأؤمن بأن هذا التسويف قد يقودنا إلى الكسل.

 

في نص اليوم (سفر الأمثال 24: 30)، يصف كاتب سفر الأمثال مروره بحقل "رجل كسول" وكرم رجل "عديم الفهم" (أو يفتقر إلى الحكمة وحسن التقدير). وهنا، يستخدم الكاتب مصطلحي "الكسول" و"عديم الفهم" كمرادفات؛ وبعبارة أخرى، الشخص الكسول هو شخص يفتقر إلى الحكمة. وفي هذا السياق، فإن "نقص الحكمة" -عند ترجمته من الإنجليزية- يشير إلى غياب حسن التقدير أو الحكم السليم. إذن، ما هو التقدير أو الحكم المحدد الذي يفتقر إليه الشخص الكسول؟ أعتقد أنها القدرة على ترتيب الأولويات؛ أو بعبارة أخرى، يفتقر الشخص الكسول إلى القدرة على التمييز بين ما يجب القيام به أولاً وما يمكن تأجيله لوقت لاحق. على سبيل المثال، قال يسوع: "اطلبوا أولاً ملكوت الله وبره، وهذه كلها تُزاد لكم" (متى 6: 33). ومع ذلك، ففي زمن النبي حجي، كان شعب إسرائيل منشغلاً ببناء بيوتهم الخاصة بدلاً من بيت الله (حجي 1: 4، 9). لقد أهملوا الهيكلبيت الله وتركوه خراباً بينما ركزوا فقط على تشييد بيوتهم الفاخرة؛ لقد كانت أولوياتهم في غير محلها. ونتيجة لذلك، عاقب الله شعب إسرائيل. فماذا كان ذلك العقاب؟ انظر إلى حجي 1: 6 والجزء الأول من الآية 9: "زرعتم كثيراً ودخلتم قليلاً. أكلتم ولم تشبعوا. شربتم ولم ترتوا. اكتسيتم ولم تدفأوا. والآخذ أجرةً يأخذ أجرةً لكيس منقوب" (الآية 6)؛ "انتظرتم كثيراً وإذا هو قليل. ولما أدخلتموه إلى البيت نفختُ عليه..." ماذا يعني هذا؟ لقد تسبب الله في حدوث قحط أصاب محاصيل شعب يهوذا (الآية 11)، مما أدى إلى حصاد شحيح (الآيتان 6 و9) (بارك يون-سون). وفي النهاية، يعني هذا أنه عندما نفشل في طلب ملكوت الله وبره أولاً، فإن الله يجلب القحط على مواردنا المالية، مما يوقعنا في العوز. بعبارة أخرى، إذا لم نحدد أولوياتنا بشكل صحيح في نظر الله، فإننا حتماً سنواجه الفقر. فالشخص الكسول يفتقر إلى الحكمة ويفشل في القيام بما يجب فعله أولاً، وبالتالي يقع في الفقر. علاوة على ذلك، يفتقر الكسول إلى حسن التقدير ويُسوف في أداء المهام الضرورية. تأمل، على سبيل المثال، سفر الأمثال 6: 10 والنص الذي نتناوله اليوم في سفر الأمثال 24: 33؛ إذ يذكر الكتاب المقدس قول الكسول: "قليل من النوم، قليل من النعاس، قليل من وضع اليدين للراحة". ومثل هذا الشخص لا يكتفي بقول هذه الكلمات فحسب، بل يقضي وقته بالفعل في النوم والنعاس والخمول. باختصار، يفشل الكسول في الاستيقاظ حين ينبغي عليه ذلك، مؤجلاً الأمر لوقت لاحق، كما يفشل في العمل حين يحين وقته، مرجئاً المهمة إلى حين آخر. ومع ذلك، فبدلاً من الاعتراف بكسلهم، يلقون باللوم على عوامل خارجية - مثل الظروف أو أشخاص آخرين. بعبارة أخرى، الشخص الكسول لا يعرف كيف يتحمل المسؤولية. وما هي النتيجة؟ انظر إلى سفر الأمثال 6: 11 والنص الذي نتأمله اليوم، الأمثال 24: 34: "فَيَأْتِي فَقْرُكَ كَسَاعٍ، وَعَوَزُكَ كَغَازٍ مُسَلَّحٍ". ماذا يعني هذا؟ يعني أن فقراً لا مفر منه يحل بالكسول - فيباغته ويغلبه تماماً كما يُغلب الضحية على يد لص (أمثال 24: 33) (ماك آرثر).

 

يوبخ سفر الأمثال 6: 9 الشخص الكسول بهذه الكلمات: "إِلَى مَتَى تَنَامُ أَيُّهَا الْكَسْلاَنُ؟ مَتَى تَنْهَضُ مِنْ نَوْمِكَ؟". وعلاوة على ذلك، ينص سفر الأمثال 21: 25 على ما يلي: "شَهْوَةُ الْكَسْلاَنِ تَقْتُلُهُ، لأَنَّ يَدَيْهِ تَأْبَيَانِ الْعَمَلَ". ما المغزى من ذلك؟ يعني أن الأشخاص الكسالى يكرهون العمل بأيديهم؛ بل إنهم غالباً ما يتسببون في المشاكل بدلاً من ذلك. تأمل ما ورد في رسالة تيموثاوس الأولى 5: 11-13: "أَمَّا الأَرَامِلُ الْحَدَثَاتُ فَارْفُضْهُنَّ، لأَنَّهُنَّ عِنْدَمَا تَبْطُرُ مَشَاعِرُهُنَّ نَحْوَ الْمَسِيحِ يُرِدْنَ أَنْ يَتَزَوَّجْنَ. فَيَجْلِبْنَ عَلَى أَنْفُسِهِنَّ الدَّيْنُونَةَ لأَنَّهُنَّ نَقَضْنَ عَهْدَهُنَّ الأَوَّلَ. وَمَعَ ذلِكَ يَتَعَلَّمْنَ أَنْ يَكُنَّ بَطَّالاَتٍ، يَطُفْنَ فِي الْبُيُوتِ. وَلاَ يَكُنَّ بَطَّالاَتٍ فَقَطْ، بَلْ ثَرْثَارَاتٍ أَيْضاً، وَفُضُولِيَّاتٍ، يَتَكَلَّمْنَ بِمَا لاَ يَجُوزُ". فبدلاً من القيام بواجباتهن، تتنقل الأرامل الشابات البطالات من بيت إلى بيت، منخرطات في نميمة حمقاء وأحاديث لا تليق، مما يثير المشاكل. ومع ذلك، هناك مشكلة أكثر خطورة تواجه الكسالى: وهي أنهم يعتبرون أنفسهم حكماء [(26: 16) "الْكَسْلاَنُ أَحْكَمُ فِي عَيْنَيْ نَفْسِهِ مِنْ سَبْعَةِ رِجَالٍ يُجِيبُونَ بِعَقْلٍ"]. وكما تأملنا سابقاً في سفر الأمثال 3: 7، يوجهنا الكتاب المقدس قائلاً: "لاَ تَكُنْ حَكِيماً فِي عَيْنَيْ نَفْسِكَ. اتَّقِ الرَّبَّ وَابْعُدْ عَنِ الشَّرِّ". لذا، لا ينبغي للكسالى أن يروا أنفسهم حكماء؛ بل عليهم أن يتقوا الله ويبتعدوا عن شر الكسل. عليهم، مثل النملة، أن يستعدوا بجدية للمستقبل؛ أي لوقت الحصاد.

 

أيها الأحباء، لا ينبغي لنا أن نحب النوم؛ بل يجب أن نظل يقظين ونعمل بجد. لماذا؟ تأملوا كلمات الترتيلة رقم 330: "اعمل، فالليل قادم": (المقطع الأول) اعمل، فالليل قادم؛ أدِّ واجبك. انهض مبكراً والندى لا يزال طرياً؛ واعمل بجد منذ شروق الشمس، فالليل الذي لا يستطيع فيه أحد العمل سيحل قريباً. (المقطع الثاني) اعمل، فالليل قادم؛ أدِّ واجبك. لا تضيع الوقت المخصص للعمل في الكسل؛ ورغم أننا نتعب في النهار، إلا أن وقت الراحة سيأتي - ومع ذلك، فإن الليل الذي لا يستطيع فيه أحد العمل سيحل قريباً. (المقطع الثالث) اعمل، فالليل قادم؛ أدِّ واجبك. اعمل بجد تحت أشعة الشمس الغاربة المائلة؛ وحتى عندما يخبو الضوء ويحل الظلام، اعمل بكل قوتك ما دمت قادراً على ذلك. وكما تقول الترتيلة، فإن الليل الذي لا يمكننا العمل فيه سيأتي حتماً - وسيأتي *قريباً*. لذا، ما دام الوقت متاحاً للعمل... لا ينبغي لنا أن نلهو بينما يُفترض بنا أن نعمل. وبدلاً من تفضيل النوم في أوقات العمل، يجب علينا أن نعمل بجد. وسواء كنا نأكل أو نشرب، أو مهما فعلنا، أصلي أن نكون جميعاً مجتهدين في أداء عمل الله لمجده.

أود أن أختتم هذا التأمل في الكلمة. فبينما نعيش في هذا العالم، يجب علينا أن نلاحظ الأمور، ونتأمل بعمق، وننصت إلى التعليمات. لقد تعلمنا من نص اليوم -سفر الأمثال 24: 27-34- ثلاثة دروس تستوجب اهتمامنا وقبولنا لها. أولاً: يجب علينا القيام بالاستعدادات اللازمة مسبقاً. ثانياً: يجب ألا نسعى للانتقام من خلال الشهادة الزور. ثالثاً: يجب أن ندرك أن الكسل يؤدي إلى الفقر، وأن نسعى جاهدين لنكون مجتهدين. أصلي أن نلاحظ ونتأمل بعمق، وأن نقبل بتواضع التعليمات التي يقدمها لنا الرب، وأن نعيش بأمانة وفقاً لتلك التعليمات.

 

ثالثاً، يجب علينا أن نلاحظ ونستوعب الدرس القائل بأن الكسل يؤدي إلى الفقر.

 

لننظر إلى نص اليوم، الوارد في سفر الأمثال 24: 30-34: "مَرَرْتُ بِحَقْلِ رَجُلٍ كَسُولٍ، وَبِكَرْمِ رَجُلٍ عَدِيمِ الْفَهْمِ؛ فَإِذَا بِهِ قَدْ عَلَاهُ الشَّوْكُ وَغَطَّتِ الأَعْشَابُ الضَّارَّةُ وَجْهَ الأَرْضِ، وَتَهَدَّمَ جِدَارُهُ الْحَجَرِيُّ. تَأَمَّلْتُ فِي الأَمْرِ وَتَعَلَّمْتُ دَرْساً مِمَّا رَأَيْتُ: قَلِيلٌ مِنَ النَّوْمِ، قَلِيلٌ مِنَ النُّعَاسِ، قَلِيلٌ مِنَ اسْتِرْخَاءِ الْيَدَيْنِ لِلرَّاحَةِ؛ فَيُدَاهِمُكَ الْفَقْرُ كَلِصٍّ، وَتُصِيبُكَ الْحَاجَةُ كَرَجُلٍ مُسَلَّحٍ". نحن نعيش في عصر تسارعت فيه وتيرة الحياة بشكل كبير مقارنة بالماضي؛ وربما لهذا السبب، هناك ضغط لإنجاز كل شيء بسرعة وكفاءة. علاوة على ذلك، يعيش الكثير من الناس حياة محمومة، مثقلة بأعباء ومهام متعددة. ومع ذلك، فإن السؤال الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا هنا هو: "هل الانشغال يعني حقاً الاجتهاد؟" ما رأيك؟ هل تعتقد أن الحياة المزدحمة بالأعمال تعادل الحياة التي تتسم بالاجتهاد؟ شخصياً، لا أعتقد أن الأمر كذلك بالضرورة؛ فأنا لا أرى أن الانشغال مرادف للاجتهاد، ولا أعتبر الشخص كسولاً لمجرد أنه لا يعيش حياة مزدحمة بالمهام. بل في الواقع، أعتقد أننا غالباً ما نميل إلى التسويف والمماطلة وسط حياة مفرطة الانشغال، وأؤمن بأن هذا التسويف قد يقودنا إلى الكسل.

 

في نص اليوم (سفر الأمثال 24: 30)، يصف كاتب سفر الأمثال مروره بحقل "رجل كسول" وكرم رجل "عديم الفهم" (أو يفتقر إلى الحكمة وحسن التقدير). وهنا، يستخدم الكاتب مصطلحي "الكسول" و"عديم الفهم" كمرادفات؛ وبعبارة أخرى، الشخص الكسول هو شخص يفتقر إلى الحكمة. وفي هذا السياق، فإن "نقص الحكمة" -عند ترجمته من الإنجليزية- يشير إلى غياب حسن التقدير أو الحكم السليم. إذن، ما هو التقدير أو الحكم المحدد الذي يفتقر إليه الشخص الكسول؟ أعتقد أنها القدرة على ترتيب الأولويات؛ أو بعبارة أخرى، يفتقر الشخص الكسول إلى القدرة على التمييز بين ما يجب القيام به أولاً وما يمكن تأجيله لوقت لاحق. على سبيل المثال، قال يسوع: "اطلبوا أولاً ملكوت الله وبره، وهذه كلها تُزاد لكم" (متى 6: 33). ومع ذلك، ففي زمن النبي حجي، كان شعب إسرائيل منشغلاً ببناء بيوتهم الخاصة بدلاً من بيت الله (حجي 1: 4، 9). لقد أهملوا الهيكلبيت الله وتركوه خراباً بينما ركزوا فقط على تشييد بيوتهم الفاخرة؛ لقد كانت أولوياتهم في غير محلها. ونتيجة لذلك، عاقب الله شعب إسرائيل. فماذا كان ذلك العقاب؟ انظر إلى حجي 1: 6 والجزء الأول من الآية 9: "زرعتم كثيراً ودخلتم قليلاً. أكلتم ولم تشبعوا. شربتم ولم ترتوا. اكتسيتم ولم تدفأوا. والآخذ أجرةً يأخذ أجرةً لكيس منقوب" (الآية 6)؛ "انتظرتم كثيراً وإذا هو قليل. ولما أدخلتموه إلى البيت نفختُ عليه..." ماذا يعني هذا؟ لقد تسبب الله في حدوث قحط أصاب محاصيل شعب يهوذا (الآية 11)، مما أدى إلى حصاد شحيح (الآيتان 6 و9) (بارك يون-سون). وفي النهاية، يعني هذا أنه عندما نفشل في طلب ملكوت الله وبره أولاً، فإن الله يجلب القحط على مواردنا المالية، مما يوقعنا في العوز. بعبارة أخرى، إذا لم نحدد أولوياتنا بشكل صحيح في نظر الله، فإننا حتماً سنواجه الفقر. فالشخص الكسول يفتقر إلى الحكمة ويفشل في القيام بما يجب فعله أولاً، وبالتالي يقع في الفقر. علاوة على ذلك، يفتقر الكسول إلى حسن التقدير ويُسوف في أداء المهام الضرورية. تأمل، على سبيل المثال، سفر الأمثال 6: 10 والنص الذي نتناوله اليوم في سفر الأمثال 24: 33؛ إذ يذكر الكتاب المقدس قول الكسول: "قليل من النوم، قليل من النعاس، قليل من وضع اليدين للراحة". ومثل هذا الشخص لا يكتفي بقول هذه الكلمات فحسب، بل يقضي وقته بالفعل في النوم والنعاس والخمول. باختصار، يفشل الكسول في الاستيقاظ حين ينبغي عليه ذلك، مؤجلاً الأمر لوقت لاحق، كما يفشل في العمل حين يحين وقته، مرجئاً المهمة إلى حين آخر. ومع ذلك، فبدلاً من الاعتراف بكسلهم، يلقون باللوم على عوامل خارجية - مثل الظروف أو أشخاص آخرين. بعبارة أخرى، الشخص الكسول لا يعرف كيف يتحمل المسؤولية. وما هي النتيجة؟ انظر إلى سفر الأمثال 6: 11 والنص الذي نتأمله اليوم، الأمثال 24: 34: "فَيَأْتِي فَقْرُكَ كَسَاعٍ، وَعَوَزُكَ كَغَازٍ مُسَلَّحٍ". ماذا يعني هذا؟ يعني أن فقراً لا مفر منه يحل بالكسول - فيباغته ويغلبه تماماً كما يُغلب الضحية على يد لص (أمثال 24: 33) (ماك آرثر).

 

يوبخ سفر الأمثال 6: 9 الشخص الكسول بهذه الكلمات: "إِلَى مَتَى تَنَامُ أَيُّهَا الْكَسْلاَنُ؟ مَتَى تَنْهَضُ مِنْ نَوْمِكَ؟". وعلاوة على ذلك، ينص سفر الأمثال 21: 25 على ما يلي: "شَهْوَةُ الْكَسْلاَنِ تَقْتُلُهُ، لأَنَّ يَدَيْهِ تَأْبَيَانِ الْعَمَلَ". ما المغزى من ذلك؟ يعني أن الأشخاص الكسالى يكرهون العمل بأيديهم؛ بل إنهم غالباً ما يتسببون في المشاكل بدلاً من ذلك. تأمل ما ورد في رسالة تيموثاوس الأولى 5: 11-13: "أَمَّا الأَرَامِلُ الْحَدَثَاتُ فَارْفُضْهُنَّ، لأَنَّهُنَّ عِنْدَمَا تَبْطُرُ مَشَاعِرُهُنَّ نَحْوَ الْمَسِيحِ يُرِدْنَ أَنْ يَتَزَوَّجْنَ. فَيَجْلِبْنَ عَلَى أَنْفُسِهِنَّ الدَّيْنُونَةَ لأَنَّهُنَّ نَقَضْنَ عَهْدَهُنَّ الأَوَّلَ. وَمَعَ ذلِكَ يَتَعَلَّمْنَ أَنْ يَكُنَّ بَطَّالاَتٍ، يَطُفْنَ فِي الْبُيُوتِ. وَلاَ يَكُنَّ بَطَّالاَتٍ فَقَطْ، بَلْ ثَرْثَارَاتٍ أَيْضاً، وَفُضُولِيَّاتٍ، يَتَكَلَّمْنَ بِمَا لاَ يَجُوزُ". فبدلاً من القيام بواجباتهن، تتنقل الأرامل الشابات البطالات من بيت إلى بيت، منخرطات في نميمة حمقاء وأحاديث لا تليق، مما يثير المشاكل. ومع ذلك، هناك مشكلة أكثر خطورة تواجه الكسالى: وهي أنهم يعتبرون أنفسهم حكماء [(26: 16) "الْكَسْلاَنُ أَحْكَمُ فِي عَيْنَيْ نَفْسِهِ مِنْ سَبْعَةِ رِجَالٍ يُجِيبُونَ بِعَقْلٍ"]. وكما تأملنا سابقاً في سفر الأمثال 3: 7، يوجهنا الكتاب المقدس قائلاً: "لاَ تَكُنْ حَكِيماً فِي عَيْنَيْ نَفْسِكَ. اتَّقِ الرَّبَّ وَابْعُدْ عَنِ الشَّرِّ". لذا، لا ينبغي للكسالى أن يروا أنفسهم حكماء؛ بل عليهم أن يتقوا الله ويبتعدوا عن شر الكسل. عليهم، مثل النملة، أن يستعدوا بجدية للمستقبل؛ أي لوقت الحصاد.

 

أيها الأحباء، لا ينبغي لنا أن نحب النوم؛ بل يجب أن نظل يقظين ونعمل بجد. لماذا؟ تأملوا كلمات الترتيلة رقم 330: "اعمل، فالليل قادم": (المقطع الأول) اعمل، فالليل قادم؛ أدِّ واجبك. انهض مبكراً والندى لا يزال طرياً؛ واعمل بجد منذ شروق الشمس، فالليل الذي لا يستطيع فيه أحد العمل سيحل قريباً. (المقطع الثاني) اعمل، فالليل قادم؛ أدِّ واجبك. لا تضيع الوقت المخصص للعمل في الكسل؛ ورغم أننا نتعب في النهار، إلا أن وقت الراحة سيأتي - ومع ذلك، فإن الليل الذي لا يستطيع فيه أحد العمل سيحل قريباً. (المقطع الثالث) اعمل، فالليل قادم؛ أدِّ واجبك. اعمل بجد تحت أشعة الشمس الغاربة المائلة؛ وحتى عندما يخبو الضوء ويحل الظلام، اعمل بكل قوتك ما دمت قادراً على ذلك. وكما تقول الترتيلة، فإن الليل الذي لا يمكننا العمل فيه سيأتي حتماً - وسيأتي *قريباً*. لذا، ما دام الوقت متاحاً للعمل... لا ينبغي لنا أن نلهو بينما يُفترض بنا أن نعمل. وبدلاً من تفضيل النوم في أوقات العمل، يجب علينا أن نعمل بجد. وسواء كنا نأكل أو نشرب، أو مهما فعلنا، أصلي أن نكون جميعاً مجتهدين في أداء عمل الله لمجده.

 

أود أن أختتم هذا التأمل في الكلمة. فبينما نعيش في هذا العالم، يجب علينا أن نلاحظ الأمور، ونتأمل بعمق، وننصت إلى التعليمات. لقد تعلمنا من نص اليوم -سفر الأمثال 24: 27-34- ثلاثة دروس تستوجب اهتمامنا وقبولنا لها. أولاً: يجب علينا القيام بالاستعدادات اللازمة مسبقاً. ثانياً: يجب ألا نسعى للانتقام من خلال الشهادة الزور. ثالثاً: يجب أن ندرك أن الكسل يؤدي إلى الفقر، وأن نسعى جاهدين لنكون مجتهدين. أصلي أن نلاحظ ونتأمل بعمق، وأن نقبل بتواضع التعليمات التي يقدمها لنا الرب، وأن نعيش بأمانة وفقاً لتلك التعليمات.


댓글