기본 콘텐츠로 건너뛰기

حكمةٌ تبهج نفوسنا (أمثال 2: 10)

  حكمةٌ تبهج نفوسنا       " إِذَا دَخَلَتِ الْحِكْمَةُ قَلْبَكَ، وَلَذَّتِ الْمَعْرِفَةُ لِنَفْسِكَ " ( أمثال 2: 10).     ما الذي يبعث الفرح في نفسك هذه الأيام؟ هل يسكن الفرح قلبك؟ وكيف حال نفسك؟ هل تغمرها البهجة؟   تخبرنا الآية التي نتأملها اليوم ( أمثال 2: 10) أن الحكمة حين تدخل قلوبنا، تجد نفوسنا فيها بهجةً وسروراً . فما هي هذه الحكمة القادرة على منح نفوسنا كل هذه البهجة؟ يكشف لنا سفر الجامعة (7: 11) أن الفائدة التي تقدمها الحكمة تكمن في رؤيةٍ للحياة متجذرةٍ في القيم الأبدية . بعبارة أخرى، الحكمة أمرٌ صالحٌ ونافعٌ وجميل؛ لأنها ترشدنا وتعيننا على أن نعيش من أجل الأبدية . وكما أشار الملك سليمان في سفر الجامعة (3: 11) ، فقد وضع الله فينا توقاً وشوقاً إلى الأبدية؛ وتكتسب الحكمة قيمتها الغالية لأنها تشبع ذلك الشوق بالذات . وحين تدخل هذه الحكمة الصالحة والنافعة والجميلة - التي مصدرها الله - إلى قلوبنا، نبدأ في العيش ...

الشباب الذين يتقون الله [أمثال 1: 8-19]

  

الشباب الذين يتقون الله

 

 

 

[أمثال 1: 8-19]

 

 

من المرجح أنكم تابعتم الأخبار المتعلقة بحادث إطلاق النار الجماعي الذي وقع يوم السبت الماضي (8 يناير 2011) في مركز تجاري بمدينة توسون في ولاية أريزونا. وأثناء متابعتي لتلك الأخبار، لفتت انتباهي بشكل خاص قصة الطفلة كريستينا غرين، البالغة من العمر 9 سنوات، والتي عُرفت بلقب "طفلة 11 سبتمبر التوأم". ففي أحد الأيام، وبينما كنت أشاهد الأخبار التلفزيونية، رأيت مقابلة مع والدي كريستينا، فتابعتها باهتمام؛ ورأيت الدموع تترقرق في عيني والد الطفلة وهو يستحضر ذكرى ابنته الحبيبة التي وُلدت في 11 سبتمبر 2001 -يوم الهجمات الإرهابية الشهيرة- وقُتلت بالرصاص. ومع ذلك، فقد ذُهلت تماماً قبل يومين عندما اطلعت على تقرير إخباري عبر الإنترنت يفيد بأن كنيسة معمدانية في ولاية كانساس تسببت في إثارة بلبلة من خلال الإعلان عن تنظيم احتجاج أثناء جنازة الطفلة الراحلة كريستينا. وكانت هذه الكنيسة المعمدانية قد أثارت ضجة كبيرة قبل بضع سنوات خلال جنازة جندي قُتل في الحرب، حيث رفع أفرادها لافتات تحمل عبارات مثل "الله لعنه". والآن، ترد أنباء عن نيتهم ​​إثارة بلبلة مماثلة في جنازة طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات تدعى كريستينا. وقد صادفت تقريراً إخبارياً لشبكة "سي إن إن" (CNN) يفيد بأن المجلس التشريعي لولاية أريزونا قد أقر بالفعل مشروع قانون يحظر على المحتجين الآخرين الاقتراب لمسافة تقل عن 300 قدم من موقع الجنازة. إنه حقاً وضع عبثي ومثير للاستغراب. وعند سماع هذه الأخبار، أشعر أننا في هذا العصر الذي نعيشه، نجد أنفسنا -سواء كنا مؤمنين أو غير مؤمنين- عرضة للتلاعب من خلال تجارب الشيطان وإغراءاته. ورغم أن الشيطان يستخدم أساليب إغواء عديدة، إلا أنني أعتقد أنها يمكن أن تُلخَّص في فئتين رئيسيتين: "الارتباك" و"الوهم". وبشكل خاص، أؤمن بأن الشيطان يخدع الناس بأوهام براقة، فيزج بهم في حالة من الارتباك الروحي والذهني والعاطفي، مما يقودهم في النهاية إلى ارتكاب الخطيئة في حق الله.

 

في ظل العيش في مثل هذه الأوقات، كيف إذن يمكننا مقاومة إغراءات الشيطان وعيش حياة إيمانية قويمة ترضي الله؟ كما تعلمنا الأسبوع الماضي خلال اجتماع الصلاة يوم الأربعاء من سفر الأمثال 1: 1-7، يجب علينا أن نتقي الله (الآية 7)، ونتعلم مهارات الحياة التقية (الآية 2أ، والآيات 3-4)، وننمي التمييز الروحي (الآية 2ب، والآيات 5-6) لكي نعيش بحكمة في هذه الأوقات الشريرة. وفي هذا العصر الفاسد، ينبغي لنا أن ننال الحكمة من الله (يعقوب 1: 5-6)، وأن نستثمر وقتنا على أفضل وجه انطلاقاً من مخافة الله، وأن نميز مشيئة الرب ونعيش وفقاً لها (أفسس 5: 15-17). ماذا يعني أن نتقي الله؟ إنها حالة ذهنية تستبدل فيها مواقفنا وإرادتنا ومشاعرنا وأفعالنا ومقاصدنا تماماً بمواقف الله وإرادته ومشاعره وأفعاله ومقاصده (ماك آرثر). ولذلك، فإن من يتقي الله يجعل الرب محوراً لكل شيء، ولا يضع نفسه أبداً في هذا المركز؛ فالذين يتقون الله لا يسعون أبداً لتحقيق إرادتهم الذاتية، بل يسعون فقط لتحقيق مشيئة الرب. إنهم يتبنون قلب الرب ويقتدون بأفكاره ومشاعره ومواقفه وإرادته وأفعاله، ويعيشون حياة مكرسة بالكامل لإتمام مشيئة الرب. أليست هذه هي الحياة التي ينبغي لي ولك أن نعيشها؟ اليوم، ومن خلال التركيز على سفر الأمثال 1: 8-19، أود أن نتأمل في ثلاثة دروس تتعلق بسلوك الشباب المسيحيين الذين يتقون الله، وذلك تحت عنوان "الشباب الذين يتقون الله". صلاتي هي أن نصغي جميعاً إلى المشورة التي يقدمها الملك سليمان -كاتب سفر الأمثال- لشبابنا؛ فمن خلال طاعة كلمة الله وتمجيده، ليتنا نختبر نعمة أن يرفعنا الله ويستخدمنا.

 

أولاً: الشباب الذين يتقون الله يطيعون والديهم.

 

انظروا إلى الآية 8 من الإصحاح الأول في نص اليوم: "يا ابني، اسمع تأديب أبيك ولا تترك شريعة أمك". ففي سياق تربية الأطفال لدى اليهود، يقع على عاتق الوالدين واجب تعليم أبنائهم شريعة الله (التوراة)، ويُعد هذا مطلباً أساسياً ليصبح المرء عضواً في الجماعة الإسرائيلية. في الواقع، ووفقاً لأحد القساوسة، يُطلب من الأطفال اليهود حفظ التوراة (أسفار موسى الخمسة) لمدة ثلاث ساعات يومياً بدءاً من سن الرابعة. فمن أين تنبع إذن هذه الفلسفة التربوية اليهودية الجوهرية -التي تتمحور حول الله-؟ إنها تبدأ بـ "شماع" (Shema). لننظر إلى سفر التثنية 6: 4-7: "اِسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ: الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ. فَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ وَمِنْ كُلِّ قُوَّتِكَ. وَلْتَكُنْ هذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أَنَا أُوصِيكَ بِهَا الْيَوْمَ عَلَى قَلْبِكَ، وَقُصَّهَا عَلَى أَوْلاَدِكَ، وَتَكَلَّمْ بِهَا حِينَ تَجْلِسُ فِي بَيْتِكَ، وَحِينَ تَمْشِي فِي الطَّرِيقِ، وَحِينَ تَنَامُ وَحِينَ تَقُومُ". ويُقال إن كلمة "شماع" هي أول درس روحي يصادفه الطفل اليهودي في حياته؛ إذ يبدأ الأطفال اليهود بتعلم هذه الكلمة وهم لا يزالون في أحضان أمهاتهم، حتى قبل أن يتمكنوا من نطق الأصوات بوضوح تام. وعلاوة على ذلك، يُقال إنه عند لحظة الموت -وفي كلماتهم الأخيرة للعائلة والمحيطين بهم- ينطقون غريزياً بـ "شماع" كنوع من الوصية الأخيرة. كما تحرص الأمهات اليهوديات على أن يردد أطفالهن "شماع" قبل النوم؛ والهدف من ذلك هو ضمان أن تكون هذه الكلمات بمثابة إعلانهم الأخير في حال وافتهم المنية أثناء نومهم.

 

علينا، بصفتنا آباءً وأمهات، أن نعلم أطفالنا كلمة الله باجتهاد. وللقيام بذلك، يجب علينا أولاً أن نحب الإله الحق الواحد، وأن نصغي إلى كلمته، وأن ننقشها بعمق على ألواح قلوبنا. وحينها فقط يمكننا تعليم كلمة الله لأطفالنا باجتهاد ونقشها بعمق في قلوبهم أيضاً. يجب علينا أن نغرس كلمة الحق الإلهي في قلوب أطفالنا رسوخاً تاماً بحيث لا يحيدون عنها أبداً. ولكن، أين تكمن المشكلة؟ تكمن إحدى المشكلات في أن كلمة الله ليست منقوشة بعمق في قلوبنا نحن الآباء والأمهات. بعبارة أخرى، ينبغي لنا أن نجعل تلك الكلمة ملكاً لنا من خلال تعلمها وإطاعتها باجتهاد (مزمور 119: 56)، إلا أننا نقصر في ذلك. والسبب الجذري لهذا التقصير هو عدم الطاعة. على الرغم من أننا قد نستمع إلى كلمة الله ونتعلمها باجتهاد، إلا أننا نفشل في تطبيقها عملياً؛ ونتيجة لذلك، لا تصبح الكلمة التي تعلمناها جزءاً حقيقياً من كياننا. بل يبدو أن ما نعتز به ونسعى وراءه كآباء هو الثروة المادية بدلاً من الالتزام بكلمة الله. وعندما نحاول تعليم كلمة الله لأبنائنا ونحن في مثل هذه الحالة الروحية، تفشل حقيقة تلك الكلمة في أن تتأصل في ألواح قلوبهم؛ بل يساورني القلق من أن الكلمة التي نعلمها تُزرع في عقولهم فقط وليس في قلوبهم. إنني أؤمن بأن أفضل طريقة يغرس بها الآباء كلمة الله بعمق في قلوب أبنائهم هي أن يكونوا قدوة حسنة لهم؛ فعندما يعيش الآباء حياة مؤمنة تتجسد فيها طاعة كلمة الله، سيقتدي الأبناء بهم ويعيشون هم أيضاً حياة الطاعة. وبهذا، تصبح كلمة الله ملكاً لنا ولأبنائنا على حد سواء (الآية 56).

 

يجب على الشباب أن يتقوا الله (أمثال 1: 7) وأن يطيعوا كلمة الله التي يسمعونها ويتعلمونها من والديهم المؤمنين. ولماذا ينبغي عليهم فعل ذلك؟ لننظر إلى سفر الأمثال 1: 9: "لأنها إكليل نعمة لرأسك، وقلائد لعنقك". إن السبب الذي يدعو الشباب لسماع كلمة الله وطاعتها من خلال والديهم هو أن هذه الطاعة بمثابة "إكليل نعمة" و"قلادة للعنق"؛ أي أن طاعة الكلمة تضفي المجد والكرامة على الشباب. فالله يمجد من يطيعون كلمته (بارك يون-سون)؛ لقد رفع الله شأن دانيال بسبب طاعته، كما رفع يوسف ليصبح رئيساً لوزراء مصر. إن الله يرفع الشباب الذين يطيعون كلمته ويستخدمهم كأدوات ثمينة بين يديه. لذا، يجب على الشباب أن يتعلموا كلمة الله من خلال والديهم، وأن يطيعوها، وألا يحيدوا عنها أبداً.

 

ثانياً، الشباب الذين يتقون الله لا ينساقون وراء إغراءات الأشرار.

 

تأمل في نص اليوم، سفر الأمثال 1: 10: "يَا ابْنِي، إِنْ أَغْوَاكَ الْخُطَاةُ فَلاَ تَرْضَ". كيف إذن يُغوي الأشرار (الخطاة) الشباب؟ إنهم يفعلون ذلك من خلال الخداع الذي يَعِدُ بسعادة زائفة. وما هي هذه السعادة الزائفة؟ انظر إلى الآية 13: "نَجِدُ كُلَّ مَالٍ نَفِيسٍ. نَمْلأُ بُيُوتَنَا غَنِيمَةً". إن السعادة الزائفة التي يَعِدُ بها هؤلاء الخطاة الأشرار هي كذبة إمكانية امتلاك ثروات مادية أو أشياء قيّمة أخرى. ومن خلال إغراء الشباب بمثل هذه الأكاذيب، يضغط الأشرار عليهم للمشاركة في إيذاء شخص بريء بلا سبب (الآية 11) - والقيام بذلك بقسوة شديدة (الآية 12). ثم يقترحون الاستيلاء على جميع ممتلكات الشخص البريء وتقاسم الغنائم فيما بينهم (الآية 14) (بارك يون-صن). وبينما كنت أتأمل في هذا النص، تبادرت إلى ذهني قصتان من الكتاب المقدس.

 

(1) القصة الأولى التي خطرت ببالي هي قصة نابوت، الواردة في سفر الملوك الأول، الإصحاح 21.

كان نابوت إسرائيلياً يعيش في السامرة؛ وكان يمتلك كرماً ممتازاً يقع بجوار قصر الملك الشرير آخاب. وعندما طمع آخاب الجشع في كرم نابوت وسعى للاستيلاء على الأرض لنفسه، رفض نابوت بيعها، موضحاً أنها ميراث من آبائه. وهنا تدخلت زوجته إيزابل؛ إذ اقتربت من آخاب بينما كان مهموماً يفكر في هذا الأمر، ووضعت خطة اتهمت فيها نابوت زوراً بسب الله والملك؛ وبعد أن أمرت برجمه حتى الموت أمام الشيوخ والنبلاء، استولت على كرمه. يا له من عمل قاسٍ!

 

(2) القصة الكتابية الثانية التي تتبادر إلى الذهن هي قصة يوسف الواردة في سفر التكوين، الإصحاح 37، والتي قرأناها خلال خدمة الصلاة الصباحية الباكرة بالأمس.

 

يخبرنا الكتاب المقدس أن إخوة يوسف -الذين كانوا يبغضونه ويحسدونه- رأوه قادماً من بعيد بينما كانوا يرعون قطعانهم في دوثان، فتآمروا لقتله (الآية 18). لقد تآمروا لقتل أخيهم يوسف وإلقائه في بئر، والادعاء بأن "حيواناً مفترساً" قد افترسه (الآية 20). ثم، ودون علم أخيهم الأكبر رأوبين، باعوا يوسف لتجار إسماعيليين (الآية 28)؛ وبعد ذلك، أخذوا رداء يوسف وغمسوه في دم تيس مذبوح (الآية 31)، وقدموا الرداء الملون لأبيهم يعقوب (الآية 32). وحين رآه، رفض الأب يعقوب كل تعزية من أبنائه الآخرين، قائلاً: "سأنزل إلى القبر نائحاً على ابني" (الآية 35). كيف استطاعوا أن يكذبوا بهذه القسوة على أبيهم؟ إن الشيطان الشرير يخدع شبابنا اليوم بوعود السعادة الزائفة. وكما أُغويت حواء حين نظرت إلى ثمر شجرة معرفة الخير والشر، يغوي الشيطان شبابنا الآن بسعادة خادعة تبدو مبهجة للعين وشهية ومغرية لنيل الحكمة (3: 5-6). إن العالم الخاطئ الذي نعيش فيه اليوم ينمّي حب المال والذات في قلوب الشباب المؤمنين، ويستعبدهم للمادية والجشع الأناني. ويعمل الشيطان وأعوانه -من الخطاة الأشرار- على حجب رؤية السعادة الأبدية عن شبابنا المؤمنين، مما يجعلهم يهملون الأبدية ويسعون باستمرار وراء ملذات دنيوية زائلة. لذا، يجب على الشباب المسيحي أن يسمعوا كلمة الحق الإلهية من خلال والديهم وأن يطيعوها. عليهم أن يثبتوا في الإيمان، وأن يظلوا ساهرين ومواظبين على الصلاة لكي لا يقعوا في تجارب الشيطان والأشرار. واقتداءً بمثال يسوع، يجب عليهم صد هذه التجارب باستخدام سيف الروح -أي كلمة الله. ويجب ألا نسلّم قلوبنا أبداً لهذه التجارب.

 

ثالثاً: الشباب الذين يتقون الله لا يصاحبون الأشرار.

 

انظر إلى نص اليوم، سفر الأمثال 1: 15: "يا ابني، لا تسلك في الطريق معهم؛ وامنع قدمك عن مسلكهم". أعادني التأمل في هذه الآية إلى الكلمات المألوفة في المزمور 1: 1-2: "طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يَسْلُكْ فِي مَشُورَةِ الأَشْرَارِ، وَفِي طَرِيقِ الْخُطَاةِ لَمْ يَقِفْ، وَفِي مَجْلِسِ الْمُسْتَهْزِئِينَ لَمْ يَجْلِسْ. وَلكِنْ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ مَسَرَّتُهُ، وَفِي نَامُوسِهِ يَلْهَجُ نَهَارًا وَلَيْلًا". إن الربط بين هذا النص وسفر الأمثال 1: 8-19 يقدم دروساً قيمة حول الكيفية التي ينبغي أن يعيش بها الشباب المسيحي:

 

(1) يجب ألا نتبع مشورة الأشرار. انظر إلى المزمور 1: 1: "طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يَسْلُكْ فِي مَشُورَةِ الأَشْرَارِ...". وكما تأملنا سابقاً في سفر الأمثال 1: 10، يجب ألا نتبع الأشرار حتى عندما يحاولون إغواءنا. يقدم كل من المزمور 1: 1 والأمثال 1: 10 الدرس نفسه: يجب ألا نتبع مشورة الأشرار.

 

(2) عندما نفعل ذلك، لن نقف في طريق الخطاة.

 

انظر إلى المزمور 1: 1: "طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يَسْلُكْ فِي مَشُورَةِ الأَشْرَارِ، وَفِي طَرِيقِ الْخُطَاةِ لَمْ يَقِفْ...". إذا اتبعنا مشورة الأشرار، فسنجد أنفسنا في النهاية نسير في طريق الخطاة جنباً إلى جنب معهم. وبعبارة أخرى، إذا استسلمنا لإغراء الأشرار، فسنجد أنفسنا في نهاية المطاف نشارك في أعمالهم الآثمة (بارك يون-صن). ولذلك، يجب ألا نقف حتى في طريق الخطاة؛ إذ ينبغي ألا نعاشر الأشرار على الإطلاق.

 

(3) عندما نفعل ذلك، لن نجلس في مجلس المتكبرين.

 

انظر إلى المزمور 1: 1: "طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يَسْلُكْ فِي مَشُورَةِ الأَشْرَارِ، وَفِي طَرِيقِ الْخُطَاةِ لَمْ يَقِفْ، وَفِي مَجْلِسِ الْمُسْتَهْزِئِينَ لَمْ يَجْلِسْ". في النهاية، يقودنا الشيطان لاتباع مشورة الأشرار والوقوف في طريق الخطاة، مما يدفعنا في النهاية للجلوس في مجلس المتكبرين. ونتيجة لذلك، وبسبب كبريائنا، نعصي كلمة الله ونخطئ في حقه. وهذا بالضبط ما يهدف إليه الشيطان. لذا، يجب على الشباب ألا يعاشروا الأشرار إطلاقاً، وألا يقيموا شركة معهم. في مرحلة الشباب، يميل المرء غالباً إلى مصاحبة الكثيرين وتكوين صداقات عديدة باندفاع؛ وهي حقاً فترة تتطلب تمييزاً وحكمةً كبيرين.

 

لماذا إذن ينبغي ألا نصاحب الأشرار؟ السبب هو أن أقدام الأشرار تسارع نحو الشر (أمثال 1: 16). بعبارة أخرى، لا ينبغي لنا أن نسير معهم لأنهم يهرعون بشغف لارتكاب الأعمال الشريرة. إنهم لا يخطئون بدافع الضرورة، بل يجدون لذة في الشر ويرتكبونه دون تردد. لقد قست قلوبهم في الشر لدرجة أنهم أصبحوا -بمعنى ما- تجسيداً للخطيئة ذاتها. ونتيجة لذلك، فإن من يصاحب هؤلاء لا يستطيع كبح جماح أفعالهم السيئة، بل ينجرف هو أيضاً في ذلك الشر نفسه (بارك يون-سون). لذا، يجب ألا نشارك الأشرار أو نسير معهم، بل علينا تجنبهم تماماً. وكما تطير الطيور مبتعدةً حين ترى شبكةً تُنصب (الآية 17)، يجب علينا نحن أيضاً أن نهرب عندما ينصب الأشرار شباك التجربة أمامنا. يجب ألا نسمح لأنفسنا أبداً بأن نقع في فخاخ الأشرار مثل الطيور الحمقاء.

 

أود أن أختتم هذه التأملات. لقد تعلمنا اليوم ثلاثة دروس حول كيفية عيش الشباب المسيحيين الذين يتقون الله: (1) يطيعون كلام والديهم (الآية 8)؛ (2) لا يتبعون إغراءات الأشرار (الآية 10)؛ و(3) لا يسيرون مع الأشرار (الآية 15). أصلي لكي نصبح نحن وأبناؤنا مسيحيين يتقون الله ويطيعون كلمته، فننال بذلك بركة أن يرفعنا الله ويمجدنا.

댓글