기본 콘텐츠로 건너뛰기

你必须爱自己的灵魂。 你必须保守自己的灵魂。 [箴言 19:8, 16]

      你 必 须爱 自己的 灵 魂。 你 必 须 保守自己的 灵 魂。       [ 箴言 19:8, 16]     你 爱 自己 吗 ?我偶然看到西雅 图荣 耀 教会 ( Seattle Glory Church )金炳奎( Kim Byung-kyu )牧 师写 的一篇 专栏 文章, 标题 很有趣,于是便 读 了起 来 。 标题 是“自 爱 是 爱 的基 础 ”( 见 于 网 络 )。在 专栏 中,金牧 师 指出了健康自 爱 的 两 个 方面:( 1 )被 动层 面的自 爱 。 这 涉及 懂 得如何 宽 恕 并 包容自己的罪 与 过 失。“人必 须 先 经历 被 宽 恕和接 纳 ,才能包容他人的 过 失。因此,人需要 经历宽 恕的恩典和福音的 爱 。”( 2 )主 动层 面的自 爱 。 这 意味着“能 为 自己的 长 处 而喜 乐 的人,也 懂 得 赞 美和鼓 励 他人。人 应当认 同 并 为 自己的 长 处 感到喜 乐 ,同 时 也因自己的 属灵 恩 赐 而感到幸福。” 你 对 此有何看法?就我 个 人而言,我 认为爱 的基 础 是神的 爱 ,而非自 爱 。不 过 ,我确 实认 同金牧 师关 于“自 爱 是基 础 ”的 观 点。 换 言之,我相信只有 当 我 们 先能借着神的 爱 去 爱 自己 时 ,我 们 才能去 爱邻 舍。我也同意,正如神 宽 恕了我 们 ,只有 当 我 们真诚 地 宽 恕自己 时 ,我 们 才能 宽 恕 邻 舍。“能 为 自己的 长 处 而喜 乐 的人,也 懂 得 赞 美和鼓 励 他人” 这 句 话 尤其引起了我的共 鸣 。也 许这 是因 为 我常常看不到自己的 长 处 ,即便看到了,也 难 以 为 此感到喜 乐 。 结 果,我 觉 得自己在 赞 美和鼓 励 他人方面做得不 够 。 简 而言之,看 来 我一直未能用神的 爱 好好地 爱 自己。 在今天的 经 文——《箴言》 19 章 8 节 和 16 节 —— 圣 经谈 到了那些 爱 自己 灵 魂的人,以及那些保守自己 灵 魂的人。我想 围绕这两节经 文,反思“我 们 必 须爱 自己的 灵 魂;我 们 必 须 保守自己的 灵 魂” 这 一主 题 , 并 领 受...

الروح البشرية والعطية [أمثال 18: 14، 16]

  

الروح البشرية والعطية

 

 

 

[أمثال 18: 14، 16]

 

 

في الأحد الماضي، وبينما كنا نتأمل في المزمور 128، تعلمنا أن إحدى البركات التي يمنحها الله لمتقيه هي بركة العائلة. وهنا، تشير بركة العائلة إلى الزوجة (أو شريك الحياة) والأبناء؛ فبمعنى آخر، يهب الله الزوجات والأبناء كبركة لمن يتقونه. ويذكر الكتاب المقدس في المزمور 128: 3 أن الأبناء الجالسين حول المائدة هم "كغراس الزيتون". فالأبناء هم بركة من الله للوالدين ومصدر سلام لقلوبنا. كم ينبغي أن نكون ممتنين ونحن نتمتع بحياة عائلية متناغمة تملؤها الفرحة، بينما نجلس حول المائدة مع أطفالنا الصغار. ومع ذلك، إذا عاش أبناؤنا -الذين منحنا الله إياهم كبركات وعطايا- دون مخافة الله، مخالفين وصاياه ومرتكبين للخطية، فإن ذلك يصبح مصدراً لقلق عميق في قلب الوالدين. ولا سيما إذا جلب الابن العار لوالديه (أمثال 29: 15)، فإن ذلك يسبب قلقاً بالغاً ويجرح روح الوالدين.

 

في نص اليوم -أمثال 18: 14 و16- يتحدث الملك سليمان، كاتب سفر الأمثال، عن "الروح البشرية" (الآية 14) و"عطية الإنسان" (الآية 16). وانطلاقاً من هاتين الآيتين، أود أن أتأمل في كلمة الله تحت عنوان "الروح البشرية والعطية". وصلي أن نتمكن، من خلال هذا التأمل، من سماع الصوت الذي يريده الله لنا وأن نطيعه، وبذلك نتمتع بالبركات التي يغدقها علينا.

 

أولاً، أود أن أتأمل في "الروح البشرية". انظروا إلى نص اليوم، أمثال 18: 14: "رُوحُ الإِنْسَانِ تَحْتَمِلُ مَرَضَهُ، أَمَّا الرُّوحُ الْمُنْكَسِرَةُ فَمَنْ يَحْتَمِلُهَا؟". في يوم الثلاثاء الماضي، وخلال خدمة الصلاة الصباحية الباكرة، تأملنا في قصة المرأة التي عانت من نزيف دموي لمدة اثني عشر عاماً، وذلك استناداً إلى إنجيل مرقس 5: 25-34. لقد نظرنا في الرواية الكتابية التي تصف كيف أنها عانت "آلاماً كثيرة" على أيدي "أطباء كثيرين" وأنفقت كل ما تملك دون أن تجد أي شفاء، بل إن حالتها كانت تزداد سوءاً. هل يمكنك تخيل ذلك؟ لو أُصيب أحدنا بمرض نادر، ألم نكن لنزور أطباءً كثرًا وننفق ثروة على العلاج سعيًا للشفاء (شريطة توفر الإمكانيات المادية بالطبع)؟ ولكن إذا لم يطرأ أي تحسن -رغم كل ذلك- بل وتدهورت حالتنا الصحية فعليًا، فماذا سيحل بمعنوياتنا؟ ألن نقع في براثن الإحباط واليأس؟ يتناول الملك سليمان، كاتب سفر الأمثال، هذه المسألة في الآيات 12:25 و15:13 و17:22، حيث يقول: "الْهَمُّ فِي قَلْبِ الرَّجُلِ يُحْنِيهِ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ تُفَرِّحُهُ" (12:25)؛ و"الْقَلْبُ الْفَرْحَانُ يَجْعَلُ الْوَجْهَ طَلِقًا، وَبِكَآبَةِ الْقَلْبِ تَنْسَحِقُ الرُّوحُ" (15:13)؛ و"الْقَلْبُ الْفَرْحَانُ يُطَيِّبُ الْجِسْمَ، وَالرُّوحُ الْمُنْسَحِقَةُ تُجَفِّفُ الْعِظَامَ" (17:22).

 

يا أصدقاء، إن القلق في القلب لا يسبب لنا الضيق فحسب، بل يسحق معنوياتنا أيضًا. لماذا نحمل في قلوبنا مثل هذا القلق؟ أحد الأسباب هو المرض. فلو عانينا من مرض ما لمدة اثني عشر عامًا -وليس ليوم أو يومين فقط- كما حدث للمرأة التي كانت تعاني من نزيف الدم، لامتلات قلوبنا بالهموم، ولربما سقطت معنوياتنا بسهولة في هوة سحيقة من الإحباط. وينطبق هذا بشكل خاص إذا كنا -مثلها- قد أنفقنا ثروة طائلة في استشارة أطباء عديدين في محاولة عقيمة لعلاج علتنا، لنكتشف أن الحالة تزداد سوءًا والمعاناة تشتد؛ ففي ظل ظروف كهذه، قد تتحطم معنوياتنا وتنهار بسهولة. وفي أوقات كهذه، يصبح فقدان الأمل في قلوبنا أمرًا أكثر رعبًا من المرض ذاته. يذكر الملك سليمان، كاتب سفر الأمثال، في نص اليوم (أمثال 18: 14): "رُوحُ الإِنْسَانِ تَحْتَمِلُ مَرَضَهُ، أَمَّا الرُّوحُ الْمُنْسَحِقَةُ فَمَنْ يَحْتَمِلُهَا؟". ماذا يعني هذا؟ تشير "الروح المنسحقة" هنا إلى حالة من العجز والإحباط في مواجهة المحن أو الأمراض أو غيرها من الشدائد (وفقًا لتفسير بارك يون-سون). فإذا كانت معنوياتنا قوية وسليمة، يمكننا محاربة المرض والتغلب عليه؛ أما إذا كانت معنوياتنا محطمة ومحبطة -أي أنها "مريضة" بحد ذاتها- فلن نتمكن من الانتصار في معركتنا ضد المرض. يُعد رد الفعل العاطفي المعتاد عقب تشخيص الإصابة بالسرطان مثالاً بارزاً على ذلك. إذ يُقال إن ردود الفعل العاطفية لدى مرضى السرطان تمر عموماً بثلاث مراحل: (1) مرحلة رد الفعل الأولي، وتحدث خلال أسبوع من التشخيص، وهي فترة تتسم بالإنكار وعدم التصديق واليأس؛ وخلال هذه المرحلة، قد يتخذ بعض المرضى قرارات غير صائبة بشأن الفحوصات أو خيارات العلاج نتيجة للقلق الشديد. (2) المرحلة الثانية، وهي فترة من الاضطراب العاطفي؛ حيث يُقال إن المرضى يواجهون أفكاراً متكررة حول السرطان أو الموت، مصحوبة بأعراض مثل الاكتئاب والقلق والأرق وضعف التركيز وفقدان الشهية، وهي أعراض تستمر لمدة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين وتجعل من الصعب مواصلة الحياة اليومية. (3) المرحلة الثالثة، وهي مرحلة التكيف، حيث يتقبل المرضى التشخيص ومسار العلاج، ويجدون آلياتهم الخاصة للتأقلم، ويعودون إلى روتين حياتهم اليومي. وخلال هذه المراحل، غالباً ما يواجه مرضى السرطان مشكلات نفسية محددة؛ إذ تشير التقارير إلى أن ما بين 50% إلى 70% من المرضى يعانون من اضطرابات التكيف -التي تظهر في صورة أرق أو قلق أو اكتئاب- بسبب الصعوبات المرتبطة بالمرض. وبالإضافة إلى ذلك، يعاني ما بين 10% إلى 20% من المرضى من اكتئاب سريري يتطلب علاجاً؛ ولا تقتصر هذه الحالة على تدني المزاج وفقدان الدافع والأرق فحسب، بل تشمل أيضاً أعراضاً جسدية متنوعة، مثل عدم القدرة على تناول الطعام وآلام عامة في الجسم. وعلاوة على ذلك، قد يساور المرضى خوف من الموت، وقلق بشأن عودة السرطان أو انتشاره، ورهبة من المجهول والتغيرات أو المعاناة المرتقبة؛ كما قد ينتابهم قلق مفرط يدفعهم للخشية -من الإصابة بمرض خطير- حتى عند ملاحظة تغيرات جسدية طفيفة. وفي حالات نادرة، قد تظهر على المرضى أوهام الاضطهاد، مثل الشك في رغبة أسرهم في موتهم أو الاعتقاد بأن الفريق الطبي يتعمد تقديم علاج خاطئ.

 

أيها الأصدقاء، سواء واجهنا مرضاً كالسرطان أو أي محنة أو ضائقة أخرى، يجب ألا نستسلم للإحباط. بل ينبغي لنا، من خلال الثقة بالله، أن نحافظ على السلام والفرح في قلوبنا. يخبرنا سفر الأمثال (15: 13): "القلب الفرحان يجعل الوجه طلقاً..."، ويقول سفر الأمثال (17: 22): "القلب الفرحان دواء جيد". وحتى عند الإصابة بالمرض، إذا كان الفرح يملأ قلوبنا، فإننا سنسعى جاهدين لمقاومة ذلك المرض؛ علينا حقاً أن نحارب هذا المرض بمثل هذه العزيمة. ففي كتاب "لا تضيّع فرصة مرضك بالسرطان" (Don't Waste Your Cancer)، الذي ألّفه القس الأمريكي الشهير جون بايبر قبل خضوعه لجراحة لعلاج السرطان، يكتب قائلاً: "إذا لم نؤمن بأن إصابتنا بالسرطان كانت بتدبير من الله ومن أجل مصلحتنا، فإننا سنضيّع هذه الفرصة". ... وتكشف لنا رسالة كورنثوس الثانية (1: 9) بوضوح عن تدبير الله: "بَلْ كَانَ لَنَا فِي أَنْفُسِنَا حُكْمُ الْمَوْتِ، لِكَيْ لاَ نَكُونَ مُتَّكِلِينَ عَلَى أَنْفُسِنَا، بَلْ عَلَى اللهِ الَّذِي يُقِيمُ الْمَوْتَى". إن قصد الله هو تعميق محبتنا للمسيح. فنحن لا ننتصر على السرطان بمجرد الموت؛ بل ينتصر السرطان حين نفشل في الاعتزاز بالمسيح وتقديره حق قدره. لقد وُجد السرطان ليقضي على الرغبة في الخطيئة. ... لا تفكر فقط في محاربة السرطان، بل فكّر في محاربة الخطيئة جنباً إلى جنب مع محاربة السرطان. فالسرطان يمثل فرصة عظيمة للشهادة للمسيح (لوقا 21: 12-13) (بايبر). فلنتمسك بكلمات سفر الخروج (15: 26) ولندعُ الله قائلين: "قَالَ: إِنْ كُنْتُمْ تَسْمَعُونَ لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِكُمْ، وَتَصْنَعُونَ الْحَقَّ فِي عَيْنَيْهِ، وَتُصْغُونَ إِلَى وَصَايَاهُ وَتَحْفَظُونَ جَمِيعَ فَرَائِضِهِ، فَمَرَضاً مَا مِمَّا أَنْزَلْتُهُ بِالْمِصْرِيِّينَ لاَ أُنْزِلُهُ بِكُمْ، لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ شَافِيكُمْ". فإذا استمعنا إلى كلمة الله وأطعناهاالله الذي يشفينافإنه سيمنحنا الشفاء حقاً. وحتى إن لم ننل الشفاء الجسدي، فإنني أصلي لكي نقدم ترانيم الشكر والعبادة لله، بينما نختبر محبته العظيمة والعميقة من خلال مرضنا.

 

وأخيراً، دعونا نتأمل في مفهوم "عطية الإنسان".

 

لننظر إلى نص اليوم الوارد في سفر الأمثال 18: 16: "عَطِيَّةُ الإِنْسَانِ تُوَسِّعُ لَهُ الطَّرِيقَ، وَتُدْخِلُهُ إِلَى حَضْرَةِ الْعُظَمَاءِ". إن "العطية" المذكورة هنا لا تشير إلى الرشوة. فإذا نظرنا إلى سفر الأمثال 17: 8 و23 —وهي نصوص تأملنا فيها سابقاً نجد أن الكتاب المقدس يذكر: "الرِّشْوَةُ حَجَرٌ كَرِيمٌ فِي عَيْنَيْ صَاحِبِهَا؛ حَيْثُمَا تَتَوَجَّهُ تُنْجِحُ" (الآية 8)، و"الشِّرِّيرُ يَقْبَلُ الرِّشْوَةَ فِي الْخَفَاءِ لِيُعَوِّجَ مَسَارَ الْعَدْلِ" (الآية 23). ماذا يعني هذا؟ بما أن الله لا يقبل الرشوة (تثنية 10: 17؛ 2 أخبار الأيام 19: 7)، فلا ينبغي لشعب الله أن يقبلها أيضاً. وقد أشار كاتب سفر الجامعة إلى أن الرشوة تُفسد البصيرة (الجامعة 7: 7). كما تم تحذير القضاة، على وجه الخصوص، تحذيراً شديداً منها (2 أخبار الأيام 19: 7)، لأن الرشاوى تؤدي في النهاية إلى اعوجاج العدالة (1 صموئيل 8: 3؛ أمثال 17: 23). ولذا، يعلن سفر الأمثال 15: 27: "الطَّامِعُ يَجْلِبُ الْخَرَابَ عَلَى بَيْتِهِ، أَمَّا مَنْ يَكْرَهُ الرِّشْوَةَ فَسَيَحْيَا". وعليه، فإن "العطية" التي يتحدث عنها الملك سليمانكاتب سفر الأمثال في الآية 18: 16 ليست رشوة، بل هي هدية تُقدَّم لشخص آخر. تأمل في سفر التكوين 32: 20-21: "وَقُولُوا: هُوَذَا عَبْدُكَ يَعْقُوبُ قَادِمٌ وَرَاءَنَا. لأَنَّهُ قَالَ فِي نَفْسِهِ: سَأُهَدِّئُ غَضَبَهُ بِالْهَدَايَا الَّتِي أُرْسِلُهَا أَمَامِي، وَبَعْدَ ذلِكَ حِينَ أَرَاهُ، لَعَلَّهُ يَقْبَلُنِي. فَسَبَقَتِ الْهَدَايَا يَعْقُوبَ، أَمَّا هُوَ فَبَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي الْمُخَيَّمِ". فبينما كان يعقوب عائداً إلى وطنه بعد نحو عشرين عاماً، سمع أن أخاه عيسو قادم نحوه ومعه أربعمئة رجل (الآية 6). لقد تملكه خوفٌ شديدٌ وضيقٌ عظيم (الآية 7)، فقسم ركبه إلى فرقتين (الآية 7)، وصلى إلى الله (الآيات 9-12)، وأعدَّ هديةً من ممتلكاته لأخيه عيسو (الآية 13). ما هو السبب الذي دفعه للقيام بذلك؟ انظر إلى سفر التكوين 32: 20: "لأنه قال: أُرضيه بالهدية السابقة أمامي، وبعد ذلك أنظر وجهه؛ لعله يرفع وجهي". كان يعقوب يهدف إلى تهدئة غضب أخيه عيسو من خلال تقديم هدية له؛ إذ اعتقد أنه بفعل ذلك، قد يحظى بالقبول عندما يواجه أخاه في النهاية. إن التأمل في قصة يعقوب يذكّرنا بما ورد في سفر الأمثال 21: 14: "الهدية في الخفاء تُسكّن الغضب، والرشوة في الحضن تُهدئ السخط الشديد". يذكر الملك سليمان، كاتب سفر الأمثال، أن الهدية التي تُقدَّم في الخفاء تُهدئ الغضب. وفي المحصلة، سعى يعقوب إلى إخماد الغضب الذي كان عيسو يُضمره تجاهه منذ عشرين عاماً، وذلك بتقديم هدية لأخيه الغاضب. لو كنت مكان عيسو، هل كنت ستظل غاضباً من شخص يقدم لك هدية، مهما بلغ غضبك؟ وفي نص اليوم، سفر الأمثال 18: 16، يذكر الملك سليمان أن "الهدية تفتح الطريق وتُدخل صاحبها إلى حضرة العظماء". بعبارة أخرى، تقودنا الهدية إلى حضرة شخص ذي مكانة رفيعة. نجد مثالاً على ذلك في سفر التكوين 43: 11، حيث أمر يعقوب أبناءه العشرة بأخذ أجود منتجات أرض كنعان - مثل البلسم والعسل والتوابل والمر والفستق واللوز - وتقديمها كهدية لرئيس وزراء مصر. وهناك مثال آخر يظهر في سفر صموئيل الأول 25: 27، حيث التقت أبيجايل الحكيمة، زوجة نابال، بداود - الذي كان عازماً على الانتقام من نابال في غضبه - وقدمت له هدية. وهكذا، تعمل الهدية كوسيلة لتمهيد الطريق للدخول إلى حضرة شخصية مرموقة. هل تعرف ما هي أعظم هدية على الإطلاق؟ إن العطية العظمى هي يسوع، ابن الله الوحيد، الذي صار حمل الفصح المُضحَّى به على الصليب. فمن خلال يسوع، نُمنح نحن -أنت وأنا- فرصة الدخول إلى حضرة عرش نعمة الله المجيد (عبرانيين 4: 16). وبعبارة أخرى، فمن خلال موت يسوع وقيامته -وهو العطية الأسمى- نلنا الخلاص بالإيمان، الذي هو بحد ذاته هبة من الله (أفسس 2: 8). وعلاوة على ذلك، ووفقاً لهذه العطية المتمثلة في نعمة الله، صرنا خداماً لله، مدعوين لإعلان إنجيل يسوع المسيح (أفسس 3: 7).

 

سأختتم الآن هذا التأمل في الكلمة. يدوّن سفر إشعياء (38: 16) الكلمات التي كتبها حزقيا، ملك يهوذا، عند شفائه من مرضه (الآية 9): "أَيُّهَا ​​السَّيِّدُ، بِهذِهِ الأُمُورِ يَحْيَا النَّاسُ، وَفِي كُلّ مِنْهَا حَيَاةُ رُوحِي. فَتَشْفِينِي وَتُحْيِينِي". لقد أحب الله نفس حزقيا (الآية 17) واستجاب لصلاته. ولم يكتفِ الله بشفائه من مرضه الجسدي فحسب، بل طرح كل خطاياه وراء ظهره (الآية 17). باختصار، لقد خلّص الله حزقيا (الآية 20). أيها الأحباء، لقد أحبنا الله لدرجة أنه بذل ابنه الوحيد، يسوع، على الصليب ليخلّص حياة نفوسنا. كما منحنا هبة الإيمان، مما مكّننا من قبول يسوع مخلّصاً ورباً لنا. ومن خلال يسوع المسيح، أنعم الله علينا بهبة الحياة الأبدية. فكيف إذن ينبغي أن نستجيب لتلقي هذه العطية المذهلة؟ علينا أن نعلن إنجيل يسوع المسيح، الذي يمنح الحياة للنفس البشرية؛ فالسبب هو أن الإنجيل هو قوة الله للخلاص لكل من يؤمن (رومية 1: 16). وإن صلاتي هي أن تتجلى بقوة قدرةُ إنجيل يسوع المسيح -الذي يخلّص حياة النفوس من خلال هبة الحياة الأبدية- بينما نعلنه للآخرين.

댓글